الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
«سي إن إن»: 4 مدمرات أميركية بانتظار أوامر بشأن سوريا
«سي إن إن»: 4 مدمرات أميركية بانتظار أوامر بشأن سوريا
28 أغسطس 2013 18:23
أكد مسؤول رفيع بوزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» فجر أمس، إن 4 مدمرات تابعة للبحرية الأميركية موجودة في البحر الأبيض المتوسط على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي أوامر خاصة بسوريا توجه إليها خلال الساعات المقبلة. في حين ذكرت صحيفة «الجارديان» أن طائرات وناقلات عسكرية بدأت الوصول إلى قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص، في ما اعتبرته مؤشراً على تزايد الاستعدادات لتوجيه ضربة عسكرية ضد نظام الرئيس بشار الأسد. من ناحيتها، اعتبرت قبرص أن القواعد البريطانية في أراضيها «لن تلعب دوراً كبيراً» في أي ضربات محتملة ضد سوريا فيما نفى الجيش البريطاني معلومات حول تكثيف التحركات بأحد المطارات العسكرية فيها. وبـدوره، أكد مصـدر حكـومي أردني أمس، أن المملكة لن تكون منطلقاً لأي عمل عسكري ضد سوريا، وذلك قبل وقت قصير من اختتام 10 رؤساء هيئات أركان لجيوش عربية وأجنبية بينهم الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي اجتماعاً في عمان حول تداعيات النزاع في سوريا. ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مسؤول البنتاجون، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إعلانه عن وجود 4 مدمرات في البحر الأبيض المتوسط، مشيراً إلى أنها «المدمرات) قادرة إذا دعت الحاجة على تنفيذ المهام المتعلقة بسوريا وفي الوقت ذاته توفير الحماية لإسرائيل. وقال المسؤول إن الجيش في حالة تأهب لتنفيذ أي قرار عسكري يتخذه الرئيس الأميركي باراك أوباما. وأضاف إذا اختار أوباما أحد الخيارات العسكرية فسيتم تنفيذه. وذكر المصدر أنه ومن باب الحفاظ على الخيارات مفتوحة لا يوجد جدول زمني لعودة المدمرة «ماهان» للوطن، إلاّ أن أوامر قائد الأسطول السادس أبقت عليها في البحر الأبيض المتوسط حتى بعد وصول المدمرة «راماج»، التي من المفترض أن تحل مكان المدمرة ماهان. كما تتواجد في المتوسط المدمرتان جرايفلي وباري. من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة «الجارديان» أمس، أن طائرات وناقلات عسكرية بدأت الوصول إلى قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص على تزايد الاستعدادات لهجوم ضد نظام الرئيس الأسد. ونقلت الصحيفة عن طيارين اثنين يقومان برحلات تجارية منتظمة من لارنكا أنهما شاهدا طائرات نقل عسكرية طراز سي ـ 130 من قمرة القيادة في طائرتيهما، وتشكيلات صغيرة من طائرات مقاتلة على شاشات الرادار يعتقدان أنها آتية من أوروبا. وقالت إن سكاناً يقيمون بالقرب من القاعدة الجوية البريطانية في قبرص، أكدوا بأن الحركة في قاعدة أكروتيري أصبحت أعلى بكثير من المعتاد في اليومين الماضيين. وأضافت الصحيفة أن وصول الطائرات الحربية إلى قبرص يشير إلى أن الاستعداد المتقدم تم بموجب أوامر من حكومة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء أوروبا. إلى ذلك، أعلنو مسؤول أردني رسمي فضل عدم كشف عن اسمه أن «المملكة لم تغير موقفها من الأزمة في سوريا ولن تكون أراضيها منطلقاً لأي عمل عسكري ضد دمشق». ودعت عمان غير مرة لايجاد حل سياسي للأزمة في سوريا. وتأتي قبل اختتام اجتماع في الأردن ضم رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية ورؤساء هيئات الأركان في كل من السعودية وقطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا لبحث تداعيات النزاع السوري. وأوضح المصدر لفرانس برس أن «الاجتماع الذي شارك به 10 رؤساء هيئات أركان لجيوش غربية وعربية «تم الإعداد له منذ أشهر وسبقه اجتماعان لنفس المجموعة في لندن وفي الدوحة وسيتبعه اجتماعات لاحقة في عدة عواصم لدول شقيقة وصديقة». وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة قال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري نبيل فهمي في عمان الأحد الماضي، أنه «لا شك أن اجتماعاً لقادة عسكريين حتى وإن كان مبرمجاً منذ مدة، لابد أن يتعامل مع تطورات الموقف على الأرض والسيناريوهات وأن يكون هناك حديث شامل للعسكريين عن كل السيناريوهات المطروحة في المنطقة وتأثيرها على أمن واستقرار الدول المعنية». ورأى محللون أن دمشق وحلفاءها سيعمدون إلى رد فعل محدود في حال وجه الغرب ضربة عسكرية موضعية إلى سوريا، إلا أن أي هجوم شامل بهدف إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد قد يؤدي إلى إشعال المنطقة. وقال الأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس جوزف باحوط لفرانس برس إن «الأمر يعتمد على طبيعة ومدى وهدف الضربة الغربية، وفي الوقت الراهن أميل إلى الاعتقاد أنها ستكون ضربة تحذيرية، لا أكثر». وأضاف هذا الخبير في شؤون الشرق الأوسط وسوريا «في هذه الحال، لن يذهب (حزب الله) أو إيران بعيداً (في الرد). يمكننا أن نتخيل أضراراً جانبية وغير مباشرة، كهجمات ضد قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان «اليونيفيل» أو إطلاق صواريخ مجهولة المصدر على إسرائيل». ويتابع «في المحصلة، لن يكون ثمة خطوات غير مسبوقة». وتعد روسيا وإيران أبرز حليفين لنظام الرئيس السوري، كما يشارك «حزب الله» اللبناني المدعوم من طهران، في المعارك إلى جانب القوات النظامية السورية ضد مقاتلي المعارضة. إلا أن المحللين يرون أن كل هذه المعايير قابلة للتبدل في حال اختار الغرب الركون إلى ضربة عسكرية قاصمة للنظام. ويقول باحوط «في حال مماثلة، لا يمكننا استبعاد رد فعل قاس لا سيما من إيران، كما أن معطى إضافياً يبقى مجهولًا: ماذا سيكون عليه رد الفعل الروسي». وحذرت إيران على لسان مساعد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية العميد مسعود جزائري من «تداعيات شديدة على البيت الأبيض» في حال شن هجمات ضد سوريا، بحسب ما نقلت عنه وكالة «فارس» للأنباء الأحد الماضي.
المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©