الاتحاد

دنيا

صفات·· لا مواصفات

سألتني: ما هي مواصفات الزوجة المثالية من وجهة نظرك؟·· كيف تتمناها؟·· قالت، مستفزة، ''حاول أن تكون صادقاً ولا تبحث عن عبارات إنشائية لمجرد إثبات انك رجل عصري؟·
قلت لها، شاهراً في وجهها نفس سلاحها: تتحدثين عن المرأة كما لو كانت سلعة يجب أن تكون لها مواصفات تحدد قيمتها وتتحكم في مقاييس رضا الرجال عنها·· يا سيدتي أرفض الفكرة من أساسها وأرى في السؤال محاولة استدراج إلى مناطق موجعة في علاقة الرجل بالمرأة·
قلت: عندما يتعلق الأمر بالمشاعر والعلاقات الإنسانية فلا مجال للمقاييس والمواصفات وقوالب التقييم الجامدة، ومع ذلك دعيني أطرح عليك بعض الصفات، لا المواصفات، التي أتمناها في الزوجة، نقلاً عن مدونة السيدة شيماء الجمال على شبكة الانترنت، وهي بالمناسبة سيدة أعمال نجحت في إضفاء طابع خاص على مدونتها، من خلال قصرها على توجيه رسائل خاصة جداً للمرأة وعن المرأة وحول المرأة·· واعترف لك ان بعضاً من الصفات التي اعتبرتها ''المدونة'' محمودة في الزوجة، يفوق أحلام ''سي السيد'' نفسه·
الزوجة المثالية كما جاء في المدونة: تتحلى بالقناعة ''مادام الصحة والستر يظللان بيتها''، تجيد طهي الطعام ليس لأن أقصر طريق إلى قلب الرجل معدته، ولكن حتى تحمي أولادها من طعام ''الفاست فود''، تهتم بمظهرها وهندامها في البيت اكثر من اهتمامها بهما عند الخروج ''مش مهم حد يشوف جمالها وحلاوتها إلا جوزها''، وهي اقتصادية تجيد فنون التوفير والتدبير رأفة بزوجها وتأميناً لمستقبل أولادها، فهي تحرص على أن يتناول ابناؤها افطارهم في البيت وان تعطيهم طعاماً صحياً منزلياً ليتناولوه في المدرسة''·
قلت لمحدثتي: الزوجة المثالية، على الطريقة ''الشيمائية''، أمينة حرم ''سي السيد'' أحيانا، ''وهيفاء وهبي'' أحيانا اخرى، ثقافتها من ثقافة اولادها لانها تستذكر لهم دروسهم وتستذكرها معهم، هي اول من يستيقظ في البيت وآخر من يخلد الى النوم·
قاطعتني غاضبة: تريد ان تستعبد المرأة، ان تحولها الى تابع في مملكة الفحولة الواهية والذكورة المغرورة المتغطرسة·· قلت: لست أنا يا سيدتي من وضع هذه الصفات·· بل شيماء·

صلاح الحفناوي

اقرأ أيضا