الاتحاد

الرياضي

لاعبو منتخبنا للسلة مصابون بالإحباط قبل أهم بطولة «خليجي»

جاسم محمد في مباراة بدولية دبي الأخيرة (من المصدر)

جاسم محمد في مباراة بدولية دبي الأخيرة (من المصدر)

علي معالي (دبي)

ربما يقول البعض: إن الوقت ما زال مبكراً لفتح هذا الملف المهم في مسيرة كرة السلة، ولكن الواقع أن الأيام تمضي سريعاً وإذا لم ننتبه بأن شهر أغسطس على الأبواب فإننا سنندم كثيراً على مستقبل اللعبة، في وقت لن ينفع فيه الندم!
مع نهاية شهر أغسطس ستقام بطولة خليجي كرة السلة، وهي الأخيرة في تاريخ البطولات الخليجية بهذا الشكل المجمع، وأهمية هذه البطولة تكمن في أنها حاسمة وفاصلة في تصنيف المنتخبات بالقارة الآسيوية، إذا نجحنا أن نكون الأول أو الثاني فسنكون ضمن أفضل 16 منتخباً على القارة، وندخل عالماً جديداً في اللعبة من أوسع أبوابه وهو ما يسعى إليه الاتحادان الآسيوي والدولي، وبدء الخطوات نحو تطبيق الاحتراف على غرار ما حدث من النقلة الاحترافية لكرة القدم على مستوى القارة الصفراء.
أما إذا ما فشلنا لا قدر الله أن نكون ضمن أفضل 16 منتخباً، فقل على اللعبة السلام، حيث سيكون هناك تصنيف أدنى لن ينال الاهتمام أو الرعاية المناسبة من الاتحاد الآسيوي، وسيكون دورينا أشبه بالهواة لا جدوى منه ولا فائدة.
ولحُسن الحظ نجح اتحادنا برئاسة اللواء «م» إسماعيل القرقاوي أن يجعل الإمارات هي التي تستضيف «النسخة الخليجية المجمعة» الأخيرة على ملاعبنا، وبالتالي ستكون فرصتنا متاحة، لن أقول لنصبح في المركز الأول، ولكن على أقل تقدير في المركز الثاني، حيث إن المركز الأول محجوز منذ سنوات لقطر لأن منتخبها مجنس بنسبة تفوق الـ90%.
السباق على المركز الثاني نعتبره حُلماً لابد من التفكير فيه بجديه ومن الآن، وإذا استمر الحال على ما هو عليه حالياً، فلن نحصل على المركز الثاني ولا الثالث ولا حتى الرابع، لأن هناك منتخبات بدأت تعمل، وأعادت ترتيب أوراقها لهذه النسخة منذ فترة استعداداً لهذه النسخة الخليجية المرتقبة ومنها البحرين والسعودية والكويت، وهي منتخبات طامحة لتكون في مصاف الأفضل بين أبناء القارة، وبدأت في وضع خطة الإعداد والمعسكرات الخاصة بلاعبيها.
أما نحن هنا فمازلنا نعيش حالة ارتباك كبيرة جعلت عناصر منتخبنا تصرخ بأعلى صوت قائلة تعبنا مما نعانيه.. ارحمونا.. أنقذونا نرغب في أن نكون ضمن أفضل 16 منتخباً في القارة، ولكن الخطوات التي يتم تنفيذها حالياً ستجعلنا في ذيل الترتيب، وتهدر هيبة السلة الإماراتية.
الأزمة الكبيرة أن عناصر منتخبنا يواجهون شبحاً اسمه عدم التفرغ الذي أصبح صداعاً مستمراً في رأس كل اللاعبين، ويمثل كابوساً مزعجاً للجهازين الفني والإداري، ولاعبوا منتخبنا الوطني فاض بهم الكيل، لذلك بدأو في توجيه عدة رسائل بمثابة أجراس خطر قبل وقوع «الفاس في الراس»!.
علي عباس، قائد المنتخب ونادي الشباب، يؤكد أن حالة الإحباط أصابت اللاعبين، بل أصبحوا فاقدين الأمل في كيفية الخروج مما نحن فيه، وما نقوم به ليس تهرباً من المسئولية لمجرد عدم توجيه اللوم لنا، خاصة أننا لا نرى أي رد فعل من القائمين على الرياضة، في ظل المشاكل التي تحيط بنا وبمسيرة اللعبة، وأصبحنا مثل الذي يحرث في الماء.
وأضاف علي عباس «من المفترض أن يتم تهيئة اللاعبين بالشكل المناسب، ولكن ما أراه أننا نلعب تحت ضغط كبير ورهيب ، فهل يعقل على سبيل المثال أن يكون هناك بعض اللاعبين لم يتحصلوا على التفرغ أثناء دولية دبي في نسختها الأخيرة رقم 27؟، ونحن نلعب في بلدنا، فما بالك عندما نقيم معسكراً طويلاً نسبياً في أميركا أو أوروبا استعداداً للبطولة الخليجية المقبلة، التي أراها أنها أهم حدث في تاريخ السلة الإماراتية، كونها ستحدد ملامح الجيل القادم للعبة، فإما أن تزدهر اللعبة وتنتعش، وإما أن تموت نهائياً، وما أراه حالياً يجعلني أخشى على السلة من الموت الإكلنيكي، بسبب عدم تفهم المسؤولين لطبيعة المرحلة». وقال «ماذا فعلت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة مثلا لحل أزمات اللعبة، أنا مثلت منتخب بلادي منذ عام 1995 حتى اليوم، وضاعت الكثير من ترقياتي، ومثلي عدد كبير من اللاعبين، والغريب على سبيل المثال أننا انتهينا من بطولة دبي يوم السبت الماضي، ولم نستطع الحصول على 24 ساعة راحة عقب البطولة، بل ذهبنا في اليوم التالي للعمل، وكأننا لا آدميين مطلقاً، وهي أفعال تصيبنا جميعاً بالإحباط وخيبة الأمل في تصحيح المسار».
وتابع «معاناة كبيرة نراها في أماكن عملنا، ولست أدري هل أقوم بتمثيل بلادي؟ أم أنني أقوم بعملية رياضة ترفيهية، وكلاعبين تحدثنا كثيراً في هذا الأمر، ومع كل بطولة نتعشم أن يتم حلها، ولكن الأزمة مستمرة، ويبدو أن المسؤولين يسمعون الشكوى من أُذن وتخرج من الأذن الأخرى، لدرجة أصابتنا بالملل والإحباط من التحدث في ذلك الأمر مرة أخرى».
أما زميله جاسم محمد، لاعب نادي الشارقة ومنتخبنا الوطني، فيرى أنه من المفترض أن تكون الفترة المقبلة هي أهم فترة في تاريخ لعبة السلة قائلاً «أنا كلاعب سأكون ملتزماً بما يُطلب مني، والحلول الخاصة بمشاكل المنتخب من تفرغ وتهيئة اللاعبين أصبحت مثل الفيلم المكسيكي الطويل الذي لا نهاية له، حيث سبق وأن سمعنا محاولات التفرغ قبل الألعاب الخليجية التي جرت في الدمام بالسعودية، ولكن لم يحدث أي شيء». وأضاف «محاولات اتحادنا مستمرة من خلال التواصل لإيجاد الحلول المناسبة، والعمل يسمح لي بالتفرغ مثلاً لمدة شهر في العام، وأن يكون على فترتين، ومدة كل فترة 15 يوماً، وهي إجازة نأخذها من رصيد الإجازات السنوية، ولدينا شعور كبير بالإحباط، حيث نأخذ من رصيدنا من أجل المنتخب، ونحن لا نستطيع التأخر عن مصلحة منتخب بلادنا، وحتى الآن لا يوجد أي شيء واضح بشأن التفرغ للمرحلة المقبلة». وتابع «بطولة دبي التي كانت بيننا لم يكن هناك تفرغ لعدد من اللاعبين ولست أدري إلى متى سنظل ندور في هذه الدائرة المغلقة التي لا حلول لها منذ فترات طويلة، ولكن الوضع هذه المرة مختلف تماماً كون النسخة الخليجية المقبلة ذات طابع خاص». وأوضح جاسم محمد أن منتخبنا يمتلك مجموعة هي الأفضل في الخليج بعد منتخب قطر قائلاً «لابد أن نهتم بهؤلاء اللاعبين الذين يمتلكون قدرات عالية وتهيئة المناخ أمامهم لكي يفوزا بالمركز الثاني على أقل تقدير، ولكن للأسف نحن «محلك سر»: لا تدخل ولا قرارات حاسمة، وفي النهاية يلقي البعض المسؤولية على اللاعبين، ويحملنا مسؤولية الإخفاق، ولا ننسى أن البطولة تقام بين جماهيرنا وعلى صالاتنا، وهو ما يحتاج إلى تدخل حاسم وسريع حتى نستطيع التركيز وحجز موقعنا بين كبار السلة في القارة الصفراء».

فوز النصر والشارقة في دوري السيدات
دبي (الاتحاد)

فاز فريق سيدات النصر على الشرقية 74/‏‏‏‏ 37 في المباراة التي جرت بينهما على صالة نادي سيدات الشارقة، وانتهت بأرباع 19/‏‏‏‏ 9 , 22/‏‏‏‏ 6 , 8/‏‏‏‏ 12 , 25/‏‏‏‏ 10، وأدار اللقاء سحر لبيب والشيماء كمال.
وفي مباراة ثانية فازت سيدات نادي الشارقة على بني ياس 71/‏‏‏‏ 57 في مباراة جرت أيضاً على صالة نادي سيدات الشارقة، وانتهت الأرباع بنتيجة 19/‏‏‏‏ 13 ,11/‏‏‏‏ 11 ,13/‏‏‏‏ 13, 28/‏‏‏‏ 20، وأدارها الدولي سالم الزعابي وعاونه أشرف جاد.
وقالت ابتسام الفلاسي عضو مجلس إدارة رئيس اللجنة النسائية باتحاد السلة: «من الواضح أن هناك تحسناً كبيراً، والتطور الذي شاهدناه هذا الموسم سيدفع إلى مزيد من التطور، والمنافسة بين النصر والشارقة نابعة من الاهتمام في الناديين ومن وجود عدد كبير من اللاعبات، وهناك تطور ملحوظ نشاهده في اللعبة». وأضافت «طالبنا بميزانية خاصة لبطولة السيدات كونها تلعب دوراً مهماً في سبيل تطوير اللعبة، وعلى الهيئة العامة أن تجعل لنا ميزانية، خاصة بعيداً عن الرجال كون لنا أنشطة وبطولات متنوعة على مدار الموسم». من جانبها قالت ريم هلال مشرف عام سيدات سلة النصر «المنافسة محصورة بين النصر والشارقة ثم بني ياس، وهناك تطور واضح في مستوى الشرقية والوسطى هذا الموسم، ويهمنا الاستمرار في تحقيق اللقب من خلال الجدية في التدريبات والمباريات».
وقالت هلا شحادة مدربة النصر «أقمنا معسكراً في صربيا ولدينا استعداد مناسب للبطولة، وأرى أنه لا وجوه جديدة هذا الموسم، وهو ما يؤكد عدم الاهتمام بالناشئات، وأطالب الاتحاد بالاهتمام بالناشئات لتكوين جيل جديد من اللاعبات، وعلى الاتحاد أن يقر بطولة للناشئات، خاصة 3 ضد 3 على الأقل، ولابد من إيجاد لاعبات ليكن رديفاً للفريق الأول».

اقرأ أيضا

«الفرسان» يمطر شباك «الفهود» بخماسية