صحيفة الاتحاد

الإمارات

بلحيف يطلق الدورة الأولى لمعرض مدن المستقبل

متحدثون في إحدى جلسات المؤتمر (الصور من المصدر)

متحدثون في إحدى جلسات المؤتمر (الصور من المصدر)

علي الهنوري (دبي)

أطلق معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، تنظيم معرض جديد يعنى بالاستدامة والابتكار والسعادة تحت اسم «معرض مدن المستقبل»، والمقررة إقامته، خلال الفترة من 2 ولغاية 4 أبريل المقبل في دبي.
وقال وزير تطوير البنية التحتية، خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقد صباح أمس بديوان وزارة التطوير والبنية التحتية: إن الحكومة الاتحادية بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رسمت استراتيجية مستقبلية ورؤية حضارية لمدة خمسين عاماً، كما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قال: إن دولة الإمارات العربية المتحدة جاهزة للاحتفال بآخر برميل نفط يتم إنتاجه أو تصديره، وهذا يعكس أن هناك رؤية واضحة للمستقبل ترسمها قيادة الدولة، من هذا الباب الواسع يجب أن نكون مستعدين لذلك كل حسب عمله، ومن خلال هذا المؤتمر سوف نسلط الضوء على أهمية إقامة مثل هذه المؤتمرات والمعارض التي تهدف لتسليط الضوء على المشاريع الإسكانية ذات الاستدامة الطويلة، التي تعتمد بالدرجة الأولى على الطاقة البديلة النظيفة المتجددة في حماية البيئة لأجل التنمية المستدامة، والاستفادة من الطاقة المهدرة في حال تم تطبيق مشاريع البيت الذكي. حضر المؤتمر المهندس حسن المنصوري وكيل وزارة تطوير البنية التحتية بالإنابة، وجميلة الفندي مدير عام برنامج الشيخ زايد للإسكان، والدكتور المهندس عبدالله سالم الكثيري مدير عام الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، وسلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، والمهندس فارس سعيد الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة دايموند ديفلوبرز، وداوود الشيزاوي رئيس اللجنة المنظمة للمعرض.

مدن المستقبل
وأشاد معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية بوسائل الإعلام المحلية والعالمية على جهودهم الداعمة والمساندة لوزارة تطوير البنية التحتية والهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، وتلبية الدعوة والمشاركة بالمؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن فعاليات معرض مدن المستقبل 2017 في دبي «الدورة الأولى».
وقال معاليه: إن بناء مدن المستقبل التي تتمتع بأحدث تكنولوجيا المرافق والمباني وحلول توليد الطاقة المتجددة والمحافظة على البيئة، هو أمر من شأنه أن يجعل مستقبل المجتمعات أكثر تطوراً وتحضراً وتحقيقاً للتنمية المستدامة، وبالتالي النمو الاقتصادي المبني على أساس قوي يراعي الأبعاد كافة، التي يأتي على رأسها إسعاد أفراد المجتمع.
وأضاف معاليه: سيمثل معرض مدن المستقبل منصة عالمية يجتمع حولها كبريات الشركات والمؤسسات المعنية بتطوير البنى التحتية المتطورة من دول العالم كافة، فضلاً عن كبار المستثمرين ورواج الأعمال وأصحاب الأفكار الخلاقة والمبدعة، الذين يسهمون في رسم ملامح تأسيس مدن المستقبل من الناحية التكنولوجية والبيئية والاقتصادية، وغيرها من المجالات ذات الشأن، وهو ما يبرهن على أهمية المعرض الكبيرة، ويعكس مكانة دولة الإمارات وإمارة دبي العالميتين كقاعدة للابتكار والتميز والإبداع، كونهما نافذة العالم لرؤية المستقبل.
ولفت إلى أن الإمارات تشهد تغيرات هائلة وسريعة في مختلف المجالات، ونحن ملتزمون ليس فقط بمواكبة أحدث التطورات، وإنما باستشراف التحديات، ووضع التصورات للقطاعات الحيوية كافة في الدولة، وتحليلها وتصميم خطط بعيدة المدى من شأنها تحقيق نقلة نوعية على الصعد كافة. وهو ما لم يتحقق إلا من خلال تطوير المدن وبنيتها التحتية لتواكب أحدث تطورات العصر، وتسمح لنا بالعمل بحرية وبثقة في المجالات كافة، معتمدين على كفاءة التشغيل، وكفاءة استهلاك الطاقة وبناء مرافق وطرق وأبنية على أحدث الطرز العالمية التي تضمن استمرار النمو بوتيرة سريعة بشكل لا يغفل المحافظة على البيئة، وضمان رفاهية وسعادة المواطنين والمقيمين.
وتمنى معالي الوزير الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي نجاح الدورة الأولى من معرض مدن المستقبل 2017، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة، وتطويع أهدافه لخدمة دولة الإمارات العربية المتحدة، وفق الخطة الموضوعة للوصول إلى آفاق ونتائج غير مسبوقة بالتنمية المستدامة في مدننا لضمان الرفاهية والسعادة الدائمة لأبناء الإمارات وكل من يعيش على أرضها.
من جهته، قال سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: من الطبيعي أن تكون دائرة الأراضي والأملاك شريكاً أساسياً لمعرض مدن المستقبل؛ لأن ما يستهدفه المعرض من تخطيط لمدن المستقبل على أسس التنمية المستدامة، يتطابق تماماً مع رؤية الدائرة التي تركز على قيم الابتكار والثقة والسعادة. وإن دبي تشكل المثال الأصح عن كيفية التخطيط لمدن المستقبل كونها تشكل نموذجاً نراه اليوم لمدن المستقبل. فرؤية القيادة الرشيدة لتطوير المدينة ووضع استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 موضع التنفيذ ووفق جدول زمني محكم لتحقيق أهدافها، كل هذه الأمور تدفعنا للثقة بأننا في دبي، وفي ظل توجيهات القيادة الرشيدة نسير على الطريق السليم في الاستعداد لبناء مستقبل آمن ومستدام.
وقال المهندس فارس سعيد، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «دايموند ديفلوبرز»: «بدأت دبي منذ سنوات وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالتركيز على الاستدامة كمبدأ أساسي حاكم لاستراتيجيات المستقبل. ومن هذا المنطلق، جاءت المدينة المستدامة لتكون أول مجتمع مستدام متكامل على مستوى المنطقة، وأول مشروع سكني ينتج الطاقة النظيفة في دبي. ويسعدنا أن نشارك في معرض مدن المستقبل كشركاء لنعرض تجربتنا في هذا المجال، ونطلع على تجارب الآخرين، بما يضمن أن تتحقق الفائدة للجميع، طالما أن الهدف واحد، وهو بناء مدن صديقة للبيئة تلبي احتياجات السكان لعقود طويلة».
ولفت داود الشيزاوي، رئيس اللجنة المنظمة لمعرض مدن المستقبل، قائلاً: نحن سعداء جداً بتنظيم هذا المعرض في دورته الأولى، ومسرورون بالتجاوب الكبير الذي نشهده من قبل مختلف مؤسسات وشركات القطاعين العام والخاص، بما يؤكد أن المعرض سيحقق الأهداف التي يتم تنظيمه من أجلها. وإن أهداف معرض مدن المستقبل تتوافق مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 ورؤية الإمارات 2021 وأجندتها الوطنية، حيث ستعتمد مدن المستقبل على أفضل الممارسات البيئية التي من شأنها تقليل البصمة الكربونية في المدن، ما يضمن تلوثاً أقل ورفاهية لكل من يعيش في هذه المدن. وكلنا أمل في أن يقدم المشاركون في المعرض ابتكاراتهم وإبداعاتهم التي ستشكل مستقبلنا ومستقبل الأجيال التي ستأتي بعدنا.
الجدير بالذكر أن المؤتمر الصحفي شهد عرض رسالة المعرض، والأهداف التي يسعى لتحقيقها في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمدن الغد.

أهداف المعرض
وترتكز أهداف معرض مدن المستقبل على إيجاد الوسائل والحلول المستدامة من أجل بناء مدن المستقبل التي تتمتع بأحدث الوسائل التكنولوجية المرافق والمباني وحلول توليد الطاقة المتجددة الهادفة إلى المحافظة على البيئة، هو أمر من شأنه أن يجعل مستقبل المجتمعات أكثر تطوراً وتحضراً وتحقيقاً للتنمية المستدامة، وبالتالي النمو الاقتصادي المبني على أساس قوي يراعي الأبعاد كافة، التي يأتي على رأسها إسعاد أفراد المجتمع.
يعد معرض مدن المستقبل في دبي منصة عالمية، تجتمع حولها كبريات الشركات والمؤسسات المعنية بتطوير البنى التحتية المتطورة من دول العالم كافة، فضلاً عن كبار المستثمرين ورواد الأعمال وأصحاب الأفكار الخلاقة والمبدعة الذين يسهمون في رسم ملامح تأسيس مدن المستقبل من الناحية التكنولوجية والبيئية والاقتصادية، وغيرها من المجالات ذات الشأن.
وتتوافق أهداف معرض مدن المستقبل مع استراتيجيات دبي الرائدة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، مثل«استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050»، كما تساهم أهداف المعرض بشكل فعال في تحقيق رؤية الإمارات 2021 وأجندتها الوطنية.
حرصت اللجنة المنظمة هذا العام على استقطاب نخبة من الخبراء والشخصيات المهمة العاملة في هذا المجال من كبار مخططي المدن والمطورين وكبار المسؤولين ومتخذي القرار واللاعبين الأساسيين في قطاعات الطاقة ومزودي الخدمات، وذلك من أجل مناقشة التحديات الهائلة التي تواجه المسؤولين في المدن الحديثة ووضع معايير عامة للاسترشاد بها في تطوير مدن المستقبل وبناء مدن جديدة وفق أفضل المعايير العالمية.

شخصيات بارزة من المنطقة والعالم
يشهد المؤتمر حضور العديد من الشخصيات البارزة ومتخذي القرار من دول المنطقة والعالم، بجانب عدد كبير من المتحدثين الذين سوف يستعرضون تجاربهم في بناء المدن الحديثة في مختلف مناطق العالم ومشاركة خبراتهم ورؤاهم حول التغلب على التحديات التي تواجه تشييد تلك المدن.
كما ستكون هناك فرصة كبيرة لعقد المقابلات الشخصية، وحضور العديد من حلقات النقاش لمساعدة الجميع على إيجاد حلول واستراتيجيات طويلة الأجل لضمان التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لمدن الغد. ليصبح المعرض بذلك أفضل مكان لإتمام الاتفاقيات، وتوقيع بروتوكولات التعاون الممتدة بين مختلف الهيئات والمؤسسات، وما وبدء تنفيذ مدن المستقبل على أرض الواقع استناداً إلى دراسات حقيقية ومثمرة، حيث تتطلب التحديات الراهنة، وما نواجهه من حلول مبتكرة ومبدعة ومتميزة في الأداء بشكل يضمن دقة التنفيذ. كل ذلك من شأنه أن يسخّر أفضل حلول للمدن الذكية، وفقاً لأحدث التقنيات لتحقيق الرؤية المستدامة على الصعد كافة.