الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
حركة النشر التشكيلي في الإمارات تطورت بشكل موازٍ للنهضة الشاملة في الدولة
حركة النشر التشكيلي في الإمارات تطورت بشكل موازٍ للنهضة الشاملة في الدولة
26 أغسطس 2013 23:36

نشر قسم النشر في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة خلال الفترة من 1993 إلى 2013 عشرات العناوين التشكيلية، وشملت هذه العناوين مجالات النحت والخط والزخرفة والنقد والتذوق والفلسفة وسواها، وثمة نحو مئة كتاب تتوافر في طبعات متاحة لقنوات التوزيع الخاصة بالدائرة، نقرأ من عناوينها: «شكل الذاكرة .. التسلط والحرية في التجربة التشكيلية» و«الشعرية البصرية» و«تعريف الفن»، «غاية الرّسام العصري»، «التربية الفنية في مجتمع متغير.. الإمارات نموذجاً، «أوهام الصورة»، «العمارة، الهوية، والمستقبل»، «العتبة والأفق.. تجربة الانفتاح في الفن العربي المعاصر»... إلخ. إلى جانب العناوين المترجمة من لغات أخرى إلى العربية، هناك عناوين أصدرتها الدائرة لنقاد وصحفيين، وتطرقت لقضايا وأسئلة فنية وفكرية مختلفة ذات صلة بالمجال، ولكنها قليلة مقارنة بالكتب التي تضم أوراق المؤتمرات والملتقيات التي نظمت بالشارقة في السنوات القليلة الماضية؛ فهذه النوعية الأخيرة من الكتب تبدو أكثر حضوراً في قوائم النشر لدى الدائرة؛ وهي بلا شك تبدو اكثر اغراءً بالنسبة للقارئ، لما تتميز به من طابع شمولي متنوع إذ إنها تضم أبحاثاً ورؤى عدة ومن مشارب مختلفة؛ فيما يقدم الكتاب المؤلف بصفة فردية، رؤية واحدة لما يناقشه. تراكم لافت وفي هذا السياق، لابد من ذكر الكتب التي تصدرها الدائرة وتضمّنها الأبحاث الفائزة بجوائز «مسابقة الشارقة للبحث التشكيلي» فهي حققت تراكماً ملفتاً في فترة وجيزة، فمنذ اطلاق الجائزة عام 2008 إلى الآن بلغت نسبة الكتب المعّلمة بشعار الجائزة 20 كتاباً، وهذه نسبة عالية مقارنة بما يصدر من مناسبات مماثلة في بقية البلدان العربية. وهو ما يؤكده لـ«الاتحاد» الباحث والناقد التشكيلي الدكتور عمر عبد العزيز، إذ يلاحظ ان حركة النشر التشكيلي في الإمارات عموماً والشارقة على وجه الخصوص تطورت بشكل موازٍ للنهضة الشاملة في الدولة وخاصة في المؤسسات الثقافية الحاضنة للنشاط الفني، كما هو الحال، وعلى سبيل المثال لا الحصر، في دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة التي قدمت العديد من المؤلفات الباحثة في الفنون التشكيلية تعليما وعرضا ونقدا ومقاربات، بالإضافة إلى النشر المترافق مع كتيبات المرافقات الإجرائية للملتقيات والبيناليهات والمعارض الفنية المتواترة على مدار العام». مع كل معرض ثمة «مطويات» تضم ملخصات لسيّر الفنانين وقراءات في تجاربهم كما أن بعضها يتحول لنشرة عرض تضم بعض الرسومات والصور الخاصة بالفنانين، يقول عبد العزيز، إن لهذه المطويات أهميتها على أكثر من صعيد؛ فهي من جهة تؤرخ للفنان بخاصة إذا حفظت وأعيد نشرها في ازمنة تالية، كما ان مسألة تصميمها ونشرها تجذب شركاء آخرين إلى تجربة الفنانين، من بين هؤلاء الشركاء هناك المصمم والمخرج والموزع وأخيرا القارئ «انها تخرج بتجربة الفنان من القاعة المحدودة إلى فضاء القراءة الرحب..». عدم رواج لكن، ليس رائجاً ان تهتم دور النشر «التجارية» بنشر الكتب الخاصة بالفنون الادائية عموماً والفن التشكيلي على وجه الخصوص، فهذه النوعية من الكتب، بحسب العديد من التقارير ذات الصلة، غير مبرمجة في قوائم الاقتناء لدى القراء العرب على وجه التحديد. ومن هنا، نجد ان اغلب المؤسسات المعنية بنشر المعرفة التشكيلية، في مستوياتها المختلفة، هي دور نشر حكومية، بيد ان اهتمام هذه الدور يتفاوت، فهو يزيد أو يقل تبعاً لحساسيتها تجاه الفنون التشكيلية، فثمة دور حكومية عديدة لا تولي هذا المجال العناية الكفاية ولعل ضعف عنايتها مرجعه ضآلة النشاط التشكيلي في المشهد الثقافي العام!. بالنسبة للشارقة، فيما يقول عبد العزيز، فإن وجود الحاضن المؤسسي غير الربحي لعب دوراً حاسماً في ازدهار كتاب التشكيل، النابع أساساً وجوهراً من معارض التشكيل، ومهرجانات الفنون، والتعليم البيداجوجي الفني الأفقي الذي تميزت به دولة الإمارات العربية المتحدة في العقدين الأخيرين». ويرى عبد العزيز ان الصحافة الثقافية في الإمارات تقوم بدور مهم في لفت الانتباه إلى ما يصدر من عناوين تشكيلية، حيث تقوم بعرضها ومحاورة كتّابها وكل ذلك من شأنه أن يؤثر ايجاباً على المدى البعيد، ويضيف: على ذات المنوال يمكننا التوقف أمام تجربة الإصدارات الفنية التشكيلية المترافقة مع جاليريهات الفنون المنتشرة بالدولة، في دبي وأبوظبي خصوصاً، وكذا المؤسسات الثقافية المحلية في مختلف الإمارات».

المصدر: الشارقة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©