الاتحاد

دنيا

ظاهرة الطلاق المبكر

تكثر في مجتمعاتنا هذه الأيام ظاهرة الطلاق المبكر لكثير من الشباب والفتيات حديثي الزواج··لكن هل تساءلنا ماهي أسباب هذه الظاهرة ؟! ·· أما حان لنا الوقوف بوجه هذه الظاهرة وقفة جادة ومحاولة البحث عن حل لها ؟
في اعتقادي الخاص أن شبابنا وفتياتنا المراهقين والمراهقات بحاجة إلى توعية دينية وأسرية تتضافر فيها جهود الأهل والمدرسة، اما عن طريقة تنفيذها فالأهل لهم الدور الكبير، فالأم يجب أن تعد ابنتها منذ الصغر وتغرس فيها معنى كلمة النجاح في الحياة أسريا وعمليا حتى لا نلغي دور الفتاة في الحياة العملية، فمثلما نريد أن نثقف فتياتنا أسريا يجب علينا أن لا نهمل الجانب العلمي للفتاة، ويجب على الأم أن توضح لابنتها أنها قادرة على أن تكون ناجحة في مجال عملها كما في محيط أسرتها بالتدريب والتعليم الصحيح·· ولا ننسى أيضا أن للأب دورا في نشأة الولد وتثقيفه، فدوره ليس حكرا على العمل والانفاق على الأسرة، بل أكبر من ذلك، فيجب أن يأخذ بيد ابنه ويوضح له معنى تكوين أسرة وبناء الحياة الزوجية على التعاون والحب والاحترام·
و يجب على الوالدين دائما أن يكونا القدوة الحسنة لأبنائهما بالتفاهم وتخطي الصعاب بحكمة وتدبير جيد، لأن الأبناء دائما ما يتأثرون بما يرونه في حياتهم الأسرية والتي يجب أن تكون مستقرة حتى نستطيع تكوين جيل مستقر·
وللمدرسة أيضا دورها في توجيه الشباب والفتيات من خلال إقامة ندوات أسبوعية يكون حضورها إجباريا للطلبة، وترتكز هذه الندوات على تثقيف أبنائنا دينيا ثم أسريا وشرح معنى تكوين أسرة وأن الزواج ليس قصص حب وآهات، أو رحلات شهر عسل وتسوقا وورود حمراء ، بل الحياة الزوجية حب وتضحية ومشاركة وتعاون، فلابد أن نشرح لهم من خلال هذه الندوات كيفية تخطي الصعاب والعثرات التي تواجه كل زوجين في بداية حياتهما الزوجية، وأن نضرب لهما الأمثال من سيرة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، ونروي لهم قصصا من واقع الحياة عن مآسي الطلاق وتشرد الأبناء، وتفكك الأسر، وانحراف أبنائها·
وبهذا نكون ساهمنا ولو جزئيا بالحد من مشكلة الطلاق المبكر، وأخرجنا جيلا جديدا واعيا ومتفهما لمعنى الحياة الزوجية·
عليّه العنزي

اقرأ أيضا