الاتحاد

ثقافة

إيزابيل بالهول: الثقافة بحاجة إلى جهود دؤوبة

إيزابيل بالهول

إيزابيل بالهول

اختتمت في دبي أمس فعاليات مهرجان طيران الإمارات الدولي للآداب الذي نظمته مكتبة المجرودي برعاية ودعم من هيئة دبي للثقافة والفنون والراعي الأدبي معرض دبي الدولي لكتاب الطفل·
وشمل الختام أمسية تكريمية للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش بمشاركة ستة من الشعراء الأجانب· كما قام الكتاب والأدباء المشاركون على شكل مجموعات بزيارات إلى 50 مدرسة وكلية وجامعة في دبي لتوثيق العلاقة وإقامة الحوار والتفاعل بين الكتاب والطلبة، سعيا لتحقيق أحد أهداف المهرجان المتمثل في تعميق التواصل الثقافي مع المجتمع·
وقالت مديرة المهرجان مديرة مكتبة المجرودي إيزابيل بالهول لــــ ''الاتحاد'' إنها فخورة جدا بما حققه المهرجان من مشاركات عربية ودولية، وأن هذه هي الخطوة الأولى التي تجعل لدبي مهرجانها الأدبي العالمي الخاص والمتميز، فما أحرزه المهرجان فاق التوقعات من حيث عدد المبدعين المشاركين فيه، وكذلك من حيث إقبال الجمهور على الفعاليات، وخصوصا الفعاليات التي شارك بها كبار الكتاب·
ولفتت بالهول إلى أن المهرجان تم التخطيط له ليكون لكل فئات المجتمع من الأطفال والكبار، وقد نجح في جذب كل الفئات فعلا· وكان اللافت حجم الإقبال على الكتب وهو ما سعت إليه اللجنة المنظمة حيث وضعت نصب أعينها تشجيع محبي الكتاب والقراءة، وقد تحقق هذا إلى حد ما في هذه الدورة الأولى، وإن كان المهرجان يسعى إلى تحقيق المزيد في دوراته القادمة، فهو سيقام سنويا، ويستقطب في كل عام وجوها جديدة وأنشطة متنوعة·
وبسؤالها عن مدى التفاعل بين الكتاب العرب وبين الكتاب الأجانب المشاركين في المهرجان قالت بالهول إن الفعاليات المقدمة استطاعت أن تجمع المبدعين العرب والأجانب في ندوات مشتركة كما هو الحال مع الندوة الأولى التي جمعت الشاعر محمد بنيس مع عدد من الكتاب الأجانب ليتحدثوا حول عنوان ''الجوائز البراقة·· تأثير الجوائز على الكتاب والقراء''، وكذلك الندوة التي جمعت الروائي الليبي إبراهيم الكوني مع مترجمه هارتموت فاهندريتش حيث جرى الحديث عن طبيعة العلاقة بين المؤلف والمترجم·
وحول تقويمها لما تم وكيفية النظر إليه قالت ''إن تقويم الآخرين بدا مشجعا، فقد أبدى الكثيرون إعجابهم بالمهرجان، وأذكر على سبيل المثال رأي جمال الغيطاني الذي قال إنه فوجئ بأن تستطيع دبي إقامة مثل هذا المهرجان الدولي''، وأضافت ابو الهول ''أن هذه التجربة الأولى هي لا شك فرصة ليتعلم المنظمون من خلالها كيف يطورون المهرجان من خلال أفكار وإبداعات جديدة، وأن كل دورة من الدورات القادمة ستشهد تظاهرة ثقافية متميزة مثل تظاهرة الاحتفاء بالشاعر محمود درويش هذا العام''·
وأشارت بالهول إلى أهمية مسابقة القصة القصيرة للناشئة التي أقامتها هيئة طيران الإمارات وفاز بها عشرة من الشباب ثم صدرت قصصهم في كتاب بعنوان ''البحر''، وهذه مبادرة جيدة لخلق جيل من المبدعين·
وحول شعورها مع نهاية هذا المهرجان وما تراه حولها تقول إنها تشعر بعاطفة حارة وحب كبير تجاه الثقافة، وتتمنى أن تستطيع المساهمة في تطور الحياة الثقافية في الدولة، وهو ما يتطلب حسب قولها بذل الجهود الدؤوبة من قبل الجهات المعنية لتحقيق هذه التنمية، مشيرة إلى أن هناك خللا في المجتمع يتمثل في سلبية الناس تجاه الثقافة، وخصوصا تجاه الكتاب والقراءة، فلا تزال عادة القراءة غير منتشرة بالشكل الكافي·

اقرأ أيضا

أمل المهيري: كتابي الجديد عن الثمانينيات في الإمارات