صحيفة الاتحاد

الرياضي

منتحبنا الأولمبي يحقق إنجازاً تاريخياً ويحصد «فضية الآسياد»

الميداليات الفضية تطوق أعناق نجومنا وباقات الورود تزين أياديهم

الميداليات الفضية تطوق أعناق نجومنا وباقات الورود تزين أياديهم

بهدف واحد مقابل لا شيء، خسر منتخبنا الأولمبي أمام نظيره الياباني أمس في نهائي منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الآسيوية بالصين، ليحصد «الساموراي» الميدالية الذهبية، فيما حقق أبناء الإمارات الميدالية الفضية في تلك الدورة لأول مرة في تاريخ الكرة الإماراتية، بعد مباراة قوية كان فيها أبناء الإمارات الأفضل والأجدر والأكثر سيطرة وفرصاً، وجاء الهدف الوحيد للمباراة في الدقيقة 73 من اللقاء عن طريق اللاعب سانيتو من إحدى الهجمات المرتدة القليلة للساموراي.
انتهى الشوط الأول بتعادل الفريقين، وكانت الأفضلية المطلقة فيه لعلي خصيف ورفاقه، وضاعت 3 فرص محققة عن طريق أحمد علي وذياب عوانة، وعمر عبد الرحمن، وفي الوقت الذي سيطر فيه الأبيض على مجريات اللعب بالكامل واقترب من التسجيل، يستغل المنتخب الياباني ضربة ركنية من هجمة مرتدة ويسجل منها هدف المباراة الوحيد، وعلى الرغم من كل محاولات منتخبنا للتعويض إلا أن اللقاء انتهى بفوز الأزرق الياباني.
وعلى الرغم من الخسارة إلا أن الشعب الإماراتي والخليجي والعربي لا بد أن يفرح بالعرض الذي قدمه سفير العرب، وبوجود هذا الجيل الرائع من اللاعبين، الذي سبق له الفوز ببطولة الخليج للناشئين في أبها عام 2006، ثم بلقب آسيا للشباب عام 2008، ثم بالمركز الثامن في كأس العالم بالشقيقة مصر في مارس من 2010، ثم كانت له الكلمة العليا أيضاً في الدوحة عندما فاز بلقب المنتخبات الأولمبية الخليجية في أغسطس من العام الجاري.
شوط متكافئ
بدأت المباراة قوية من منتخبنا، ومع بداية الدقيقة الثانية يلعب عمر عبد الرحمن كرة بينية إلى ذياب عوانة القادم من الخلف للأمام، وبدلاً من أن يلعبها عوانة يسقط على الأرض، وتضيع أول فرصة لمنتخبنا، ثم يلعب عامر عبد الرحمن كرة عكسية من الجبهة اليمنى داخل منطقة الجزاء ولكنها تمر من فوق رأس أحمد خليل، ويرد الكمبيوتر الياباني بهجمة سريعة من الجبهة اليمنى ولكن الكرة تصل إلى علي خصيف الذي يسيطر عليها.
وتشهد الدقيقة الخامسة هجمة خطيرة لمنتخبنا، عندما يسقط عمر عبد الرحمن كرة خطيرة داخل منطقة الجزاء وتمر من أمام عوانة بسنتيمترات، ثم يحصل منتخبنا على ضربة حرة مباشرة من على حدود منطقة الجزاء اليابانية يلعبها عمر عبد الرحمن بالتخصص أرضية للقادم من الخلف ذياب عوانة ولكن الدفاع الياباني يلتحم معه، وتصطدم به الكرة فتضيع فرصة أخرى من منتخبنا المسيطر على مجريات اللعب، والأفضل في التحرك بالكرة ومن دونها، وفي التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.
ويواصل منتخبنا الأولمبي هجومه، فتصل الكرة إلى أحمد خليل في العمق، فيعدل ويسدد بقوة خارج الملعب، ولكن دون أهداف حتى الآن، ولا خطورة أيضاً للمنتخب الياباني، الذي بدا منتظراً ومتحفظاً في الدفاع على غير عادته في المباريات السابقة، حيث كان يبادر دائماً ويضع الفريق المنافس في موقف رد الفعل.
وبالوصول إلى الدقيقة 16 يقوم عمر عبد الرحمن بمجهود فردي، ويراوغ ويدخل منطقة الجزاء، ولكن الدفاع الياباني يحولها إلى ركنية ترتد إلى المهاجم الياباني ناجاي هداف البطولة برصيد 5 أهداف، ويسدد ناجاي أرضية يمسكها على خصيف بثبات، ويلعبها في وسط الملعب لعمر عبد الرحمن المايسترو فيعدل لأحمد علي في الجبهة اليسرى فيخترق، ويراوغ، ويعكس كرة عرضية أرضية للقادم من الخلف ولكنها لم تجد أحداً في الدقيقة 20 من اللقاء.
وترتد كرة أخرى لمنتخبنا، يلعبها عمر عبد الرحمن عرضية إلى أحمد علي داخل منطقة الجزاء اليابانية فيرتقي أحمد علي ويلعب الكرة خلفية مزدوجة رائعة خارج المرمى الياباني، ليؤكد من جديد أن الأفضلية الكاملة تميل لكفة منتخبنا الوطني الأولمبي.
نشاط ياباني
ويشعر المنتخب الياباني بالخطورة فينظم هجمة خطيرة من الجبهة اليمنى عن طريق سوزوكي، وهاجيشي، ولكن عبد الله موسى يتقدم وينزلق وينقذ الكرة ببراعة من داخل منطقة الجزاء.
ويحصل عمر عبد الرحمن على ضربة حرة مباشرة في الجبهة اليمنى من 40 ياردة يلعبها عرضية داخل منطقة الجزاء ويصعد لها ذياب عوانة ويسددها برأسه من لمسة واحدة فتصطدم بصدر الحارس الياباني وتتحول إلى ركنية في أخطر هجمة لمنتخبنا، وتتفاعل الجماهير الكثيفة في المدرجات التي تبدي تعاطفها مع منتخبنا فترتفع آهاتها وصيحاتها.
تألق الكمالي
ويبدأ المنتخب الياباني في النشاط مع الوصول للدقيقة 30 وتتاح له فرصتان ولكن الكمالي وعلي سالم العامري وحتى ذياب عوانة العائد للتغطية ينقذون الموقف، وترتد لمنتخبنا في جملة رائعة يبدأها عامر عبد الرحمن من الجبهة اليسرى عرضية تصل لأحمد خليل المحاط بالمدافعين فيسدد لترتطم بهم، وتعود لعمر عبد الرحمن الذي يسدد من أول مرة كرة قوية فوق العارضة لتضيع فرصة الهدف الأول من منتخبنا.
ويحصل الأزرق الياباني على ضربة حرة مباشرة خطيرة على حدود منطقة الجزاء يتقدم لها ماجيشي ويسددها من فوق الحائط خارج المرمى لتضيع فرصة خطيرة من الأزرق الياباني.
ومع الوصول إلى الدقيقة 40 من اللقاء تبقى الأفضلية في السيطرة والمحاولات لمنتخبنا، ولكن تبقى كل الهجمات بحاجة إلى اللمسة الأخيرة التي غابت بسبب الضغط الدفاعي العنيف، فيما اقتصرت كل محاولات الساموراي على الكرات المرتدة، القليلة، وفي الوقت الذي كان المد شحيحاً صوب مرمى على خصيف، كان أيندو حارس اليابان دائماً تحت ضغط، بفضل نشاط أحمد خليل ورفاقه.
غياب خليل
وعلى الرغم من وجود المهاجم أحمد خليل في الملعب من بداية المباراة إلا أنه بدا متأثراً بالإصابة، ولم يكن له الدور المعهود في بناء أو إنهاء الهجمات، في الوقت نفسه الذي ظهر فيه أحمد علي بقوة، وكان يتحول بين الجانبين الأيمن والأيسر، واستفاد كثيراً من مساندة عوانة وعمر عبد الرحمن، وبخلاف ذلك كان السبب في أفضلية منتخبنا هو الضغط على الكرة في كل مكان في ملعب اليابان، وفرض الأسلوب على منطقة المناورات.
وتشهد الدقيقة 45 من اللقاء هجمة مرتدة للأزرق الياباني عن طريق يا ماجاشي إلى ناجاي سريعة داخل منطقة جزاء منتخبنا ويسددها ناجاي من أول لمسة فوق عارضة علي خصيف، ويطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول بلا أي وقت إضافي، لأن الكرة لم تتوقف طوال زمن المباراة.
الشوط الثاني
يبدأ الشوط الثاني هادئاً، ويبدو الحذر سيد الموقف من الطرفين، حتى تصل الكرة إلى عمر عبدالرحمن الذي يراوغ ويتقدم ويلعبها لأحمد علي الذي يحاول الوصول لها ولكن الدفاع يتصدى لها.
وتتواصل هجمات منتخبنا، وتتاح أخطر فرصة في اللقاء لأحمد علي من ذياب عوانة الذي ينطلق في الجبهة اليمنى، ويراوغ ويعكس الكرة عرضية أرضية على قدم أحمد خليل، الذي يسدد من أول لمسة فترتطم بسقف العارضة وترتد خارج المرمى.
محاولات متواصلة
ولم تهدأ محاولات منتخبنا فيتقدم محمد فوزي خلف المهاجمين ويسدد كرة رائعة تمر بجوار القائم الأيمن للحارس الإماراتي، ويرتفع معدل السرعة في المباراة لتصبح هجمة هنا، وأخرى هناك، ويحصل الياباني على ركنية يلعبها سوزوكي، وينحصر اللعب فترة في وسط الملعب بين أقدام لاعبينا، ويظهر عمر عبد الرحمن مهارات عالية في المراوغة والتمرير مع عامر عبد الرحمن، وذياب عوانة، وتصل الكرة إلى أحمد خليل الذي يتعرض للعرقلة ولا يحتسب له الحكم شيئاً.
وتتواصل هجمات منتخبنا فتصل الكرة إلى عبد الله موسى في الجبهة اليسرى الذي يسدد فوق العارضة بدلاً من أن يعكسها داخل منطقة الجزاء، ويبقى أحمد خليل غير ظاهر نظراً للرقابة اللصيقة المفروضة عليه، وترتد الكرة إلى الأزرق الياباني خطيرة فتصل إلى ناجاي داخل منطقة جزاء منتخبنا ولكن الحكم الأوزبكي فالنتين يحتسبها تسللاً.
ويواصل منتخبنا نشاطه فيحصل على ضربة ركنية من الجبهة اليمنى تصل إلى عامر عبد الرحمن الذي يسدد داخل المرمى فتصطدم بالحارس وترتد للمدافعين، وتصل كرة أخرى بعد دقيقة واحدة إلى عبد الله موسى الذي يسدد بقوة في المرمي فيتصدى لها الحارس الياباني إندو ويحولها إلى ركنية لينقذ هدفاً آخر من منتخبنا في الدقيقة 65 من اللقاء.
ويضغط منتخبنا بعنف من كل الزوايا والأطراف، ويفرض سيطرته الكاملة على المباراة، وينشط عبد الله موسى في الجبهة اليسرى مؤدياً دوره في المساندة الهجومية، ومعه يساند محمد فوزي في الجبهة اليمنى خلف ذياب عوانة، ويتحرك عمر عبد الرحمن مع عامر عبد الرحمن، وتتواصل الخطوط، ويتفوق أبناء الإمارات فنياً وتكتيكياً، ومهارياً في كل الأمور.
هدف ياباني
ونصل إلى الدقيقة 73، حيث يحصل المنتخب الياباني على ضربة ركنية تصل عرضية إلى سانيتو في الجبهة اليمنى فيعدل ويسدد بيمناه قوية في الزاوية البعيدة للحارس علي خصيف، مسجلاً الهدف الأول على عكس سير المباراة تماماً، ويرد منتخب الإمارات بهجمة سريعة يحصل فيها عمر عبد الرحمن على ضربة حرة مباشرة من على بعد 40 ياردة، ويلعبها عمر بقوة فتمر فوق العارضة.
وينشط الفريق الياباني من الطرف الأيمن فيصنع فرصتين، يسدد الأولى منهما ماجاشي فوق العارضة، وينقذ الدفاع الثانية ببراعة محولا إياها إلى ركنية.
ويدفع مهدي علي بتبديلين دفعة واحدة وهما سعيد الكثيري، ومحمد الشحي بدلاً من ذياب عوانة وأحمد خليل في محاولة لتنشيط الهجوم، ويتقدم يامازاكي بكرة من الجبهة اليسرى ويراوغ بعد الدخول إلى منطقة الجزاء ولكنها تحتسب تسلل، وترتد لمنتخبنا فتصل إلى سعيد الكثيري على حدود منطقة الجزاء ويهم بالتسديد ولكن الدفاع يتصدى لها، ثم يتقدم محمد فوزي ويعكس كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء على رأس سعيد الكثيري الذي يسددها في المرمى فيمسكها الحارس الياباني إندو ببراعة.
وينفرد بعدها ناجاي بعلي خصيف من وسط الملعب ويخرج خصيف من مرماه ليقوم بدور الليبرو ويتصدى للكرة التي يسددها ناجاي، ولكن ناجاي يصطدم بقدم علي خصيف، ويحصل علي بطاقة صفراء للخشونة في الدقيقة 83 من اللقاء.
اندفاع للتعويض
ويتقدم كل لاعبي منتخبنا للهجوم في مغامرة كبيرة لتحقيق هدف التعادل، وتصبح كل هجمات الأزرق الياباني المرتدة خطيرة، ويحصل منتخبنا على ضربة حرة مباشرة من 40 ياردة يتقدم لها حمدان الكمالي ويسددها بجوار القائم الأيمن، ويدفع مهدي علي بحبوش صالح بدلاً من محمد الشحي الذي خرج مصاباً في الدقيقة 86 من اللقاء.
وتتواصل هجمات منتخبنا لإدراك التعادل ويحصل على ركنية ولكنها لم تستغل وتضيع من عامر عبد الرحمن، وترتد، ويخرج ياماجاشي، ويشارك بديلاً له من الأزرق الياباني توما ياما.
ومع الوصول إلى الدقيقة 90 تستمر محاولات منتخبنا، ويحتسب الحكم الأوزبكي 4 دقائق وقتاً بدلاً من الضائع، ويحصل سعيد الكثيري على ضربة حرة مباشرة من 40 ياردة، يلعبها عمر عبد الرحمن وتتحول إلى ركنية، ويتقدم الحارس علي خصيف لمساندة زملائه وتلعب فيتصدى لها الدفاع، وترتد على منتخبنا وقبل أن تصل إلى مرمى خصيف كان قد عاد ويتصدى لها، قبل أن يطلق الحكم الأوزبكي صافرة النهاية معلناً عن فوز الأزرق الياباني بالميدالية الذهبية على الرغم من أن منتخبنا كان الأفضل في السيطرة وعدد الفرص والمحاولات.


40 ألف متفرج شهدوا المباراة
أبوظبي (الاتحاد) - شهدت مباراة منتخبنا الأولمبي مع نظيره الياباني حضوراً جماهيرياً كبيراً، بلغ 40 ألف متفرج ملأوا جنبات الاستاد، وتعاطفت غالبيتهم مع منتخبنا الوطني، نظراً لإعجابهم الشديد بأداء فريقنا، فضلاً عن نشاط السفارة الإماراتية مع الجاليات العربية والإماراتية في الصين.