الثلاثاء 24 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
موجة جني أرباح «احترازية» تهبط بمؤشر سوق دبي 7%
موجة جني أرباح «احترازية» تهبط بمؤشر سوق دبي 7%
27 أغسطس 2013 21:02
سجل المؤشر العام لسوق دبي المالي هبوطاً حاداً بنهاية تعاملات جلسة الأمس زادت نسبته عن 7%، مسجلاً أكبر تراجع يومي للمؤشر منذ جلسة 30 نوفمبر 2009، وذلك جراء حالة الهلع التي أصابت المستثمرين في مختلف الأسواق المالية بالمنطقة نتيجة تصاعد التوترات السياسية في سوريا، بحسب محللين ماليين. واعتبر هؤلاء أن الهبوط القاسي الذي شهده السوق أمس” غير مبرر على الإطلاق” في ظل الأداء القوي للاقتصاد الوطني والأداء الإيجابي للأسواق المالية منذ بداية العام، فضلا عن الاستقرار السياسي الذي تنعم به دولة الإمارات العربية المتحدة والتي جعلت منها ملاذاً آمناً للاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي لا يبرر بحسب المحللين قسوة الهبوط الذي يعد الأعنف منذ نهاية نوفمبر 2009، واصفين عمليات البيع لجنى الأرباح ب” الاحترازية”. وفقد المؤشر في ختام جلسة الأمس 192,28 نقطة، استقر بها عند أدنى مستوياته خلال شهر عند 2549,61 نقطة، في الوقت الذي تكبدت فيه الأسهم خسائر قاسية في قيمتها السوقية بلغت نحو 11,95 مليار درهم، بعد أن تراجعت إلى 234,65 مليار درهم، مقارنة مع 246,6 مليار درهم في جلسة الاثنين. وقال محللون إن المكاسب القياسية التي سجلها السوق منذ بداية العام والتي اقتربت من نسبة 70% في بداية الأسبوع، كانت سبباً في تغليب قرار البيع العشوائي لدى كثير من المستثمرين خلال النصف الثاني من جلسة الأمس، والذين فضلوا البيع لجنى الأرباح من جهة وترقب لما ستسفر عنه تطورات الأوضاع السياسة بشأن سوريا من جهة أخرى. واعتبر المحلل المالي هيثم عرابي الهبوط الذي سجله السوق أمراً طبيعياً مع تطورات الأوضاع السياسية في المنطقة، والتي تزامنت مع الصعود القياسي الذي يشهده مؤشر سوق دبي منذ بداية العام وتسجيله أفضل أداء على مستوى العالم، الأمر الذي حفز المستثمرين على اتخاذ قرار البيع لجني الأرباح، والذي وصفه بالبيع “ الاحترازي” وليس بدوافع تتعلق بأساسيات السوق والأوضاع الاقتصادية المحلية التي تبقى في أفضل أداء لها منذ سنوات عديدة. وقلل عرابي من حدة تأثير موجة التراجع على معنويات المستثمرين في الجلسات المقبلة، مشيرا إلى أن معطيات السوق ستظل متينة، متوقعاً أن يشهد السوق عودة قوية للمستثمرين بعد وضوح الأوضاع فيما يتعلق بالشأن السوري وانتهاء موجة جني الأرباح وحركات التصحيح. بدوره، اعتبر المحلل المالي وجيه المضحي أن قسوة الهبوط الذي تعرض له سوق دبي أمس وحالة الهلع التي سيطرت على قرارات المستثمرين” غير مبررة وغير طبيعية”، خاصة أن تطورات الأوضاع السياسية في سورياً لم تخرج عن إطار التوقعات خلال الجلسة. وقال إن السوق دخل بهذا التراجع منطقة التذبذبات العالية بين الهبوط الحاد والصعود الحاد، وهو ما عكسته الارتفاعات القياسية للسوق خلال الجلسات السابقة والهبوط القاسي الذي يعد الأعنف منذ أربعة سنوات والذي زاد عن 192 نقطة في جلسة الأمس، متوقعاً ارتداد السوق بشكل تدريجي مع وضوح الرؤية لتطورات الأوضاع السياسية في المنطقة. وأوضح المضحي أن اللافت خلال تعاملات جلسة الأمس أن بعض المستثمرين لم تصبهم حالة الهلع التي سيطرت على غالبية المستثمرين وأخذوا في الشراء خلال الدقائق الأخيرة من الجلسة بعد أن أغرتهم المستويات السعرية التي وصلت إليها العديد من الأسهم فرصة سانحة للشراء خاصة على الأسهم التي لم تأخذ نصيبها من الارتفاعات خلال الجلسات السابقة. واستهل السوق تعاملاته امس على تراجع قدره 1,17% وسط اختفاء للون الأخضر على شاشات التداول، الأمر الذي اعتبره مستثمرون مؤشرا على بداية مسار طبيعي لجني الأرباح، إلا أن السوق استمر في توسيع نطاق الخسائر بحلول المنتصف لتزيد عن 3,8%، مواكباً الأنباء التي تتعلق بتطورات الشأن السوري، وذلك قبل أن تتفاقم حدة الهبوط قبيل الإغلاق بوصول السوق لأدني مستوياته خلال الجلسة عند 2544 نقطة، ليغلق بعدها على مستوى 2549,61 نقطة، بخسارة زادت عن 192,28 نقطة دون مستوى إغلاقه السابق عند 2741,89 نقطة. وشهدت التعاملات تبايناً في الأداء بين انخفاض طفيف في أحجام التداول ونمو لافت في القيم والصفقات، حيث تراجعت أحجام التداول إلى 1,09 مليار سهم مقابل1,1 مليار سهم في جلسة الاثنين، في حين ارتفعت قيم التداول إلى 1,7 مليار درهم مقارنة مع قيم التداولات السابقة، والتي بلغت 1,4 مليار درهم، كما زاد عدد الصفقات المبرمة أمس إلى 11110 صفقات، مقارنة مع عدد صفقات الجلسة السابقة، والذي بلغ 9988 صفقة. وعلى صعيد أداء المؤشرات الفرعية، ساد اللون الأحمر شاشات التداول مع إغلاق كافة مؤشرات السوق على تراجعات متباينة متأثرة بتراجع كافة الأسهم المتداولة أمس وهبوط 10 منها بالحد الأدنى، بينما استقر قطاعان فقط عند مستوى الإغلاق السابق دون تغيير. وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المؤشرات الهابطة أمس مسجلا انخفاضا قدره 10%، تلاه مؤشر قطاع الاستثمار بخسائر 9,2%، ثم مؤشر قطاع العقارات بانخفاض نسبته 8,6%، ثم مؤشر قطاع البنوك بتراجع قدره 6% وقطاع النقل بانخفاض نسبته 5,6% ثم مؤشر قطاع التأمين بنسبة 4,2% وأخيرا مؤشر قطاع الاتصالات الأقل انخفاضاً بنسبة 1,6%. ووفقاً لبيانات سوق دبي المالي، شهد التداول هبوط 28 شركة وارتفاع شركتين فقط هما بنك دبي التجاري المرتفع بنسبة 2,5% ومصرف السلام - السودان الصاعد بنسبة 1,34%. وفي المقابل تصدرت شركات ديار للتطوير قائمة الشركات الأكثر انخفاضا في أسعارها والتي زادت عن 10 شركات أغلقت هابطة عند الحد الأدنى المسموح به، وذلك بإغلاقها عند سعر0,5 درهم بنسبة هبوط بلغت 10%، ومعها الشركة الوطنية للتبريد المركزي (تبريد) بإغلاق 2,16 درهم بالنسبة ذاتها، ثم شركة سوق دبي المالي بإغلاق 1,9 درهم بنسبة تغير بلغت 9,95%، والاتحاد العقارية بإغلاق 0,56 درهم بنسبة تراجع 9,87%، والشركة الإسلامية العربية للتأمين(سلامه) بإغلاق 0,66 درهم بنسبة تغير بلغت 9,82%. وتصدرت شركة أرابتك القابضة الشركات الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداول بعد أن حققت تداولات بقيمـة 620,9 مليون درهم ثم إعمار العقارية بتداولات بلغت 203,09 مليون درهم، وشركة (تبريد) بتداولات زادت عن 174,8 مليون درهم، و دريك آند سكل انترناشيونال بتداولات بقيمـة 128,19 مليون درهم. وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي، فقد بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، من الأسهم أمس نحو 179,67 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 208,6 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، نحو 621,5 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 312,39 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين، فقد بلغت قيمة مشترياتهم 95,57 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 100 مليون درهم خلال نفس الفترة. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، غير الإماراتيين، من الأسهم أمس نحو 896,75 مليون درهم لتشكل ما نسبته 51,18% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 621 مليون درهماً لتشكل ما نسبته 35,4% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 275,73 مليون درهم كمحصلة شراء.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©