الإمارات

الاتحاد

أكاديمية لتعليم الثقافة الإماراتية لغير الناطقين بالعربية

معلمو ومعلمات المدارس الخاصة خلال التدريب بأبوظبي أمس (الاتحاد)

معلمو ومعلمات المدارس الخاصة خلال التدريب بأبوظبي أمس (الاتحاد)

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

تدرس وزارة التربية والتعليم مشروع إنشاء أكاديمية للدراسات الاجتماعية، بهدف تعليم الثقافة والتاريخ الإماراتي والعالمي للطلاب المقيمين من غير الناطقين باللغة العربية في المدارس على مستوى الدولة، في الوقت الذي تواصل فيه الوزارة تنفيذ مشروع تطوير مناهج الدراسات الاجتماعية، حيث يتدرب المعلمين والمعلمات الأجانب المقيمين بالدولة على المناهج الجديدة من خلال ورش تدريبية حضرها نحو 650 مدرساً ومدرسة في أبوظبي والشارقة.
وأوضح الدكتور حمد اليحيائي الوكيل المساعد لقطاع المناهج والتقييم بالوزارة أن استحداث هذا المنهج جاء بناء على توجيهات معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم لبناء منهج متكامل وشامل يتلاءم فكرياً ومنهجياً مع الفئات غير العربية التي تعيش في الدولة.
وأكد أهمية أن يعمل هذا المنهج على تجسير العلاقة بين المقيمين غير الناطقين بالعربية من خلال التعرف على مرتكزاتها الحضارية والثقافية والأسس التي أنشئت عليها الإمارات، وكذلك أدوارها الإقليمية والعالمية في تعزيز القيم التي ترسخ التلاحم والتماسك والتسامح بين شعوب العالم ودوله.
وأشار إلى أن بناء منهج تعليمي متخصص للمتحدثين بغير العربية يمثل نقلة نوعية كبيرة في توجهات وزارة التربية والتعليم للعمل على توحيد الكم المعرفي الذي يتلقاه جميع الطلاب الدارسين بالدولة حول الإمارات وتاريخها وثقافتها خاصة لهذه الفئة من الطلبة والطالبات.
وقالت إيمان شاهين مديرة مشروع الدراسات الاجتماعية لغير الناطقين باللغة العربية بوزارة التربية والتعليم: «إن الهدف من المشروع نشر الثقافة الإماراتية لجميع الطلاب المغتربين المقيمين داخل الدولة وتم البدء في تنفيذ المشروع في شهر يونيو 2019 بناء على توجيهات معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم وبإشراف من وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناهج والتقييم».
وأضافت أن القائمين على وضع المناهج للدراسات الاجتماعية، مجموعة من المختصين بكليات التقنية العليا وجامعات زايد وخليفة، وبدأ المشروع بناء على توجيهات معالي وزير التربية والتعليم لإعداد أكبر منهج إماراتي في هذا الفرع ليغطي المراحل التعليمية من الروضة إلى الصف الثاني عشر».
وأشارت إلى أن «المشروع ينقسم إلى ثلاثة أقسام.. منهاج عادي من المرحلتين التعليميتين الأولى والثانية من الصف الأول حتى الرابع ومن الصف الخامس حتى الثامن، والقسم الثاني يضم المشروع البحثي للطلاب من المرحلة التعليمية الثالثة من الصف التاسع حتى الثاني عشر، بالإضافة إلى مشروع إنشاء أكاديمية الدراسات الاجتماعية حسب توجيهات الوكيل المساعد للوزارة».
ولفتت إلى أن الهدف من مناهج الدراسات الاجتماعية لغير الناطقين باللغة العربية تعليم الفكر والثقافة الإماراتية لجميع الأجانب المقيمين في الدولة وبدأنا في تنفيذ التدريب للمعلمين في الفصل الدراسي الأول وكان عدد الحضور في 190 معلماً ومعلمة بأبوظبي، و210 في الشارقة، وفي الفصل الدراسي الثاني 230 في أبوظبي وفي الشارقة 210 معلمين ومعلمات.

مناهج مطورة
وقالت سميرة الحوسني مديرة مدرسة الشوامخ عضوة ومؤلفة في لجنة تطوير مناهج الدراسات الاجتماعية لغير الناطقين باللغة العربية: «إن المشروع يهدف لوضع منهج مطور للطلبة غير العرب 2020 هو منهج مطور من مراحل رياض الأطفال إلى الصف 12، ويعتبر المنهج شاملاً ويعتمد على التكاملية وإدراج أكثر من موضوع تشمل الدراسات الاجتماعية والعلوم الإنسانية والاقتصاد والتاريخ والجغرافيا وعلم الاجتماع وعلم الإنثربولوجيا كلها تتكامل ليضع الطلاب غير الناطقين بالعربية سواء في مدارس لديها مناهج معينة (أميركي أو بريطاني أو هندي) أو من يدرسون مناهج الوزارة».
وأضافت أن المناهج الجديدة تهدف إلى تطوير مهارات الطلاب الملائمة للقرن الواحد والعشرين، وتحث على طرق البحث العلمي خاصة في المراحل الدراسة المتقدمة مثل الثانوية».

تثقيف الطلاب
إلى ذلك، قالت الدكتورة جورجيا دلوري عميدة الدراسات العامة بكلية الشارقة للطالبات بكليات التقنية العليا ورئيسة فريق مشروع مناهج الدراسات الاجتماعية: «ما نحاول أن نقدمه من خلال المشروع هو إمداد الطلاب بالمعرفة والثقافة اللازمة من خلال تطوير مناهج الدراسات الاجتماعية التي تضم موضوعات عدة مثل التاريخ والعلوم الإنسانية والجغرافيا وعلم الاجتماع».
وأضافت أن «ما نعمل عليه هو ضمان حصول الطلاب على المعرفة والتفكير النقدي الأمر الذي يضيف لهم مهارات تؤدي إلى تنمية القدرات الشخصية لهم في المستقبل».

تعاون
قال الدكتور حمد اليحيائي: سيتم تدريب جميع المعلمين على المنهج الجديد الذي سيقومون بتدريسه مع بداية العام الجديد بحيث يتم تعريف المعلمين بأهداف المنهج وغاياته المتوقعة منه.
وأشار إلى أن المنهج الجديد تم تصميمه وإعداده من خلال تشكيل فريق متخصص وإشراف قطاع المناهج والتقييم، وبالتعاون مع عدد من مؤسسات الدولة التي كان لها دور بازر سواء في المرحلة الأولية لإعداد الإطار العام وكذلك للمحتويات المعرفية والعلمية المتضمنة في هذا المنهج، ومن أبرز هذه الجهات: كلية التقنية للطالبات، وجامعة زايد، ومركز الدراسات الاستراتيجية بأبوظبي، والأرشيف الوطني، وهيئة متاحف الشارقة، وناشيونال جيوغرافيك، وهيئة دبي للثقافة والفنون، بالإضافة إلى مركز دارة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي.

اقرأ أيضا