الاتحاد

الإمارات

مسؤولون: التأشيرات العلاجية تعزز مكانة الإمارات عالمياً

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد عدد من المسؤولين عن القطاع الصحي الاتحادي والمحلي، أن إطلاق مجلس الوزراء لمنظومة مطورة لإصدار تأشيرات الدخول العلاجية، يكرس المكانة المرموقة لدولة الإمارات في قطاع الرعاية الصحية بفضل رؤية القيادة الرشيدة في استشراف مستقبل قطاع الصحة والرعاية الصحية وتوقعات الطلب المستقبلي والتوصيات الاستباقية، وتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية 2021 لتكون الإمارات من أفضل الدول في الرعاية الصحية.

وقالوا لـ «الاتحاد»: «يساهم القرار في الارتقاء بكفاءة الخدمات العلاجية التي تقدمها المنشآت الصحية الحكومية والخاصة، بما يليق بالخطط الطموحة للدولة لتوفير صحة مستدامة للمجتمع، وفق سياسات وتشريعات وبرامج وشراكات فاعلة محلياً ودولياً».

وأشاروا إلى أهمية هذا التوجه في تعزيز السمعة العلاجية المتميزة للدولة، لما تمتلكه من بنى تحتية متطورة جاذبة للشركات الطبية والدوائية العالمية والمستشفيات والمراكز الصحية وتوفير التخصصات الطبية النادرة ومراكز الإخصاب، وتشخيص الأورام وعلاج السكري وأمراض القلب وجراحات السمنة فضلاً عن غناها بكوادر طبية مؤهلة، واستضافة أهم المعارض والمؤتمرات الصحية المتخصصة، ما يؤهلها لأن تصبح عاصمة السياحة العلاجية.

وقال معالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع: «إن توجيه مجلس الوزراء بإطلاق أنواع من التأشيرات، من بينها التأشيرة العلاجية، يأتي إيماناً بالتخصصية في مختلف المجالات، وهذا مما يميز الإمارات، حتى أصبحت الدولة قبلة في كثير من المجالات، كما يعزز القرار من أداء وجودة القطاع الصحي في الدولة والترويج للسياحة العلاجية، ويدعم جهود الوزارة والجهات الصحية بالدولة في توفير أفضل خدمات الرعاية الصحية لأفراد المجتمع، من خلال الارتقاء بكفاءة مرافقها الصحية، وتسهيل دخول واستقطاب أفضل الكفاءات الطبية العالمية للاستفادة من خبرتهم في تقديم خدمات علاجية متطورة ضمن برنامج الأطباء الزائرين، كما تتوافر في الدولة مراكز متطورة لعلاج السرطان وأمراض القلب والشرايين، وغيرها من الأمراض».

وأكد العويس، أن المنظومة المطورة للتأشيرة العلاجية تساهم في رفد قطاع الصحة وتطوير أداء المستشفيات، وتعزيز ثقة المجتمع بكفاءة القطاع الطبي، ورفع الكفاءة التنافسية، ما يدعم استراتيجية الوزارة بتقديم خدمات صحية متميزة لمجتمع دولة الإمارات، وتحسين جودة الخدمات الصحية وتطوير أداء المنشآت والمرافق الصحية، وفقاً للمعايير العالمية.

وأكد معالي حميد محمد القطامي، رئيس مجلس الإدارة، المدير العام لهيئة الصحة بدبي: «إن منظومة وزارة الداخلية المطورة لتأشيرات الدخول السياحية والعلاجية والتعليمية والخاصة بالمبدعين، التي أطلقها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة التنمية، وحركة السياحة بوجه عام، والسياحة العلاجية بشكل خاص، كما أنها أوجدت العديد من الفرص المهمة للقطاعات المختلفة في الدولة، وفي مقدمتها قطاع الصحة الذي يشهد تطوراً هائلاً على مستوى الدولة، والذي يعد أحد أكبر المستفيدين من منظومة التأشيرات الجديدة».

وعن دبي بالتحديد، أكد معالي القطامي، أن المنظومة ستساهم في تنشيط حركة السياحة، وستعزز أهداف الهيئة الرامية استقطاب أكثر من 500 ألف سائح علاجي إلى دبي بحلول عام 2020، مشيراً إلى مجموعة الشراكات الاستراتيجية للهيئة في هذا الشأن، وفي مقدمتها: (طيران الإمارات، ودائرة السياحة والتسويق التجاري، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب)، ومجموعة المؤسسات الخاصة ذات الصلة.

بدوره، أشار ناصر البدور وكيل وزارة الصحة المساعد، المشرف على ملف السياحة العلاجية بالوزارة، إلى أن دولة الإمارات حققت تقدماً كبيراً في مجال الرعاية الصحية، ويعزز قرار مجلس الوزراء تسهيل التأشيرة العلاجية للمرضى والأطباء من ريادة الدولة في مجال السياحة العلاجية لتلقي العلاج الطبي، أو إجراء الفحوص الصحية أو الجراحات السنية أو التجميلية.

وقال البدور: «سيتمكن المرضى الزائرون من تلقي العلاج والرعاية الصحية التي يحتاجون إليها في منشآت طبية عالمية المستوى بجودة عالية بتكاليف معقولة، فيما يستفيد الأطباء الزائرون من حضور المؤتمرات الطبية العالمية وتقديم خبراتهم العلاجية والتشخيصية للمرضى، مع الاستفادة من المرافق المتطورة والمعدات الطبية الحديثة، وبالتالي تعزيز الدور الريادي للدولة، وكونها وجهة جاذبة للاستثمار والعلاج والابتكار».

ولفت الدكتور مهيمن عبد الغني المدير التنفيذي لمستشفى الزهراء دبي، إلى إن إصدار التأشيرات العلاجية سيعزز من فرص السياحة العلاجية في الدولة، وسيزيد من مقوماتها الريادية في المنطقة من هذه الناحية، بما يرفع الكفاءة التنافسية بين المستشفيات الحكومية والخاصة في سبيل إسعاد المجتمع واستشراف مستقبل آمن وصحي لكل المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات.

وأفاد عبد الغني، بأن النظام الجديد سيعزز من مشاركات قطاعات الصحة والطب، بما يواكب مرحلة التطوير والتحديث في القوانين والنظم، وتسهيل الإجراءات ورسم رحلة متكاملة لكل الفئات المستفيدة من المنظومة، لافتاً إلى أن الإمارات بصفة عامة ودبي خاصة تعتبر وجهة سياحية مفضلة للجميع، بسبب الاهتمام الذي يحظى به قطاع السياحة العلاجية.

ونوه بأن حرص مستشفى الزهراء، على تطبيق ما يسمى بـ«الصحة الإلكترونية»، بمعنى استخدام الأجهزة التكنولوجية والأفراد المتخصصين ووسائل اتصال مباشر بين الطبيب والمريض، ومنع العقبات المرتبطة برحلة المريض، قبل وبعد العملية الجراحية بالنسبة للحالات الحرجة، والامتثال للقواعد الحكومية من حيث دخول المريض لأي مؤسسة علاجية في الخارج.

وأكد أهمية استقطاب المرضى عبر تقديم عروض بتكلفة متوسطة، مقارنة بالمستشفيات في أوروبا، لتكون الإمارات حلاً وسطاً للسياحة العلاجية، وتصبح قبلة مناسبة للجميع، خصوصاً العرب، داعياً المنشآت الصحية إجراء دراسة مقارنة لتكلفة السياحة العلاجية حتى تصبح مناسبة لجميع الفئات، ومن الضروري دعمها بكل السبل الممكنة.

اقرأ أيضا