الاتحاد

دنيا

دخلت مصر كممثلة من البوابة الثانية

كارمن لبّس

كارمن لبّس

بدأت الممثلة اللبنانية كارمن لبّس مشوارها مع الفن على خشبة المسرح حيث شاركت في أكثر من عرض مسرحي مع زياد الرحباني ويعقوب الشبراوي ونضال الأشقر، وهي الآن تدرس الإخراج لتُكمل مشوارها الإبداعي وتحقق حلمها الذي تصبو إليه، فضلاً عن عملها في السينما من خلال أفلام مثل ''بيروت الغربية'' و''المتحضرات'' و''معارك حب'' و''ليلى قالت هذا'' و''زوزو'' و''على السما والأرض'' والفيلم المغربي ''كلّ ما تريده لولا''·
أما التلفزيون، فقد بلغ رصيدها أكثر من ثمانية مسلسلات لبنانية وسورية، وتتواجد في القاهرة حالياً لتصوير أول تجربة لها في الدراما المصرية من خلال مسلسل ''البوابة الثانية'' أمام نبيلة عبيد، كما تستعدّ لأداء شخصية بديعة مصابني في مسلسل ''أبو ضحكة جنان'' الذي يتناول قصة حياة الراحل إسماعيل ياسين·

وقالت كارمن عن مشاركتها في مسلسل ''البوابة الثانية: لقد قبلت هذا الدور لأنني أريد العمل في مصر، وبالرغم من أنني كنت أنوي أن يكون ظهوري الأول في مصر من خلال فيلم ''ستانلي''للمخرج محمد خان؛ إلا أن الفيلم تعطّل تصويره لظروف إنتاجية، فقبلت المشاركة بالمسلسل حيث أحببته فعلاً لكونه يُسلّط الضوء على القضية الفلسطينية التي تستحق الانتباه إليها أكثر من ذلك في أعمالنا الفنية·
وعن توقعها لشكل الأداء التمثيلي بينها وبين نبيلة عبيد في ''البوابة الثانية''، قالت: الأداء المختلف لكل منا سيكون أقرب لمباراة تنس بين لاعبتين محترفتين!
وعن تأخرها في المجيء للعمل في مصر، قالت: يتمّ في مصر دائماً اختيار مغنيات لبنانيات غير محترفات في مجال التمثيل للعمل السينمائي أو التلفزيوني، وربما أكون أول ممثلة لبنانية محترفة تأتي للعمل في مصر، وسوف يُدرك الجمهور المصري ذلك!
وعن تقديمها لشخصية امرأة مصرية في الفيلم المغربي ''كل ما تريده لولا''، قالت: كان الدور لامرأة مصرية لا تخرج من منزلها وتتحدث الإنجليزية، لذلك لم يتطلب الدور مجهوداً كبيراً لإتقان اللهجة المصرية، ولا أتصور بأني سأقدّم شخصية امرأة مصرية في الوقت القريب إلا بعد أن أعيش في مصر لفترة· وحتى الفيلم المصري ''ستانلي''، سأجسد فيه دور امرأة مصرية من أصل يوناني، وفي ''البوابة الثانية'' الدور لامرأة فلسطينية، كما أني سأقدم شخصية بديعة مصابني- وهي من أصل لبناني- في مسلسل ''إسماعيل ياسين''·
وعن عدم تكرار تجربة العمل في أفلام مصرية رغم نجاحها في فيلم ''بطل من الجنوب''، تقول كارمن: قدمت في هذا الفيلم شخصية امرأة لبنانية ولم أتحدث باللهجة المصرية، لكني لم أتلقّ بعد عرض الفيلم أي عروض للعمل في مصر·
وعن عدم انتشار الممثلات اللبنانيات، تقول كارمن لبس: لم نأخذ حقنا على المستوى العربي لأنه ليست هناك سينما ذات جماهيرية إلا في مصر، فيما أصبحت السيطرة على شاشة التلفزيون شبه كاملة لبرامج ''التوك شو'' التي تستعين بالمغنيات؛ وإن كانت هناك بعض المحاولات الجادة في الأعمال الدرامية·
وعن تقديمها لدور الأم أكثر من مرة على الشاشة، تقول: كنت أقدّم أدوار المرأة الشريرة والمتسلطة حتى قدّمني المخرج زياد الدويري بدور الأم في فيلم ''بيروت الغربية'' وحققت من خلالها نجاحاً كبيراً· ثم شاهدني المخرج محمد أبو سيف والفنانة نجلاء فتحي وتمّ ترشيحي لدور الأم أيضاً في فيلم ''بطل من الجنوب''، بل حتى في التلفزيون أصبحت أقدم الأدوار المليودرامية وأنا أظهر أمام الكاميرا كبيرة نسبياً عن عمري الحقيقي لأني لا أضع المكياج أثناء التصوير حتى تكون هناك مصداقية عند المشاهد·
وعن سبب تأخر نجوميتها على صعيد التمثيل، أوضحت: لقد أخّرتني الحرب في لبنان، كذلك تركت الوسط الفني لفترة لأني وجدته مليئاً بالكذب ويتطلب تنازلات؛ وعدت الى الشاشة حباً بالتمثيل وليس سعياً وراء الشهرة، صحيح أن كل واحد منا يرغب في أن يكون معروفاً؛ لكن هدفي إيصال رسالة من خلال العمل الذي أقدمه وأنا أهوى التمثيل·
وتحدثت كارمن عن معالم مشروعها التلفزيوني ''نساء وجرائم''، فقالت: كانت فكرة هذا المشروع تُراودني منذ زمن خاصة أن الناس يحبون معرفة قصص مأخوذة من الواقع، أما لماذا ''نساء وجرائم''؛ فلأن المرأة هي التي تُعطي الحياة، هي معطاءة بطبعها وتُلغي نفسها من أجل الآخر وحسّاسة، في حين أن الرجل موضوعي أكثر·
ما أعنيه أنه عندما تُقدم المرأة على ارتكاب جريمة تكون قد فقدت شيئاً من إحساسها وخسرت سماتها الأساسية كامرأة لكونها غير عدائية في الأساس، ما يعني أن وصولها إلى مرحلة ارتكاب جريمة هو أمرٌ يدفع المرء للوقوف عنده·
تُوصف كارمن بالمرأة القوية والجميلة والطموحة، لكنها تُفضّل أن يُقال عنها طموحة: الجمال نسبي ويختلف من شخص إلى آخر، أما القوة فتأتي نتاج تجارب وثقافة، فمثلاً كنت مدمنة تدخين لثلاث سنوات ولكني قررت الإقلاع عنه- وتمكنتُ من ذلك فعلاً- عندما شعرت بضعفي تجاه هذه العادة التي باتت تتحكم بي، فكانت قوتي هذه متصلة بإرادة قوية ووليدة تجربة شخصية·
وعما تعنيه المرأة بالنسبة إليها من خلال ما تجسده من أدوار، قالت: تعنيني كثيراً، فهناك أدوار تُشْعِرك بلذة أثناء أدائها إلى درجة أنني قد أجسّد أدواراً بدافع رغبتي في خوض تجربة شخصيات جديدة لأعيش حالاتها، لكن إعلامنا ينقل من الغرب صورة الشكل الخارجي للمرأة، لذلك تحولت المرأة إلى سلعة بشكل عصري، أي أنها جارية- كما كانت في الماضي- ولكنها جارية عصرية، وهناك الكثير من الوظائف التي يمكن أن تقدمها المرأة أكبر من أن تكون شكلاً جميلاً وفقط، لذلك أحاول اختيار الأدوار التي تتضمّن تحدٍّياً بحيث لا تستسلم المرأة لكل شيء يحدث معها في الحياة، وإن كنت أجد صعوبة في إيجاد أدوار ضمن هذا الإطار·
وعن سر اتجاهها لدراسة الإخراج، قالت: لا أعمالَ لدينا في العالم العربي تقدم موضوعات تتعلق بالمرأة، فما أن تتخطى المرأة عمر الأربعين حتى تسند إليها الأدوار الثانية والسنّيدة، بل باتت الأدوار تشبه بعضها بعضاً حتى بات صعباً إيجاد عمل يناقش قضية حب عند المرأة وهي في هذا العمر، بينما نجد في الأعمال الغربية أن الحب ليس له عمر، وبالتالي تبقى الموضوعات عندنا محددة، ودور المرأة يكون فيها مُهمّشاً إلى درجة كبيرة؛ فهي إما سيدة منزل أو شابة عاشقة بعمر العشرين وهكذا تتكرر الأدوار! وبالنسبة إلي، لن أقدم الأدوار السنيدة عندما أكبر، فالإخراج قد يجعلني أخرج من هذه الحالة وأفرض طريقتي وأسلوبي خاصة أنه لدي خبرة في التمثيل·
وحول تجربة التقديم التلفزيوني من خلال برنامج ''حكايا الناس'' على شاشة ''المستقبل''، قالت: لا أعتبر نفسي مقدمة برامج، بل حاولت تسليط الضوء على بعض تجارب الناس الذين قاتلوا بأنفسهم لحلّها، ولم أستطع أن أفصل نفسي عن الحالات التي استضفتها حيث كنت أصاب بالإحباط بسبب إصرار هؤلاء على الحياة· وحول ما تردد عن أنها شوّهت وجهها من خلال عمليات التجميل التي أجرتها، قالت: لم أقم بعمليات تجميل؛ بل بتعبئة fat في وجهي لأني ضد أن يُغيّر المرء تفاصيله، وتعلمت الاّ أهمل نفسي، فكنت مثلاً أدخّن ثلاث علب سجائر يومياً ولم أكن أنام طوال الليل وكنت أعاني من عصبية مفرطة، وقد تخلصت من هذه المشاكل وزاد وزني من 55 إلى 65 كلج، كما تعلمت فنون المكياج ما ساعدني على أن أبدو أجمل لأن الراحة الداخلية تنعكس على الشكل الخارجي·
وعن الرجل في حياتها، قالت: الرجل جزءٌ مكمّل في حياتي، لكني ''أشطبه'' من حياتي إذا هدّدني، بل أعترف بأنه لدي مشكلة مع الرجل الشرقي لأن ذكوريته تقتلني؛ وهي تأتي نتيجة التربية في مجتمعنا العربي، علماً أني امرأة شرقية محافظة مئة في المئة ولدي مفاهيم لا يُمكنني التخلّي عنها·
وأكدت كارمن لبس أخيراً أنها راضية عن حياتها الشخصية لأنها متصالحة مع نفسها، وتعرف تماماً ما تريد، وتربطها حالياً علاقة عاطفية مبنية على التفاهم والاحترام، لكن في حال شعرت بأنه لم يعد هناك اهتمام من الطرف الثاني تخرج من حالة الحب سريعاً لأنها لا ترضى أن تعيش في كذبة!

اقرأ أيضا