بكين (أ ف ب) يقف اليوم ثلاثة أبطال عرب على أعتاب تحقيق إنجازات تاريخية لبلادهم في اليوم الخامس من بطولة العالم لألعاب القوى المقامة حالياً في بكين. وتبدو التونسية حبيبة لغريبي مرشحة بقوة لاعتلاء منصة التتويج في سباق 3 آلاف م موانع بعد أن سجلت أفضل رقم في التصفيات وقدره 38ر24ر9 دقيقة، وهو أفضل رقم في المجموعات الثلاث من التصفيات. ونالت لغريبي شرف أن تكون أول تونسية تحرز ميدالية لبلادها في بطولة العالم وفي دورة الألعاب الأولمبية عندما توجت بفضية سباق 3 آلاف م موانع في نسخة دايجو عام 2011، ثم بميدالية من المعدن ذاته في لندن 2012، لكنها تسعى إلى تطويق عنقها بميدالية ذهبية، لتصبح أول تونسية تحقق هذا الإنجاز في الفئتين في بطولة العالم. وغالباً ما تقدم لغريبي أفضل مستوى لها في البطولات الكبرى بدليل أنها نجحت في كل من مشاركاتها الدولية الخمس في تحطيم رقمها القياسي في كل مرة، علماً بأن رقمها الشخصي هو أقل بعشر ثوان من الرقم القياسي العالمي المسجل باسم الروسية جولكارا جالكينا ومقداره 81ر58ر8 دقيقة. ولدى سؤالها عن قدرتها في تحطيم الرقم القياسي في بكين تقول: «لا أريد الحديث عن الرقم القياسي» قبل أن تضيف «لكن لمَ لا؟»، لقد بذلت جهوداً شاقة من أجل إحراز اللقب في بطولة العالم وفي الألعاب الأولمبية العام المقبل، إذا قدر لي سأكون في غاية السعادة». وأدت إصابة لغريبي إلى غيابها عن بطولة العالم الأخيرة في موسكو ما حرمها من انتزاع ذهبية السباق لكنها مصممة هذه المرة على التعويض خصوصاً بعد أن استعانت بخدمات مدرب جديد هو الفرنسي جان ميشال ديرينجيه. في المقابل، يأمل العداء السعودي يوسف مسرحي في منح بلاده ثاني ميدالية لها في بطولة العالم والأولى منذ أن أحرز سعد شداد برونزي سباق 3 آلاف م موانع في جوتبورج السويدي عام 1995. ونجح مسرحي في تحطيم الرقم القياسي الآسيوي السابق في الدور الأول من التصفيات، والذي كان في حوزته مسجلاً 93ر43 ثانية علماً بأن السابق كان 43ر44 ثانية سجله في 3 يوليو في لوزان عام 2014. ويملك مسرحي خبرة المشاركات في البطولات الكبرى حيث تعد النسخة الحالية في بكين ثالث بطولة للعالم يشارك فيها، كما خاض غمار دورة الألعاب الأولمبية عام 2012. ويشرف على تدريب مسرحي (28 عاماً) الأميركي الشهير جون سميث الخبير التدريبي الذي حقق الميدالية الأولمبية الفضية في سيدني مع هادي صوعان. واعتبر الأمير نواف بن محمد رئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى بأن الرقم القياسي الآسيوي الجديد الذي سجله يوسف مسرحي في سباق 400 م يعتبر دفعة معنوية هائلة له لتحقيق نتيجة إيجابية في السباق النهائي. وأضاف: لم أفاجأ بنتيجة المسرحي، فهو أعد بطريقة جيدة للظهور بأفضل مستوى، لكل سباق ظروفه، لكن هذه النتيجة سترفع من معنويات اللاعب لتحقيق المزيد. بدوره يأمل المصري إيهاب عبد الرحمن في منح بلاده أول ميدالية لها على الإطلاق في بطولة العالم عندما يخوض نهائي مسابقة رمي الرمح. ولفت إيهاب عبد الرحمن السيد الأنظار عام 2014 عندما أنهاه محققاً أفضل رقم في العالم في هذا الاختصاص (21ر89 م). وتأهل السيد إلى نهائي الاختصاص في بطولة العالم في روسيا قبل سنتين لكنه حل سابعاً، وقال وقتها: «كان هدفي بلوغ الدور النهائي وقد تحقق هذا الأمر، وأنا سعيد للغاية». أما الآن أريد أن أبذل قصارى جهدي لكي أحقق نتيجة طيبة واحتلال أحد المراكز الثلاثة الأولى في بكين، بالطبع أتمنى المركز الأول، لكن الأهم هو تحقيق رقم قياسي شخصي لي. على جانب آخر، ستكون المواجهة قوية بين التشيكية زوزانا هينوفا والجامايكية كلييسي سبنسر في سباق 400 م حواجز. وكانت سبنسر فازت في 12 من أصل 13 سباقاً خاضتها عام 2014، ثم حققت انطلاقة قوية في الموسم الحالي بفوزها بثلاثة سباقات متتالية قبل أن تتعرض لإصابة في ساقها واضطرت إلى الابتعاد عن التمارين لمدة أسبوعين. بيد أن مدربها ستيفن رنسيس يؤكد أن سبنسر استعادت كامل لياقتها البدنية، ويتوقع أن تعدو بسرعة أكبر من أي وقت مضى. أما هينوفا فأصيبت في مطلع الموسم الحالي لكنها حققت رقماً لافتاً في لقاء باريس بزمن 76ر53 ثانية وهو ثاني أسرع توقيت هذا العام.