الاتحاد

الاقتصادي

تقرير اقتصادي يرشح القطاع الخاص لاستيعاب الخريجين المواطنين خلال السنوات المقبلـة


دبي - الاتحاد: أكد تقرير اقتصادي أن القطاع الخاص مرشح لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين المواطنين الذين سيدخلون أسواق العمل خلال السنوات الماضية، مشيرا في هذا الخصوص إلى أن هناك عددا من المعوقات أمام ذلك مثل بيئة العمل في هذا القطاع وساعات العمل الطويلة· وأشار إلى أن تطبيق نظام ساعات العمل الطويلة بالقطاع الخاص شكل نقطة تحول في الحياة الاجتماعية والعملية ولم تطبق بشكل تدريجي وسلس ولم يتمكن الكثير من مواطني الدولة من التأقلم الطبيعي مع هذا الوضع خصوصا في ظل التطور الاقتصادي السريع الذي شهدته الدولة، إلا أن التقرير أشار في نفس الوقت إلى أن الوضع الحالي يظهر تقلص هذه المعوقات إلى حد كبير حيث بدأ الكثير من المواطنين يدركون الواقع الجديد للعمل في القطاع الخاص·
وقال التقرير الاقتصادي الصادر عن بنك دبي الوطني إن نصيب الأنشطة الحكومية الاقتصادية وصل في المتوسط إلى 11,2 بالمئة من إجمالي العمالة في الدولة خلال العقد الماضي، وتشير التقديرات إلى أن الهيئات والمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية استوعبت في عام 2001 ما يقارب 76 بالمئة من قوة العمل الوطنية، فيما بلغ نصيب القطاع الخاص 1,4 بالمئة فقط، ولكن في ضوء تزايد مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي أصبح هو المرشح المستقبلي لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المواطنين الداخلي لسوق العمل، إلا أن هناك الكثير من المعوقات التي أدت إلى منع أو التقليل من كفاءة القطاع الخاص وقدرته على جذب الخريجين المواطنين·
وأشار التقرير إلى أن من بين هذه المعوقات بيئة العمل في القطاع الخاص وساعات العمل الطويلة سواء كانت لفترة واحدة أو فترتين والتي تجعل هذا القطاع غير جاذب مع القطاع العام·
والمحت الدراسة إلى أن العديد من دول العالم عملت على الانتقال ببطء من ساعات العمل القليلة إلى ساعات أطول مما أدى إلى تحول اجتماعي سلس، أما في دولة الإمارات فقد وقع هذا الانتقال بشكل سريع نسبيا متأثرا بثقافة الوافدين إلى حد كبير بحيث لم يستطع المواطنون التأقلم مع ذلك بسهولة خصوصا في ظل الالتزامات الاجتماعية التي تثقل كاهل المواطنين والتي قد لا تحظى بأي اهتمام لدى العمالة الوافدة، وأضافت: أما اليوم فهناك الكثير من المواطنين الذين بدأوا ينظرون إلى ساعات العمل الطويلة كواقع يفرضه السوق·
وأشارت إلى أن من العوامل الأخرى العوامل الثقافية والدينية والاجتماعية مثل عدم الاختلاط بين الرجال والنساء في العمل والذي كان واقعا عمليا في الإمارات، ولذلك يعتبر الاختلاط في العمل شيئا جديدا نسبيا لمواطني الدولة، وتوقعت أن تمر سنوات عديدة من التبدل والتطويع الاجتماعي قبل الوصول إلى مرحلة القبول التام بذلك، مشيرة في هذا الصدد إلى أن التنمية الاقتصادية بالإمارات تعتبر سريعة الانتشار ولم تعط المواطنين الفرصة لتغيير هذه النقاط ونظرتهم لبيئة العمل الجديدة بشكل طبيعي، وعلى الرغم من أن عملية التطويع نحو ثقافة العمل الجديدة ستترسخ في مرحلة ما في أذهان القوة العاملة من المواطنات إلا أن ذلك سيستغرق بعض الوقت·

اقرأ أيضا

«صندوق خـليفة» يدعم ريادة الأعـمال في توجو بـ 55 مليون درهم