هل التقسيم يحل المشكلة؟

ينطلق الدكتور وحيد عبد المجيد من حديث الجنرال أديرنو، رئيس هيئة الأركان الأميركية، حول احتمال تقسيم العراق، قائلا إنه حديث يُعاد إنتاجه منذ عام 2003، ويبدأ في كل مرة من نقطة الصفر تقريباً. فقد رأى أديرنو أن التقسيم حل وحيد لأزمة لا يرى من مكوناتها إلا صراعات طائفية بينية، وهذا هو مصدر القصور في تقدير الجنرال الأميركي للموقف، كما يقول الدكتور وحيد، ذلك أن الطائفية البغيضة هي جوهر الأزمة التي فاقمتها نتائج الحرب الأميركية عام 2003، حيث أحدث الانفجار المذهبي في السنوات الأخيرة تداعيات جعلت الوضع أكثر تعقيداً. وفي مثل هذه الوضع، حيث يتنامى الصراع على السلطة بين القوى الشيعية نفسها، ويستشري الفساد في المؤسسات الرسمية، ويتحول الإرهاب إلى مصدر تهديد خطير يتغذى على تداعيات التمييز المذهبي.. يعتقد الكاتب أنه يتعذر تقسيم العراق إلى ثلاث دول أو دويلات حتى إذا حدث اتفاق بين المتصارعين فيه برعاية دولية، بل يبدو هذا التقسيم أكثر صعوبة من بقاء هذا البلد موحداً بشكل رسمي، لكنه مهلهل ومفتت فعلياً.

«العالم» ومأزق إيران!

في هذا المقال، يذكر محمد خلفان الصوافي أن وسائل وسائل الإعلام الإيرانية وتلك التي يمولها النظام في إيران، عودتنا دائماً أنها لا توجه سهامها ضد دول الخليج، إلا عندما تكون إيران في مأزق ناتج عن تحركات خليجية، وذلك لفتح جبهة إعلامية هدفها إشغال الرأي العام الإيراني. وإذا كان المراقب للوضع في المنطقة يعرف حقيقة ما يجري في اليمن، وكونه لا يسير لصالح إيران التي بات من الواضح أنها تعاني إخفاقاً في سياستها في كل من اليمن وسوريا والعراق ولبنان أيضاً، فينبغي أن نتنبه إلى الدور الذي يقوم به الإعلام الإيراني، وهو قلب الحقائق وتزييفها، ومحاولة التأثير النفسي في الرأي العام العربي. وهذا الأمر يقود الكاتب إلى الحديث عن «الفراغ الإعلامي» العربي الموجه إلى الداخل الإيراني، قائلا إن هزيمة إيران إعلامياً ليست «مهمة مستحيلة»، لاسيما بعد أن كسرنا الحاجز النفسي على الأرض من خلال التحالف العربي الذي رجح الكفة العربية السياسية والعسكرية. ومن ثمّ، فإن وجود قناة تلفزيونية موجهة للرأي العام الإيراني وناطقة باللغة الفارسية، أمر تفرضه طبيعة التعامل مع إيران سياسياً، كما امتلكت هي قناة ناطقة بالعربية (العالم) وموجهة للعالم العربي.

كيف بدأ الانهيار؟

وفي الذكرى السنوية الـ25 للاجتياح العراقي للكويت، يذكر الدكتور بهجت قرني، من واقع التقارير والمذكرات الأميركية التي أفرج عنها مؤخراً، أن العديد من العواصم العربية، وكذلك واشنطن ولندن وباريس، أصابتها الدهشة جراء قيام صدّام حسين بغزو الكويت. فلم يخف على هذه العواصم حشد قوات الجيش العراقي وصور التحركات العسكرية التي تم رصدها، لكن تفسير هذه المعلومات كان هو الخطأ، وفي الواقع كان ذلك هو التحدي الأكبر للعمل الاستخباراتي العسكري والسياسي على الدوام. وهنا يذكر الكاتب كيف حصلت إسرائيل والولايات المتحدة في عام 1973 على صور دقيقة لتحركات الجيش المصري والسوري، لكنهما لم تعتقدا أن ذلك كان مقدمة لهجوم حرب أكتوبر، وبالتالي حدثت المفاجأة، وأن الشيء ذاته تقريباً حدث في أغسطس سنة 1990، حين تم رصد تحركات جيش صدام بدقة، لكن تم تفسير ذلك على أنه محاولة لابتزاز القيادة الكويتية وليس مقدمة للغزو كما حدث فعلا.

الكف عن العبث

ويرى الدكتور علي الطراح أن انفجار مسجد الصادق وكشف خلية «حزب الله»، في الكويت، مؤشران على وجود نفوس مريضة تجمعها إرادة الدفع بالبلاد نحو الفتنة. ويؤكد على ضرورة التصدي للرغبة في التخوين الجماعي ووقفها، ذلك أن الانصياع لها يدخل المجتمع في معركة خاسرة منذ بدايتها. ويعتقد الكاتب أن الديمقراطية الكويتية أسهمت في تعميق الانقسامات الاجتماعية، وأنها تحولت إلى وسيلة لتحقيق أهداف خاصة وليست عامة تخدم المجتمع بفئاته الاجتماعية على اختلافها. وهنا يؤكد الكاتب ضرورة القبول بحقيقة الاختلاف المذهبي، فهو اختلاف قديم يعود لأكثر من 1400 سنة. ورغم ذلك فالمجتمع الكويتي يملك الكثير من المشتركات الجامعة، وهو ما ينبغي العمل على تعليته في الخطاب التربوي والإعلامي، والتأكيد على ضرورة الخروج من دائرة المظلومية لفئة اجتماعية أو مذهب بعينه. وكذلك الوعي بأن غياب العدالة الاجتماعية تدفع ثمنه شرائح اجتماعية مختلفة في معتقداتها المذهبية. كما ينبه الدكتور الطراح إلى أن المنطقة الخليجية تمر بمرحلة حرجة تتطلب جهوداً جماعية لمعرفة أسباب تنامي ظاهرة الإرهاب والتطرف، ولإرساء العدالة الاجتماعية وتكريس فكرة المواطنة بين مختلف فئات الشعب.

ماذا لو فشلت صفقة «النووي»؟

يتساءل مارك بيل: ما الذي تستطيع إيران فعله بالأسلحة النووية إذا حصلت عليها؟ ويعرض آراء الخبراء يجنح الخبراء والباحثين، موضحاً أن المتفائلين منهم يدفعون بأن الأسلحة النووية لن يتعدى استخدامها مجرد ردع هجوم نووي، وبالتالي لن تمكن الأسلحة النووية إيران من التأثير في السياسة الدولية أكثر مما لم تستطعه بالفعل. بينما يجادل المتشائمون بأن الأسلحة النووية أداة قوية لتأثير الدول على المستوى العالمي، لذلك يمكن لإيران المسلحة نووياً التورط في سلسلة من التصرفات الخطرة. أما بيل فيميل للرأي القائل بأن الدول تستخدم الأسلحة النووية للدفاع عن الأوضاع القائمة ومقاومة التحديات التي تواجه مكانتها، وهو يرجح هذا الاحتمال إذا حصلت إيران على أسلحة نووية، ويعتبره أقل الاحتمالات إثارة للقلق، وأن كان يقيد حرية الولايات المتحدة في العمل مع إيران، ويجعل من الصعب إملاء أوامر على الإيرانيين أو استخدام القوة العسكرية ضدهم.