صحيفة الاتحاد

الإمارات

الإمارات تطالب بسرعة البت في مقترحها بشأن «البرلماني الإسلامي»

المر والحضور خلال حفل الاستقبال  الذي أقامه سفير الدولة في الخرطوم (وام)

المر والحضور خلال حفل الاستقبال الذي أقامه سفير الدولة في الخرطوم (وام)

الخرطوم (وام) - أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن الإمارات تأمل من الحكومة الإيرانية، أن تغلب مبادئ الإسلام الحنيفة وشريعته الغراء في إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، وأن تتقيد بما أكد عليه الدين الإسلامي من حل الخلافات بالوسائل السلمية، وعبر التفاوض أو الوساطة أو التوفيق أو التحكيم.
جاء ذلك، خلال كلمة معاليه في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد حالياً في العاصمة السودانية الخرطوم، ويستمر يومين، والتي طالب خلالها بسرعة البت في مقترح الشعبة البرلمانية الإماراتية بشأن إصدار إعلان البرلماني الإسلامي، والذي سبق وتقدمت به الشعبة قبل عامين.
وقال المر، إن ما تواجهه شعوبنا الإسلامية من توترات سياسية أو اقتتال سواء بين أطياف الدولة الواحدة أو تنازع بين الدول وبعضها أو أزمات اقتصادية واجتماعية تزايدت حدة آثارها ووطأة نتائجها على شعوبنا الإسلامية، إضافة إلى أن ارتباط قضايا العالم الإسلامي بمتغيرات البيئة الدولية وتشعباتها وتعقيداتها المختلفة يلقي المزيد من الصعوبات على دور مؤسسات العمل الإسلامي المشترك سواء في تبني الحلول الناجحة أو الحد من آثار هذه المشكلات.
وأشار معاليه إلى أن متغيرات البيئة الدولية الراهنة وما حملته من خصائص وصفات جديدة واكبها ثورات معرفية واتصالية وإعلامية وعلمية هائلة تخطت بأبعادها الحدود الجغرافية والسيادات الوطنية، ما يستوجب منا نحن كممثلين لشعوب العالم الإسلامي أن نتوقف إزاءها ونتدارس كيف يمكن أن يكون لنا دور مؤثر في حدود إمكانياتنا وطاقاتنا سواء على صعيد تفعيل دور مؤسسات العمل الإسلامي المشترك أو مواجهة قضايانا بأنفسنا دونما تدخلات خارجية قد تتعارض في توجهاتها مع قيمنا وأفكارنا الإسلامية.
ولفت إلى أن الشعبة البرلمانية الإماراتية تقدمت منذ عامين بمقترحها إصدار إعلان برلماني إسلامي نضع من خلاله خطة عمل محددة زمنيا لتفعيل دور هذا الاتحاد في قضايا العالم الإسلامي، وقال «أرى أن التفكير والاجتماعات والاتصالات لمجرد إصدار مثل هذا الإعلان استغرق حتى الآن عامين وأكثر، وهذا لا يتفق مع طبائع الأمور وسرعة الأحداث المتلاحقة وتعقد القضايا سواء في البيئة الدولية أو بيئة الدول الإسلامية». وطالب المر بسرعة البت واتخاذ القرار في هذا الإعلان خاصة أن لجنة الخبراء المشكلة من اللجنة التنفيذية للاتحاد أرسلت تقريرها بالموافقة على هذا الإعلان.
وحول الوضع في سوريا قال المر: «ما زلنا نتابع بألم وحسرة ما يحدث في دولة سوريا الشقيقة ومعاناة شعبها سواء في المخيمات الحدودية أو على الأراضي السورية ذاتها فآلة الحرب تحصد يومياً مئات القتلى».
وأضاف «نحن في دولة الإمارات العربية المتحدة لم ولن نألو جهداً في تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة منذ بدء الأزمة وما زالت القيادة السياسية وحكومة دولة الإمارات تعطي أولوية قصوى لهذا الشأن انطلاقاً من ثوابتها الإسلامية الأصيلة وكذلك التأكيد على حقن الدماء السورية والتفاعل مع أي مبادرة إقليمية أو دولية في هذا الشأن».
وقال»إننا نبارك خطوات المصالحة الفلسطينية باعتبارها المرتكز الرئيسي للتوافق الفلسطيني العام ولم شمل البيت الفلسطيني الواحد لاستعادة اراضيه وحقوقه المغتصبة.. ونثق تماماً في أن حصول فلسطين على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة ستتوج بإذن الله في القريب العاجل إلى دولة كاملة العضوية.. وفي ذات الوقت فإن منظمة التعاون الإسلامي واتحادنا البرلماني الإسلامي مُطَالبان بتكثيف اتصالاتهما العاجلة مع كل القوى والمنظمات الدولية لوقف سياسات الاستيطان الإسرائيلي، التي تتحدى بها إسرائيل إرادة الشرعية الدولية... وفي هذا الشأن أطالب رئيس المؤتمر أن يوجه رسائل عاجلة لرئيس البرلمان الأوروبي ورئيس مجلسي الكونجرس الأميركي للضغط على إسرائيل لوقف هذه الممارسات غير القانونية».
وأضاف معاليه «ما زلنا نأمل من الحكومة الإيرانية أن تغلب مبادئ الإسلام الحنيفة وشريعته الغراء في إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وأن تتقيد بما أكد عليه الدين الإسلامي من حل خلافاتنا بالوسائل السلمية عبر التفاوض أو الوساطة أو التوفيق أو التحكيم تصديقاً لقوله تعالى «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ».
وفي ختام كلمته تقدم معاليه بوافر الشكر والامتنان للشعبة البرلمانية السودانية على الإعداد المتميز والوفادة الكريمة وجهودها الطيبة لإنجاح أعمال المؤتمر.
وشارك وفد الشعبة البرلمانية برئاسة معالي محمد احمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي في أعمال المؤتمر الثامن لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي انطلقت صباح أمس بقاعة الصداقة بالخرطوم بمشاركة أكثر من 400 برلماني من أعضاء البرلمانات والجمعيات الوطنية ومجالس الشورى بالدول الأعضاء، يمثلون 37 دولة، بينهم 14 رئيس برلمان و8 نواب رئيس إلى جانب رئيس البرلمان العربي.
يضم وفد الشعبة البرلمانية كل من رشاد محمد بوخش، وأحمد علي الزعابي، ومروان أحمد بن غليطة، والدكتورة شيخة علي العويس، وسلطان جمعة الشامسي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس.
وحضر الجلسة الافتتاحية علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس جمهورية السودان، ومعالي احمد إبراهيم الطاهر رئيس الهيئة التشريعية القومية والأمين العام للمؤتمر، ومعالي الدكتور محمود ارول قليج الأمين العام لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وعلى هامش المؤتمر، بحث معالي أحمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، ومعالي أحمد الطاهر رئيس المجلس الوطني السوداني أهمية دور البرلمان في تعزيز العمل العربي المشترك.
من ناحية أخرى، شاركت الدكتورة شيخة علي العويس عضوة المجلس الوطني الاتحادي في ندوة «مواكبة التشريعات والنظم المعلوماتية وتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة» التي عقدت في قاعة الصداقة في الخرطوم على هامش اجتماعات المؤتمر الثاني للبرلمانيات المسلمات.
وطالبت الندوة بالتماشي مع القوانين الدولية التي لاتتعارض مع الإسلام وإنشاء منبر إسلامي داخل منظمة العمل الدولية.
من ناحية اخرى أقام حسن أحمد سليمان الشحي سفير الدولة لدى جمهورية السودان حفل عشاء على شرف معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي والوفد المرافق المشارك في اجتماعات اتحاد المجالس البرلمانية للدول الإسلامية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي تعقد في السودان.

المر يستقبل رئيس المؤتمر الوطني الليبي ورئيس البرلمان التشادي

الخرطوم (وام) - استقبل معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، معالي محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني الليبي والوفد المرافق له، وذلك على هامش مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد حالياً في العاصمة السودانية الخرطوم.
حضر المقابلة، كل من رشاد محمد بوخش، وأحمد علي الزعابي، ومروان أحمد بن غليطة، والدكتورة شيخة علي العويس، وسلطان جمعة الشامسي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس.
ورحب معالي محمد أحمد المر خلال المقابلة بالوفد الليبي، معرباً عن أسفه لما شهدته ليبيا من صراعات واقتتال ونزف للدماء، وأوضح أن ليبيا متقاربة جغرافياً وديموغرافياً مع الإمارات، ولديها الكثير من الثروات التي يمكن استغلالها في برامج التنمية التي تعود بالنفع على الشعب الليبي.
وقال رئيس المجلس الوطني الاتحادي: «يجب علينا ألا ننظر إلى الماضي، بل نتطلع إلى المستقبل الذي نصنعه نحو شعوبنا»، مؤكداً عمق الترابط والأخوة بين الشعبين الشقيقين.
وأكد معالي محمد أحمد المر، استعداد الإمارات لتلبية وتقديم كل أشكال الدعم لليبيا، مشدداً على أن نجاح الدول يتحقق بواقعية سياستها ونظامها السياسي المعتدل والبعد عن الفساد السياسي والسير نحو نظام اقتصادي حر ضمن المسئولية الاجتماعية.
من جانبه، تقدم رئيس المؤتمر الوطني الليبي بالشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة على موقفها الشجاع منذ بداية الثورة الليبية، ودعمها لها بجميع السبل، وأكد المقريف أن ليبيا قادمة نحو ثورة في النواحي السياسية والاقتصادية والسياحية والتعليمية متخذة من دولة الإمارات نموذجاً يحتذى به في هذا الصدد.
كما استقبل معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي معالي هارون كبادي رئيس البرلمان التشادي والوفد المرافق له، وذلك على هامش مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد حاليا في الخرطوم.
حضر الاجتماع كل من رشاد محمد بوخش وأحمد علي الزعابي ومروان أحمد بن غليطة والدكتورة شيخة علي العويس وسلطان جمعة الشامسي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس.
تم خلال اللقاء التطرق إلى تشكيل لجنة الصداقة الإماراتية التشادية.