الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
كرزاي يستنجد بباكستان لفتح الحوار مع «طالبان»
كرزاي يستنجد بباكستان لفتح الحوار مع «طالبان»
26 أغسطس 2013 23:32

إسلام آباد (وكالات) - طلب الرئيس الأفغاني حميد كرزاي أمس من باكستان، التي تؤيد تاريخياً حركة طالبان الأفغانية، أن تساعده على إجراء حوار مباشر مع هذه الحركة لإنهاء الحرب المستمرة في بلاده منذ اثني عشر عاما. وهذه أول زيارة إلى باكستان خلال ثمانية عشر شهرا يقوم بها الرئيس كرزاي الذي يتهم باستمرار إسلام آباد بتقويض استقرار بلاده من خلال دعم حركة طالبان التي تقاتل القوات الوطنية الأفغانية الضعيفة وحلفاءها في الحلف الأطلسي. وقال كرزاي في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إن أفغانستان تأمل في أن تدعم باكستان “عملية السلام الأفغانية وتؤمن إمكانيات أو فرصة لإجراء مفاوضات بين المجلس الأفغاني الأعلى من أجل السلام وحركة طالبان”. والمجلس الأفغاني الأعلى من أجل السلام هيئة حكومية أنشأها كرزاي مهمتها إقناع حركة طالبان بالمجيء إلى طاولة المفاوضات. ويرافق عدد كبير من أعضائها الرئيس الأفغاني في زيارته لإسلام آباد. وأجاب نواز شريف بأن “باكستان ستواصل بكل الوسائل الممكنة تسهيل جهود المجموعة الدولية لإنجاز هذا الهدف النبيل .. نعتقد أن ذلك أمر ملح لإنهاء النزاع والاضطراب” في المنطقة. ودعا شريف أيضا إلى مزيد من التبادل بين اقتصادي البلدين اللذين يريدان مع ذلك تطوير خطوط السكك الحديد التي تربط مدينتي تورخام وشامان الحدوديتين الباكستانيتين بمدينتي جلال آباد وسبين بولداك الأفغانيتين. وأكد شريف لكرزاي دعمه لكنه لم يشر إلى المجلس الأعلى للسلام وأنهى كلمته بالحديث عن الاتفاقات الاقتصادية التي وقعها البلدان. وقال شريف “باكستان تدعم بقوة وإخلاص السلام والمصالحة في أفغانستان. اتفقنا تماما على أن هذه العملية يجب أن تكون شاملة ومملوكة للأفغان ويقودها الأفغان”. وكان المجلس الأعلى للسلام ذكر أنه سيطلب من باكستان الإفراج عن أهم مسؤول طالباني أفغاني في السجون الباكستانية، وهو الملا عبد الغني برادار المساعد السابق للملا عمر، القائد الأعلى لطالبان. وإذا كانت إسلام آباد قريبة تاريخيا من حركة طالبان، فهي متحالفة أيضا منذ 2001 بصورة رسمية مع الأميركيين أعداء الحركة، وعلى هذا الأساس اعتقلت عددا كبيرا من المتمردين الأفغان اللاجئين على أراضيها. وبناء على طلب كابول، أفرجت باكستان حتى الآن عن 26 عنصرا من طالبان الأفغانية. ويعتبر المسؤولون الأفغان أن عمليات الإفراج هذه تتيح تأكيد نياتها الحسنة للمتمردين وتأمل في أن يقنع هؤلاء المعتقلون السابقون قيادة طالبان بالانضمام إلى مفاوضات السلام. لكن عددا كبيرا من المحللين يعتبرون أن الإفراج عن هؤلاء المعتقلين لن يؤثر على عملية المصالحة في أفغانستان، لأن عناصر طالبان الذين أُفرج عنهم سيعودون إلى ساحة القتال وأن إسلام آباد لم تُفرج عن كبار الموقوفين مثل الملا برادار. وقد فشلت محاولة خجولة لبدء عملية السلام في يونيو الماضي بعد فتح مكتب لطالبان في الدوحة بقطر، مما أثار استياء كرزاي. واعتبر برهان قاسم العضو في “شبكة محللي أفغانستان” أن كرزاي “يريد قناته الخاصة للاتصال بالمتمردين، على أن تكون مستقلة عن الولايات المتحدة”. وأضاف أن “محاولات الاتجاه نحو باكستان ليست جديدة لكن محاولات مماثلة فشلت في السابق”. ولم تتوقع صحيفة “دون” الباكستانية الواسعة الانتشار أمس حصول أي تقدم في المفاوضات لأن الإطار ليس مؤاتيا مع اقتراب نهاية فترة رئاسة كرزاي، وتشكيل حكومة جديدة في إسلام آباد التي ما زال عليها تحديد سياستها حيال أفغانستان والتغيير الذي سيشمل هذا الخريف قائد الجيش الباكستاني، أقوى مؤسسات البلاد. وخلصت الصحيفة الى القول “فلنأمل في الأفضل لكن استعدوا لبقاء الأمور على حالها”. وأقامت طالبان في يونيو الماضي مكتبا في الدوحة ليكون قناة لمحادثات سلام مع الولايات المتحدة لكن المكتب أغضب كرزاي في اليوم الذي افتتح فيه برفع راية تحمل رموزا من أفغانستان خلال حكم طالبان. واتهم كرزاي طالبان بإدارة سفارة وليس مكتبا. وأغلق المكتب الآن. وقام كرزاي بزيارات لباكستان (19 زيارة) لكن هذه الزيارة كانت الأولى التي يجتمع خلالها مع شريف منذ انتخابه في مايو .

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©