الاتحاد

الاقتصادي

الأمتعة الضائعة والرحلات المتأخرة تكبد النقل الجوي 1,6 مليار دولار سنوياً


دبي- 'الاتحاد':
يقدر حجم خسائر قطاع النقل الجوي العالمي الناجمة عن سوء إدارة الأمتعة والتأخر في رحلات الطيران بأكثر من مليار دولار أميركي سنويا، وقد لوحظ أن أهم عاملين يقفان وراء هذه الخسارة هما تزايد أعداد المسافرين واشتداد الإجراءات الأمنية في المطارات·
وكشف تقرير أصدرته 'سيتا'، العاملة في مجال توفير أنظمة تكنولوجيا المعلومات لصناعة النقل الجوي ,SITA INC في فبراير الجاري، أهمية التعامل مع هذه المشاكل·
وقال إياد الشهابي، نائب رئيس سيتا لخدمات المطارات وأجهزة الحاسب الآلي-الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الجنوبية والوسطى: 'إذا أخذنا بعين الاعتبار إعلان إدارة الطيران الاتحادي بأن الأمتعة التي تساء إدارتها قد ارتفع عددها بأكثر من 10% في الولايات المتحدة فقط، وتشير تقديرات سيتا إلى أن هذه النسبة تصل إلى 15% عالميا، أدركنا أهمية أنظمة مطابقة الأمتعة وقدرتها على رفع كفاءة عمليات تشغيل المطارات وإحداث تخفيض جذري في نفقات خطوط الطيران على المدى القريب'·
وأضاف: 'المسافرون الغاضبون، والاعتبارات الأمنية ذات الأهمية الشديدة، والتكاليف الباهظة لأنظمة إدارة الأمتعة غير الفعالة تشكل قضايا حيوية وحساسة يتوجب على كل العاملين في قطاع النقل الجوي من خطوط طيران ومطارات وهيئات حكومية أن يتعاون على مواجهتها وحلها في أسرع وقت ممكن'·
ويستقي التقرير معلومات من دراسات سابقة يشير إلى أن عددا قليلا جدا من المطارات حول العالم تعتمد على نظام بطاقات التعرف على الأمتعة بواسطة موجات الراديو ,Radio Frequency Identification Tags (RFI) الذي يعد أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال، وهو عبارة عن شرائح صغيرة يمكن لصقها على الأمتعة تقوم بإرسال بيانات رقمية عن الأمتعة بكفاءة عالية عبر شبكة لاسلكية آمنة·
وقد ضمت شركة سيتا نظام RFID إلى نظام إدارة الأمتعة المتكامل Integrated Baggage Solution الذي توفره إلى عملائها بعد أن وجدت أنه يستطيع أن يخفض جذريا من معدلات الخطأ في قراءة معلومات الأمتعة من 10-15% إلى أقل من 5%· سوف يحل نظام RFID محل بطاقات الأمتعة المزودة برموز الباركود، ويتيح للمطارات متابعة الأمتعة بصورة فورية ودقيقة ومتواصلة عبر جميع مراحل استلامها وشحنها·
وأوضح الشهابي: 'نرى أن السنوات القليلة القادمة ستشهد توجه المطارات المتزايد نحو تبني التقنيات الحديثة بناء على النجاح الباهر الذي حققته هذه التقنيات في بعض المطارات العالمية مثل مطار هونج كونج فمن الصعب الوقوف في وجه التطور التكنولوجي خصوصا إذا كان من قبيل هذه الأنظمة التي تعمل على رفع مستويات الأمان والكفاءة في نفس الوقت الذي تخفض فيه من نفقات التشغيل'·
وكانت شركة سيتا قد أعلنت أن نشاطاتها المتعلقة بتوفير أنظمة إدارة الأمتعة الحديثة قد نمت بمعدلات كبيرة في عام 2004 حيث انضم 12 موقعا عالميا جديدا إلى المواقع التي تعتمد على أنظمة سيتا الحديثة، وهي: أبردين، أبوظبي، الأستانة، برشلونة، بيرمنجهام، كانون، أدنبرة، جلاسجو، هونج كونج لندن، مدريد وسنغافورة·
يضم نظام إدارة الأمتعة المتكامل من سيتا ثلاث وحدات رئيسية وتشمل نظام إدارة الرسائل المتعلقة بالأمتعة، ونظام مطابقة الأمتعة وإدارتها المتكاملة، ونظام متابعة الأمتعة في جميع أرجاء العالم على مدار الساعة·
وقال الشهابي: بفضل أنظمة إدارة الأمتعة المتكاملة كتلك التي توفرها شركة سيتا فإن 0,7% فقط من الأمتعة المسجلة تفشل في الوصول إلى وجهتها في الموعد المحدد· ومع ذلك فإن هذا الرقم لا يزال عاليا لأنه يعادل حوالي 10 ملايين قطعة من الأمتعة الضائعة، مما يؤثر سلبيا في مستويات رضا العملاء والعوائد التي تحققها خطوط الطيران'·

اقرأ أيضا