الاتحاد

الاقتصادي

وزير العمل يؤكد الحرص على تعزيز التوطين وصيانة حقوق العاملين بالدولة


دبي ـ 'الاتحاد': أكد معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية، حرص الدولة على توفير أفضل الظروف للعاملين بالدولة في ظل التوجه نحو تحسين بيئة العمل وجعلها حاضنة لمختلف الأنشطة الاقتصادية· وأشار معاليه إلى حيوية فكرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز المسيرة الاقتصادية بالدولة، وقيام الوزارة بتشكيل لجنة عليا تتكون من رجال الأعمال وغرف التجارة كهمزة وصل بينها والقطاع الخاص بهدف التعرف الى وجهات النظر في مشاريع القرارات والقوانين التي تصدرها قبل تطبيقها، موضحاً اضطلاع الوزارة بإعادة النظر في قوانين العمل السارية بما يواكب النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في كافة المجالات، بما في ذلك دراسة الآثار التي ستتركها اتفاقية التجارة الحرة بين الإمارات والولايات المتحدة على سوق العمل المحلي وضرورة الإعداد للمفاوضات الجارية في هذا الجانب بما يحقق مصالح مؤسسات الأعمال والعاملين فيها على حد سواء· جاء ذلك في الجلسة التاسعة لمجلس الشؤون الاقتصادية بدبي التي انعقدت صباح أمس برئاسة معالي جمعة الماجد رئيس المجلس، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، ومعالي سعيد محمد الكندي، ومجموعة من أعضاء المجلس الذين يمثلون الفعاليات الاقتصادية للإمارة·
وكان المجلس قد وجه دعوة لمعالي وزير العمل لحضور مناقشاته المتعلقة بقوانين وزارة العمل لاسيما قرارها بشأن إنهاء خدمات الموظفين الذين تتجاوز أعمارهم الـ60 عاماً ومطلب العديد من الفعاليات بضرورة تجديد عقود عمل هذه الفئة من الموظفين الذين ساهموا في تسيير العديد من مؤسسات الأعمال لسنوات طويلة وبالتالي ضرورة الاستفادة من خبراتهم وتجديد عقود عملهم إذا ما رغبوا بذلك· وأكد معاليه قبول الوزارة عملية التجديد محدداً الفئات المهنية المشمولة كالتنفيذيين والأطباء والمهندسين والمتخصصين وفق معايير معينة· إضافة إلى ذلك، فقد تمت مناقشة الدراسة التي تقوم بها الوزارة بشأن تحديد الإجازة الأسبوعية بيومي الجمعة والسبت بدلاً من يوم الخميس مشيراً إلى أن مشاورات ستجري لاحقاً مع الجهات المعنية حول هذه المقترحات· كما ناقش معاليه سبل تعزيز التوطين بوصفه قضية ذات أولوية قصوى في المسيرة التنموية للدولة· وأثنى مجلس الشؤون الاقتصادية على المجلس التنفيذي لما أبداه من شفافية مالية وإدارية بصدور الميزانية الموحدة لحكومة دبي للسنة المالية 2005 وللمرة الأولى، والتي تعكس قوة اقتصاد الإمارة وحرصها على الشفافية في التعامل مع المستجدات لإيجاد بيئة متميزة·
ومن جانب آخر، فقد قدم سعادة قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي عرضاً أمام المجلس شارك فيه فريق من البلدية يتألف من مطر الطاير نائب المدير العام، والمهندس حسين لوتاه مساعد المدير العام لشؤون المباني، وناصر أحمد سعيد منسق عام مشروع قطار دبي تضمن المشاريع الحالية والمستقبلية التي تقوم بها البلدية والمتعلقة بالطرق والجسور والقطار لمعالجة ظاهرة التزاحم المروري التي باتت تشكل عقبة أمام انسيابية الحركة الاقتصادية في الإمارة حيث أشار سعادته إلى أن جميع المدن الكبرى في العالم تعاني من الزحام المروري، وقال إن بروز وتفاقم هذه الظاهرة في إمارة دبي تعد طبيعية نظراً لأنها المدينة الأسرع نمواً في العالم، وفيها أعلى نسبة سيارات· كما استعرض مشروع مترو أو قطارات دبي الذي ستصل تكلفته إلى 12 مليار درهم، وسيعمل من خلال مرحلتين ليتم الانتهاء منه كاملاً في عام ،2020 ومن المؤمل أن يسهم في نقل ما يقارب 90 مليون راكب سنوياً·
وقد خلص العرض إلى عدم وجود حلول مثالية لمعالجة الظاهرة ولا تنحصر بالتوسعات في الطرق الجديدة فحسب بل في حزمة من المعالجات استناداً إلى الاستراتيجية الدولية المطبقة في هذا المجال، وتشمل تطبيق المزيد من أنظمة المرور التقنية، وسن وتطبيق التشريعات المرورية الفعالة، والنقل الجماعي، وإدارة استعمال الأراضي، علاوة على أهمية التوعية المرورية من أجل تقليل حجم التزاحم المروري لاسيما في ساعات الذروة·
وقد تضمن جدول أعمال الجلسة عدداً من البنود، استهلت بالإطلاع والمصادقة على محضر الجلسة السابقة للمجلس وتقرير المتابعة، ومناقشة موضوع ترسيم الشاحنات الإماراتية في الحدود الأردنية والسورية، والاطلاع على تقرير أعمال اللجنة المكلفة دراسة مشروع قانون الشركات، والاطلاع على المذكرة المقدمة بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية، ومناقشة مشروع اللائحة الداخلية للمجلس وإقرارها، وما يستجد من موضوعات·

اقرأ أيضا

التجارة الخارجية بين الإمارات ومصر تنمو 14% إلى 20 مليار درهم