الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
الادعاء الصيني يطلب حكماً قاسياً بحق بو تشيلاي
26 أغسطس 2013 23:33
جينان، الصين (أ ف ب) - انتهت محاكمة القيادي الصيني السابق بو تشيلاي التي شدّت انتباه الصين طيلة خمسة أيام أمس بمرافعة النيابة التي طلبت حكما قاسيا لمعاقبة أفعال “خطيرة جدا” أُخذت على المتهم لكنه نفاها بشدة. وقال المدعي إن التهم الموجهة إلى المسؤول الكبير السابق، بالفساد واختلاس أموال واستغلال السلطة لعرقلة تحقيق جنائي بحق زوجته، “بيِّنة وخطيرة جدا”. وأعلنت محكمة جينان شرق الصين أن الحكم سيصدر في موعد لم يحدد بحق القيادي النافذ والعضو السابق في المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الذي أعاد إلى الواجهة مجددا “الثقافة” الماوية إلى معقله بمدينة شونجكينج النفطية الكبيرة في جنوب غرب البلاد عندما كان في السلطة. وفي محضر وزعته المحكمة عن الجلسة قال المدعي “إنه يدفع ببراءته ولا يمكن مراعاة أي ظروف مخففة كي يصدر بحقه حكم خفيف”. ويرى خبراء ان بو تشيلاي (64 سنة) الذي يواجه حكم الإعدام، سيصدر بحقه حكم بالسجن لمدة طويلة وإن ذلك الحكم مقرر سلفا من القيادة الشيوعية. ورغم الشفافية الظاهرة غير المعهودة لما جرى خلال الجلسة من نقاشات، سيطرت السلطات بعناية على المعلومات الموزعة خارج المحكمة. وهكذا أُلغيت أمس تصريحات نشرت في مرحلة أولى على موقع على الانترنت ونسبت إلى المدعي، بعد دقائق من بثها. وتبين في الصيغة المعدلة حذف فقرة تحدثت عن تصريحات بو تشيلاي واتهم فيها السلطات المركزية. وخلال الأيام الخمسة التي استغرقتها الجلسات ازداد اهتمام الصينيين بالمحاكمة التي ألقت الضوء على عادات أعضاء القيادة الشيوعية الذين يملكون منازل فخمة ويقومون برحلات على متن طائرات خاصة ورحلات السفاري في أفريقيا. وقال أحد مستخدمي الانترنت إن هذه المحاكمة “أفضل من كل مسلسلات التلفزيون المثيرة التي شاهدتها”. وانكشفت أمس سلسلة أخرى من التفاصيل المثيرة عندما قال بو تشيلاي إن قائد الشرطة وذراعه الأيمن سابقا وانج ليجون كان مغرما بزوجته جو كايلاي. ويبدو ان تلك العلاقة المستحيلة هي التي دفعت بوانج إلى أن يلجأ في فبراير 2012 إلى القنصلية الأميركية من حيث فجر أكبر فضيحة مدوية في الصين منذ عقود. وأكد المسؤول الذي كان وانج مساعده في قيادة مكتب الأمن العام “انه كان مغرما بشكل سري بزوجتي جو كايلاي وكان يشعر بالخجل والحرج من ذلك”. ومن بداية المحاكمة الخميس فاجأ بو تشيلاي مرارا الحضور بتصريحاته لكن كانت هذه بلا شك الأكثر إثارة إلى الاستغراب. وقال بو تشيلاي الجمعة الماضي إن علاقة زوجته جو كايلاي بوانج ليجون كانت تشبه “الروايات الغرامية” ووصف جو كايلاي بـ”المجنونة” و”الكاذبة” قبل ان يقر السبت بأنه كان يقيم علاقات خارج الزوجية. وقال إنه “خلال السنوات الثلاثين الأخيرة لم أكن سوى آلة تعمل دون انقطاع، ولو كنت قادرا على متابعة أمور مثل تذاكر سفر وطائرات وفواتير فنادق فكيف كنت لأجد الوقت من أجل إنجاز مهامي؟” وفي محاولته الرد على الذين اتهموه بالاستفادة من رشاوى لينعم بحياة بذخ حاول القيادي إقناعهم بأن أذواقه كانت بسيطة فيما يخص الثياب مؤكدا “إنني لا أُعير أية أهمية للمظهر الخارجي”. ونفى بو تشيلاي تماما أن يكون تقاضى ما يعادل 2,67 مليون يورو من الرشاوى بما في ذلك الفيلا في كان جنوب فرنسا. لكنه أقر بارتكاب “أخطاء” باختلاسه خمسة ملايين يوان (612 الف يورو) من الأموال العامة لفائدة جو كايلاي من أجل إدارة ما جرى إثر جريمة الاغتيال التي ارتكبتها زوجته بحق البريطاني نيل هايوود، ما سارع بسقوطه في 2012. وقالت مارجريت ليويس الأستاذة في كلية الحقوق في سيتون هيل (الولايات المتحدة) ان في الصين “معظم المتهمين يقرون بما فعلوه.. لأن التقاليد القضائية الصينية تتمثل في “التعامل بشفقة مع الذين يقرون بذنوبهم والصرامة مع الذين ينفون ذلك”.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©