رفعت قوات الأمن اللبنانية، اليوم الثلاثاء، جدارا اسمنتيا كانت قد شيدته قبل أقل من 24 ساعة حول مقر الحكومة "السراي" وسط بيروت، عقب مظاهرات واسعة ضد الفساد وتفاقم أزمة النفايات في البلاد.

وكانت القوى الأمنية بنت بقطع كبيرة من الاسمنت المقوى، جدارا شاهقا، يحول دون الوصول لبوابة مقر الحكومة، في ظل محاولة عدد قليل من النشطاء، رافعين الأعلام اللبنانية منع وضع الأحجار، واصفين إياه بـ "جدار برلين .. يعزل بين الشعب اللبناني والسلطة الحاكمة".

 لكن رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام أصدر تعليماته برفع الجدار فورا، بعد أن حوّله ناشطون لبنانيون إلى ما يشبه "منبر حر" ومنصّة يعبرون من خلالها عما وصفوه بـ "آلام الشعب".

وبدأت الآليات برفع الجدار في ظل تجمهر عشرات النشطاء.

وكان عشرات النشطاء، حوّلوا الجدار منذ اللحظات الأولى لبنائه أمس الإثنين، إلى منبر ومنصة لكتابة شعاراتهم، التي تتهم المسؤولين اللبنانيين وأعضاء البرلمان (128 نائبًا)، بـ"الفساد وسرقة المال العام منذ عشرات السنين"، وفق تعبيرهم.

وكانت القوى الأمنية اللبنانية فضت أول أمس الأحد، تظاهرة لآلاف من الناشطين اللبنانيين في ساحة رياض الصلح وسط بيروت حيث تظاهروا لليوم الثاني على التوالي، مطالبين بـ "استقالة الحكومة وإسقاط النظام".

واندلعت أعمال الشغب، بعد محاولات بعض المتظاهرين اقتحام مقر الحكومة اللبنانية، التي طالبوها بالاستقالة فورا، قابلتها القوى الأمنية بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع.