الثلاثاء 31 يناير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

سياسي عراقي بارز: جيش المهدي يضم عملاء لإيران وسوريا ومجرمين

12 نوفمبر 2006 01:44
بغداد -رويترز: أيا كانت خطط الرئيس الأميركي جورج بوش لتغيير سياسته في العراق، فإن منع ''فرق الإعدام'' الطائفية من قتل مئات الاشخاص اسبوعيا سيبقى على الأرجح أمرا أساسيا في دعم واشنطن للحكومة العراقية· لكن الشخصيات البارزة في تلك الحكومة تعتقد أن الوقت ربما تأخر كثيرا أمام القيادة السياسية لكبح جماح احدى أكبر الميليشيات الشيعية وهو ''جيش المهدي'' لاسباب أهمها أنه تشعب وخرج عن نطاق سيطرة قائده الشاب مقتدى الصدر زعيم ''التيار الصدري''· وقال رئيس الوزراء نوري المالكي لوكالة ''رويترز'' منذ أسبوعين، مدافعا عن جهود حليفه لمحاسبة أمراء الحرب المارقين، إن مقتدى الصدر يحاول تطهير ''جيش المهدي'' لكنه بدأ متأخرا· وكان قد أبلغ واشنطن بأن المسلحين السنة يمثلون التهديد الرئيسي وان الميليشيات الشيعية يمكن السيطرة عليها من جانب زعمائها· لكن سياسيا شيعيا بارزا قال إن بعض العناصر تخرج عن نطاق سيطرتهم· وأضاف ''أشك في ان مقتدى يمكن ان ينجح لان الوقت تأخر كثيرا الا انني لا أثق في انه يسيطر عليها''· ووصف بعض فئات ''جيش المهدي'' بالاسم فقط بأنهم ''أمراء حرب مجرمون وعملاء لإيران أو سوريا'' وهو اتهام تقره مصادر قريبة من الصدر ومن المسؤولين الأميركيين· وأضاف ''توجد ثلاثة اجزاء في جيش المهدي، جزء تديره سوريا تحت ستار القومية العربية وجزء تديره ايران ثم يوجد المجرمون أيضا''· وتنصل الصدر علانية من العنف ضد العراقيين ومن مسلحين يتحركون باسمه في أنحاء بغداد ويستهدفون السنة ويطردون السكان من منازلهم في شكل من اشكال التطهير العرقي ويحاولون فرض تفسيرات قاسية لاحكام الشريعة في المناطق الشيعية ويقاتلون قوات الأمن وجماعات المهدي· وقال مصدر في القيادة العليا لحركته السياسية ''الاشخاص الذين يريد اخراجهم هم المجرمون، لقد اساؤوا الى اسم جيش المهدي وحركة الصدر''· وأضاف ''ليست هناك انقسامات بين جيش المهدي أو بين اعوان الصدر· هناك فقط أقلية صغيرة جدا يتأثرون بدول مثل سوريا وإيران لكنهم لا يمثلون جيش المهدي''· وذكر مسؤول آخر في ''التيار الصدري'' ان الصدر يتخذ احتياطيات امنية ضد أي ''عمل انتقامي'' وقال ''بعون الله سيعزلهم ولن يسمح بانتهاكات أو بأعمال اجرامية· الحكومة يجب ان تعاقبهم''·وعادت جماعات تطلق على نفسها ''جيش المهدي'' الى الظهور في العام الماضي لاسباب منها الاستفادة من حالة الفوضى والدفاع عن النفس ضد تنظيم ''القاعدة'' والمتطرفين السنة ووجهت لها اتهامات بارتكاب العديد من اعمال القتل الطائفي بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء يوم 22 فبراير الماضي· وقال المالكي إن هذه التسمية تثير الارتباك الآن· وتساءل ''من هو جيش المهدي؟''· واضاف ان ''بعض السنة يعملون حاليا باسم جيش المهدي ويرتدون الملابس السوداء ويوجد بعثيون وعملاء مخابرات أجانب يفعلون ذلك أيضا''· وفي ضوء تأكيد كل من واشنطن والمالكي على أن كبح جماح الميليشيات يحتاج الى مفاوضات سياسية أكثر منه الى حل عسكري فان عدم مساءلة أي طرف يمثل مشكلة· وقال قائد عسكري أميريكي بارز في بغداد لوكالة ''رويترز'' الاسبوع الماضي ''انني بأمانة لم أعد أعرف ما هو ''جيش المهدي''·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©