الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
واشنطن تؤكد تورط الأسد بـ «الكيماوي» وأنباء عن هجوم الخميس
28 أغسطس 2013 00:40

عواصم (وكالات) - أكد البيت الأبيض أمس، أن مسؤولية نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الهجوم الكيماوي الذي شهدته الغوطة الشرقية بريف دمشق الأربعاء الماضي، «لا شك فيها لأي شخص يفكر منطقياً»، مبيناً أنه ستنشر قبل نهاية الأسبوع الحالي تقريراً صادراً عن أجهزة استخباراته يثبت استخدام نظام دمشق لتلك الأسلحة المحرمة. ووسط اتصالات دبلوماسية على مستوى رفيع وسط العواصم الغربية وبالمنطقة للاتفاق على رد ملائم على الهجوم الكيماوي الكارثي، أكد البيت الأبيض نفسه أن الرئيس باراك أوباما لم يتخذ قراراً بشأن كيفية رد الولايات المتحدة على ما تعتقد أنه كان هجوماً من الحكومة السورية على مدنيين و«حين يكون لدى الرئيس إعلان بذلك فسوف يعلنه». في الأثناء، أكدت مصادر حضرت اجتماعاً بين مبعوثين غربيين والائتلاف الوطني السوري المعارض في اسطنبول أمس الأول، أن القوى الغربية أبلغت المعارضة السورية بعبارات واضحة أن تتوقع توجيه ضربة لقوات الأسد «في غضون أيام»، وذلك لمنعه من استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى وبأنها يجب أن تستعد في الوقت نفسه لمحادثات سلام في جنيف، مؤكدة أن المعارضة ناقشت مع الدول الحليفة «لائحة بأهداف محتملة. من جهتها، قالت شبكة «إن بي سي» الأميركية أمس إن الولايات المتحدة ربما تشن ضربات صاروخية على سوريا بحلول «يوم غد الخميس» رداً على ما تردد بشأن استخدام أسلحة كيماوية ضد المدنيين، وأن الهجوم سيستمر أكثر من 3 أيام وسيقتصر على منطقة محددة مستهدفة. وأكد وزير الدفاع الأميركي تشاك هاجل أن قواته مستعدة للتحرك في حال أصدر أوباما أوامره، في وقت دعا فيه رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون البرلمان لقطع إجازته لبحث قرار بشأن سوريا، مبيناً أن الهدف من القيام بتدخل عسكري محتمل في سوريا هو «تقليص قدرات استخدام الأسلحة الكيماوية، معتبراً أن استخدام هذه الأسلحة «يتعذر أخلاقياً الدفاع عنه». وفي باريس أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أن بلاده «جاهزة» للتدخل عسكرياً في سوريا إلى جانب الأميركيين «لمعاقبة» نظام الأسد «على استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الابرياء»، مبيناً أن القرار سيتخذ خلال أيام. بالتوازي، طالب وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل المجتمع الدولي باتخاذ موقف «حازم وجاد» ضد نظام الأسد الذي قال إنه «فقد هويته العربية»، بعد «استخدام السلاح الكيماوي المحرم، بما وقف المأساة الإنسانية للشعب السوري. كما اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن الهجوم المفترض بأسلحة كيماوية في سوريا هو «جريمة ضد الإنسانية يجب ألا يمر دون عقاب». وصرح البيت الأبيض أمس، أن الرئيس أوباما يبحث الخيارات بشأن كيفية الرد على استخدام الأسلحة الكيماوية «من قبل النظام السوري». وقال جاي كارني، المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض إنه لم تتخذ قرارات بعد، ولكن أوباما يواصل مشاوراته مع الحلفاء والكونجرس الأميركي. وأضاف أن المناقشات لم تتركز حول استخدام الأسلحة الكيماوية، ولكن على كيفية الرد المناسب. وتابع كارني «يجب أن يكون هناك رد»، مؤكداً أنه «لا شك في أن الحكومة السورية استخدمت الأسلحة الكيماوية». كما أعلن البيت الأبيض أنه سينشر قبل نهاية الأسبوع الجاري تقريراً صادراً عن أجهزة استخباراتها يثبت استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية. وقال كارني «اعتقد أنه بإمكانكم توقع الحصول على هذا التقرير خلال الأسبوع الجاري». وكشفت صحيفة واشنطن بوست عن أن أوباما يدرس تنفيذ «عملية عسكرية محدودة النطاق والفترة الزمنية». وذكرت الصحيفة أن «الهجوم الذي ربما لن يستغرق أكثر من يومين وتستخدم فيه صواريخ كروز تطلق عن طريق البحر أو ربما قاذفات قنابل بعيدة المدى ويستهدف أهدافًا عسكرية لا تتعلق مباشرة بترسانة الأسلحة الكيماوية السورية«. وأشارت إلى أن العملية ستعتمد في «توقيتها على 3 عوامل هي: اكتمال تقرير استخباراتي يقيم مدى ضلوع الحكومة السورية في هجوم الأسبوع الماضي، والمشاورات الجارية مع الحلفاء والكونجرس، وتحديد مبرر للهجوم في ظل القانون الدولي». ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله «نحن ندرس بشكل نشط الزوايا القانونية العديدة التي ستبلور قراراً». ووسط مشاورات واتصالات دبلوماسية مكثفة يجريها الرئيس أوباما مع الحلفاء تزامناً مع مباحثات هاتفية مستمرة يضطلع بها وزير الخارجية جون كيري، أعلن رئيس الوزراء الاسترالي كيفن راد أن الرئيس الأميركي يدرس «مجموعة كاملة» من الخيارات ضد سوريا رداً على الهجوم الكيماوي المفترض. وقال راد الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر المقبل، إنه أجرى محادثات مع أوباما من أجل «رسم الطريق الواجب اتبعاعها» بعد الهجوم المفترض الذي أوقع مئات القتلى الأربعاء الماضي بريف دمشق. وشدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس على أن الهدف من القيام بتدخل عسكري محتمل في سوريا هو «تقليص قدرات استخدام» الأسلحة الكيماوية وليس اطاحة النظام، داعياً البرلمان لقطع اجازته لبحث قرار بشأن الأزمة السورية. وقال كاميرون لهيئة الإذاعة البريطانية إن «أي عمل نقدم عليه أو يقدم عليه الآخرون في سوريا يجب أن يندرج في الإطار القانوني ويكون متناسباً». كما أكد كاميرون أن أي تحرك عسكري ضد سوريا يجب أن يكون محدداً ولا يؤدي إلى التورط في صراع أوسع في الشرق الأوسط. وأضاف للصحفيين في أول تعليقات علنية له عن المسألة «الأمر لا يتعلق بالتورط في حرب بالشرق الأوسط أو تغيير موقفنا في سوريا أو التدخل أكثر في ذلك الصراع.. إنه يتعلق بالأسلحة الكيماوية. استخدامها خطأ ولا يجب أن يقف العالم مكتوف الأيدي». من جهة أخرى، أعلن متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أن القوات المسلحة البريطانية تضع خطط طوارئ لعمل عسكري محتمل في سوريا، إلا أنه قال إنه لم يتم اتخاذ قرار حول نوع هذا العمل المحتمل. وبدوره، أكد الرئيس الفرنسي أن بلاده «مستعدة لمعاقبة الذين اتخذوا القرار الدنيء باستخدام الغاز ضد الأبرياء» في سوريا «حيث الحرب الأهلية تهدد اليوم السلام في العالم». وتطرق أولاند في كلمته عن سياسة فرنسا الخارجية إلى «مسؤولية حماية المدنيين» كما حددتها الأمم المتحدة، في إشارة إلى استخدام السلاح الكيماوي في ضواحي دمشق. وقال في كلمته «العالم أصيب بالهلع بعد تأكيد استخدام أسلحة كيماوية في سوريا. كل شيء يدفع إلى الاعتقاد بأن النظام ارتكب هذا العمل الفظيع الذي يدينه بشكل نهائي في نظر العالم». إلى ذلك، أبلغ مصدر حضر اجتماع ل«أصدقاء سوريا» مع ائتلاف المعارضة في اسطنبول أمس الأول، رويترز بأنه «تم إبلاغ المعارضة بعبارات واضحة أن التحرك لمنع نظام الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى قد يحدث في غضون الأيام القليلة المقبلة وبأنها يجب أن تستعد في الوقت نفسه لمحادثات سلام في جنيف». وأوضحت المصادر أن الاجتماع الذي عقد بفندق في وسط اسطنبول كان بمشاركة شخصيات بارزة في الائتلاف السوري من بينها رئيس الائتلاف أحمد الجربا ومبعوثون من 11 دولة أساسية في تحالف أصدقاء الشعب السوري منهم السفير الأميركي السابق في سوريا روبرت فورد وهو الآن يقود اتصالات واشنطن مع المعارضة. وقال مصدر آخر إن فورد أبلغ الجربا في الاجتماع أن الائتلاف يجب أن «يتوقع تحركاً مناسباً لمنع المزيد من استخدام الأسلحة الكيماوية». وقدم الجربا لمجموعة أصدقاء سوريا التي تضم 11 دولة قائمة ب10 أهداف مقترحة. وشملت القائمة مطار المزه العسكري على الأطراف الغربية لدمشق وقاعدة الصواريخ في القطيفة شمالي المدينة ومقار الفرقة الرابعة ميكانيكي وهي وحدة خاصة يقودها ماهر الأسد شقيق بشار المرهوب الجانب وتتألف بالأساس من أفراد من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©