الاتحاد

إمارات الخير

«اللجنة الوطنية» تستعرض محطات عام الخير وتشكّل اللجان الفرعية

محمد القرقاوي وسلطان المنصوري وريم الهاشمي ونجلاء العور وسلطان الجابر وعهود الرومي وشما المزروعي (تصوير إحسان ناجي)

محمد القرقاوي وسلطان المنصوري وريم الهاشمي ونجلاء العور وسلطان الجابر وعهود الرومي وشما المزروعي (تصوير إحسان ناجي)

محمود خليل (دبي)

بناء على إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2017 عاماً للخير، وترجمةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه لله، بالبدء في وضع إطار عمل شامل لعام الخير، عقدت أمس اللجنة الوطنية العليا لعام الخير أول اجتماع لها، لاستعراض الخطوط العامة لبرامج عام الخير وأبرز المحطات الرئيسة على مدار العام.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع الذي حضره 7 وزراء وأمناء المجالس التنفيذية المحلية وشخصيات إعلامية وطنية، المحطات الرئيسة لعام الخير، وشكلت اللجان الفرعية، وتتضمن لجاناً لمحاور المسؤولية الاجتماعية والتطوع وخدمة الوطن، كما تم تشكيل لجنة إعلامية.

ووجه أعضاء اللجنة الوطنية العليا لعام الخير 2017 في البداية الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتكليفهم بالإشراف على «عام الخير». كما أشادت اللجنة بأول مبادرة كبرى في «عام الخير»، وهي «بنك الإمارات للطعام»، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كأول بنك من نوعه في الدولة، يعمل وفق منظومة متكاملة تشمل عدة قطاعات لترسيخ قيمة الكرم وإطعام الطعام في مجتمع الإمارات.

وأكد معالي أعضاء اللجنة الوطنية العليا لعام الخير في تصريحات ادلوا بها لوسائل الإعلام على هامش الاجتماع أن الخير يمتد في دولة الإمارات منذ التأسيس، ولم يأت من فراغ، بل انطلق من أساس وقناعة متينين بناهما المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، مؤكدين أن مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، انطلقت من هذا الأساس القوي المتين، حيث تستمد قوتها من الأسس الراسخة في عمل الخير التي زرعها الشيخ زايد، رحمه الله، في أرض الوطن والمواطن.

وقال معالي محمد عبد الله القرقاوي رئيس اللجنة الوطنية العليا لعام الخير، إن عام الخير هو فرصة لترسيخ العطاء للوطن لدى الأجيال الشابة، مؤكداً أن اللجنة الوطنية العليا ستعمل على تحويل الرؤية التي وضعتها القيادة الرشيدة إلى برامج عمل، وستعمل على مأسسة قيمة الخير في مجتمع الإمارات. وذكّر معاليه بالهدف الرئيس الذي انطلق عام الخير من أجله، والذي يتمثل في تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لترسيخ ثقافة الخير، وأن يكون المجتمع شريكاً أساسياً في التنمية، مع تفعيل دور القطاع الخاص في هذا الجانب واستثمار الطاقات الخلاقة في المجتمع من خلال التطوع التخصصي، ومن خلال إقرار نظم ولوائح تحفيزية وإقرار تشريعات وصياغة استراتيجيات تسهل عمل الخير وتيسره.

وأضاف معاليه أن تعاون كافة القطاعات الحكومية والإعلامية والقطاع الخاص ومؤسسات النفع العام وقطاع العمل الإنساني سيولد مئات الأفكار، كما سيكون علامة بارزة في مسيرة دولة الإمارات الإنسانية وترسيخ ثقافة مجتمعية كاملة قائمة على العطاء وعمل الخير.

وضع استراتيجية للخير

ولفت إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تابع منذ الصباح اجتماع اللجنة، وأصدر توجيهاته في هذا الخصوص مؤكداً أنه سيتم وضع استراتيجية للخير ليكون عملاً مؤسسياً يستند إلى آلية قانونية مستمدة من قانون الشركات والمسؤولية المجتمعية ليدوم لـ 200 سنة مقبلة، كما حصل في عامي الابتكار والقراءة، من خلال وضع قوانين ومبادرات.

وقال إن هدف عام الخير كما وجهت القيادة الرشيدة هو الإنسان، حيث إن دولة الإمارات قامت على الإنسان الإماراتي المحب للخير لبلاده ولمنطقته وللعالم، منوها إلى أن دولة الإمارات من أكثر الدول عطاء على مستوى العالم.

وأضاف أن أصحاب السمو رئيس الدولة ونائبه وولي عهد أبوظبي يصبون إلى أن نقفز قفزات كبيرة للإمام في عمل الخير والعطاء وأن نبني اللبنات الأساسية التي ستكون على مستوى المنطقة والعالم لكون رسالة الإمارات الإنسانية رسالة عالمية.

وفي رده على سؤال لـ «الاتحاد» حول ما إذا كان هناك توجهات لمأسسة عام الخير خارج حدود الدولة، أوضح معاليه أن تجربة الإمارات ليست محلية، فالكثير من الأمور تبدأ من الإمارات، وتنتشر على مستوى المنطقة والعالم.

وتابع «اليوم من خلال مبادرة الخير وتوجيهات القيادة سننجز مؤسسة على مستوى الإمارات تصلح لتطبيقها في أي دولة من المنطقة أو العالم..سنبدأ في دولة الإمارات وحينما نفرغ من ذلك سننطلق إلى أماكن أخرى في العالم».

الخير ممتد في الإمارات

وأكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، أن الخير ممتد في دولة الإمارات منذ قيام الدولة بدأ به المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وهو عمل إنساني تقوم به دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة وشعبها بكل فخر واعتزاز منذ عقود، كما أنه ليس محصوراً بعام أو فترة زمنية محددة، بل هو متواصل كما زرعه وخطط له المؤسسون.

المشاركة المجتمعية

بدورها، شددت نجلاء بنت محمد العور، وزيرة تنمية المجتمع، على أن أهم ما تناوله الاجتماع الأول لعام الخير هو أهمية التطوع والمشاركة المجتمعية، مؤكدة أن محور التطور غاية في الأهمية، وأنهم يسعون إلى أن يصبح أسلوب حياة للإفراد في دولة الإمارات.

دور الإعلام

وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، إنه يقع على عاتق الإعلام دور كبير لإيصال رسالة هذه المبادرة، مقدما الشكر للقيادة الرشيدة لإطلاق هذه المبادرة المهمة ذات الأبعاد الاجتماعية والإنسانية لتصل إلى خارج حدود الدولة وبانعكاسات إيجابية على مستوى دول عدة في المنطقة والعالم.

واستطرد أنها مبادرة خير خلاقة جاءت في عام الخير من شيخ الخير.

وأضاف: في المستقبل سنعمل سوياً بإذن الله، من خلال كل القطاعات والمؤسسات لإنجاح أهداف وطموحات مبادرة الخير، مؤكدا أننا في الإمارات نفخر بكل مبادرات الإمارات الإنسانية والخيرية داخل الدولة وخارجها وفي جميع أنحاء العالم، وهذا لم يأت من فراغ بل أساس مبني على قناعة بناها الشيخ زايد رحمه الله ومبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة مبنية على هذا الأساس القوي المتين الذي بناه الشيخ زايد، لافتا إلى أن أصول ومبادئ الخير أساسيات متجذرة في المجتمع الإماراتي بين المواطنين والمقيمين.

وقال: اليوم ناقشت الأبعاد الاستراتيجية لطموحات وأهداف المبادرة التي لا بد وان تتحقق خلال عام 2017 مشيرا إلى أن هذه المبادرة لها نقطة بداية ولن يكون لها نقطة نهاية هي مستمرة وتجسيد لكافة أعمال الخير والعطاء التي قامت بها على مدى العقود الماضية دولة الإمارات والقيادة الرشيدة، وتم جمعها من خلال مبادرة واحدة، بحيث يكون هناك نقطة أساسية يتم التركيز عليها بهذه الروح الإيجابية إن كان على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص أو الفرد لتشجيعهم وتحفيزهم على عمل الخير.

ثلاثة محاور رئيسة

وكانت اللجنة الوطنية العليا لعام الخير ناقشت مستهدفات عام الخير وسبل تفعيل محاوره، حيث يستند عام الخير إلى ثلاثة محاور رئيسة هي: تفعيل المسؤولية الاجتماعية على مستوى الدولة من تعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية والتصدي للتحديات المجتمعية؛ وتعزيز ثقافة التطوع في مجتمع دولة الإمارات وتعميمها عبر الاستفادة القصوى من كل أشكال التطوع في المبادرات المجتمعية المختلفة؛ وغرس ثقافة المساهمة في خدمة الوطن، من خلال ترسيخ حب الوطن لدى الأجيال الجديدة وحثهم على أن يخدموا مجتمعهم دون مقابل.

واستناداً إلى هذه المحاور، تم تشكيل ثلاث لجان فرعية، وهي: لجنة خاصة بتفعيل محور المسؤولية الاجتماعية برئاسة معالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد؛ ولجنة خاصة بتفعيل محور التطوع برئاسة معالي نجلاء العور وزيرة تنمية المجتمع؛ ولجنة خاصة بتفعيل محور خدمة الوطن برئاسة معالي شما المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب. وتسعى هذه اللجان، من خلال أطر عمل خاصة بكل منها إلى وضع خطط واضحة لخلق حالة مجتمعية ومؤسسية شاملة، ضمن مقاربة متكاملة تسعى إلى تكريس مفهوم تعزيز ثقافة الخير على كافة الصعد والمستويات في الدولة. كما تتولى تنفيذ المبادرات الاستراتيجية لعام الخير، والتنسيق بين الجهود الاتحادية والمحلية.

كذلك، تم تشكيل لجنة إعلامية برئاسة معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، لتوفير الدعم الإعلامي لكافة المبادرات والبرامج والمشاريع والحملات التي سيتم إطلاقها وتبنيها في عام الخير، وتسليط الضوء عليها والترويج لها، مع الحرص على تشجيع كافة وسائل الإعلام للتفاعل مع مشاريع ومبادرات عام الخير، واستثمار الإعلام الجديد كمنصة تفاعلية خلاقة تضمن أكبر قدر من التواصل مع مختلف فئات المجتمع على نحو يثري برامج وفعاليات عام الخير، ويكسبها زخماً أكبر. وسوف يتم إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي لـعام الخير قريباً.

بدء التحضير لخلوة الخير

أوعزت اللجنة الوطنية العليا لعام الخير بالتحضير لخلوة الخير وتشكيل لجان محلية في كل إمارة، بحيث تتولى تنسيق الجهود على المستوى المحلي فيما يتعلق بتنفيذ المبادرات الاستراتيجية الخاصة بعام الخير. كذلك، أقرّت اللجنة الوطنية العليا تشكيل «سكرتارية عام الخير» ضمن مكتب الدبلوماسية العامة بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل برئاسة سعيد العطر مدير عام مكتب الدبلوماسية العامة ومقرر اللجنة الوطنية العليا لعام الخير، حيث سيكون من مهام السكرتارية تقديم الدعم الإداري والفني للجنة الوطنية العليا لعام الخير وتنسيق الفعاليات الرئيسة الخاصة بالخطة الاستراتيجية لعام الخير، ومتابعة عمل اللجان الفرعية المحلية.
 

اقرأ أيضا