صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الوطني» يقر مشروع قانون «الاتصال عن بعد»

جانب من الجلسة السابعة ( تصوير : جاك جبور)

جانب من الجلسة السابعة ( تصوير : جاك جبور)

سعيد الصوافي (أبوظبي)

أقر المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته السابعة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر، التي عقدها أمس في مقر المجلس بأبوظبي برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيس المجلس، مشروع قانون اتحادي بشأن استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية.

وتبنى المجلس الوطني الاتحادي، خلال مناقشة الأسئلة، توصية تطالب بصرف علاوة الكاتب العدل، كما وردت في القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2013 بشأن تنظيم مهنة الكاتب العدل من تاريخ صدور القرار، حيث وجه سبعة أسئلة إلى وزراء التغير المناخي والبيئة، والصحة ووقاية المجتمع، والعدل.

واستحدث المجلس، خلال مناقشة مشروع قانون استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية، مادة بعنوان نطاق التطبيق تنص على أن «للجهة المختصة استخدام تقنية الاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية مع المتهم أو المجني عليه أو الشاهد أو المحامي أو الخبير أو المترجم أو المدعي بالحق المدني أو المسؤول عن الحق المدني»، وذلك كون مشروع القانون أغفل أطراف أساسية في الدعوى الجزائية على الرغم من أنه تم النص في المذكرة الإيضاحية على أنه من ضمن أهدافه الاستماع إلى إفادات الشهود والخبراء، كما أن الخبرة المقارنة أوضحت أن هذه الأطراف أطراف أساسية يستهدفها المشروع.

مواكبة التطورات

وشدد المجلس على أهمية مشروع القانون في مواكبة التطورات التي استجدت في مجال الإجراءات الجزائية بما يتوافق مع التشريعات الدولية المقارنة، وذلك باستعمال تقنيات المعلومات الحديثة بشكل يجمع بين المبادئ الأساسية التي يقوم عليها مشروع القانون، وتسهيل اتخاذ الإجراءات من خلال تسخير وسائل الاتصال والتقنيات الحديثة. وأكد المجلس أن مشروع القانون سيعزز من عملية الاستماع إلى أقوال الأحداث ضمن بيئة مناسبة دون الاضطرار إلى نقلهم إلى جهات التحقيق أو المحاكمة، الأمر الذي قد يؤدي لتأثيرات سلبية على الحدث، وتسهيل وتسريع الاستماع إلى إفادات الموقوفين والمتهمين والمحكومين في أماكن توقيفهم أو حبسهم، واتخاذ أي قرار متعلق بهم في مراحل التحقيق والمحاكمة، دون نقلهم إلى مقار النيابات العامة أو المحاكم، والاستماع إلى إفادات الشهود والخبراء في حال وجودهم في خارج نطاق المحكمة سواء داخل الدولة أو خارجها، وسهولة التواصل بين المحققين من أفراد الشرطة وأعضاء النيابة العامة في مرحلتي الاستدلال والتحقيق دون الحاجة إلى انتقال المحققين بشكل دائم مع ملف التحقيق إلى مركز النيابة العامة.

العديد من الأحكام

وعمل مشروع القانون على تحقيق هذه الأهداف من خلال العديد من الأحكام منها: تحديد من يتخذ الإجراءات عن بعد، وجواز اتخاذها خارج دائرة الإمارة المختصة، وتحديد الأحكام المتعلقة بجواز طلب المتهم حضوره شخصياً، وجواز حضور المحامي مع موكله عبر تقنية الاتصال عن بعد، وتحديد الأحكام المتعلقة بتسجيل وحفظ الإجراءات عن بعد إلكترونياً، وإضفاء السرية عليها وحمايتها، وتطبيق سياسات أمن المعلومات المعتمدة في الدولة على تقنية الاتصال عن بعد، وجواز استخدام الإجراءات عن بعد لتنفيذ الإنابات والمساعدات القضائية مع الدول الأجنبية، وجواز اتخاذ الإجراءات عن بعد مع الحدث، وتأكيد حجية التوقيع الإلكتروني والمستندات الإلكترونية، وضرورة توفير الأجهزة والوسائل المتعلقة بتنفيذ الإجراءات وتقديم المساعدة الفنية.

الحضور والعلانية

وشدد المجلس، خلال مناقشة مادة بعنوان الحضور والعلانية وسرية التحقيقات، على أهمية أن تتحقق أحكام الحضور والعلانية، وسرية التحقيقات المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم (35) لسنة 1992، والمرسوم بقانون اتحادي رقم (12) لسنة 2009 المشار إليهما، إذا تمت من خلال تقنية الاتصال عن بعد، وفقاً لأحكام هذا القانون.

وبالنسبة لاتخاذ الإجراءات عن بعد، نص مشروع القانون على أنه: لرئيس الجهة المختصة أو من يفوضه اتخاذ الإجراءات عن بعد متى ارتأى القيام بذلك في كل مرحلة من مراحل الدعوى الجزائية، بما يحقق سهولة إجراءات الاستدلال أو التحقيق أو التقاضي.

وفيما يخص حق المتهم في الاعتراض نص مشروع القانون، على أن للمتهم في أول جلسة محاكمته عبر تقنية الاتصال عن بعد في أي درجة من درجات التقاضي، أن يطلب حضوره شخصياً أمام المحكمة، وعليها الفصل في طلبه بقبوله أو رفضه. وشدد المجلس، خلال مناقشة مادة حول سرية الإجراءات عن بعد، على أهمية أن تسجل وتحفظ الإجراءات عن بعد إلكترونياً، ويكون لها صفة السرية، ولا يجوز تداولها أو الاطلاع عليها أو نسخها من النظام المعلوماتي الإلكتروني إلا بإذن من النيابة العامة أو المحكمة المختصة حسب الأحوال. وبالنسبة لاستخدام الإجراءات عن بعد مع الحدث والطفل، نص مشروع القانون على أنه ودون الإخلال بأحكام القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 1976 والقانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 المشار إليهما، تراعي الجهة المختصة اتخاذ الإجراءات عن بعد مع الحدث والطفل.

رسائل صادرة

واطلع المجلس على رسالة صادرة للحكومة من معالي أمل القبيسي رئيس المجلس، تتضمن توصية المجلس في شأن سؤال «زيادة أسعار التأمين على السيارات» وإلى رسالة صادرة من معالي الدكتورة القبيسي إلى معالي نورة الكعبي وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، لمتابعة طلبات مناقشة الموضوعات العامة.

كما عقد المجلس جلسة سرية عقب انتهاء الجلسة لم يعلن عن تفاصيلها.

أمل القبيسي: العمل البرلماني في الإمارات يتميز بالنضج والوعي

قالت معالي الدكتورة أمل القبيسي في كلمة لها، «يسعدنا أن نعقد جلستنا في هذا الشهر الذي نحتفل فيه بالذكرى الخامسة والأربعين لإنشاء المجلس الوطني الاتحادي التي تحل في الثاني عشر من فبراير 2017 م، كأحد السلطات الدستورية الاتحادية الخمس التي تأسس عليها اتحادنا المجيد، مستذكرة بكل الفخر والاعتزاز جهود مؤسس الدولة، وباني نهضتها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، في إرساء دعائم الاتحاد وتكريس نهج الشورى، الذي اعتاد عليه شعب الإمارات كأساس للعلاقة بين الحاكم والمواطنين قبل عقود طويلة من قيام الاتحاد، حيث تزامن إنشاء المجلس الوطني الاتحادي بتاريخ 12 فبراير 1972م مع تأسيس اتحادنا المجيد، وتُواصل قيادتنا الحكيمة تعزيز وتفعيل المشاركة السياسية للمواطنين في بناء الوطن، عبر مسار متدرج تَمثل في التطورات الجوهرية التي شهدتها الحياة البرلمانية في وطننا العزيز، وفق البرنامج السياسي الذي طرحه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005 م.

وأضافت معاليها: إن المجلس الوطني الاتحادي استطاع خلال مسيرته الممتدة المتجددة أن يُجسد نموذجاً خاصاً في الممارسة الديمقراطية، حيث تميزت مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في الإمارات بالنضج والوعي، كونها نابعة من ظروف واحتياجات دولة الإمارات، الأمر الذي انعكس بوضوح بمدى حجم الإنجاز الذي تحقق على صعيد ممارسة المجلس لصلاحياته واختصاصاته الدستورية.

وذكرت معاليها، أنه تزامناً مع احتفالاته بالذكرى الخامسة والأربعين لتأسيسه، ينتهز المجلس هذه المناسبة لإطلاق برنامج متكامل ينطلق من استراتيجية المجلس الجديدة 2016 ـ 2021، ويسعى هذا البرنامج إلى تحقيق بعض أهدافها الوطنية وفي هذا الإطار، وانطلاقاً من الخطة الاستراتيجية للمجلس سيكون هنالك العديد من المشاريع والمبادرات والبرامج والمشاركات المجتمعية العديدة والمتنوعة التي سيقوم المجلس بتنفيذها لتحقيق أهداف الاستراتيجية، مضيفة معاليها: نحن في المجلس الوطني الاتحادي على ثقة أكيدة بتضافر جهودنا وبالتكامل والتنسيق والتعاون المتبادل والمثمر بين المجلس والحكومة، على أساس تكامل الأدوار والعمل بروح الفريق، وبما تتضمنه استراتيجية المجلس من مشاريع ومبادرات، لتحقيق كل هدف من أهدافها وتعزيز التعاون والتنسيق والتواصل مع مختلف المؤسسات والجهات الحكومية والمجتمعية.

نورة الكعبي: «الوطني» مساهم رئيس في التنمية

أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن تأسيس المجلس في بدايات قيام الاتحاد مثل ركناً أساسياً من أركان الالتزام ببناء دولة الاتحاد، كما أنه مساهم رئيس في دعم مسيرة البناء والتنمية والمحافظة على المكتسبات الوطنية، وتحقيق السعادة لجميع أبناء الإمارات.

وبينت معاليها أن المجلس الوطني الاتحادي يشكل استمراراً لنهج الشورى وتأكيداً على هذه القيمة الراسخة في العلاقة بين القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وشعبها، وقالت معاليها في تصريحات خاصة بمناسبة الذكرى الـ 45 لتأسيس المجلس الوطني الاتحادي: «شكل المجلس منذ تأسيسه منبراً لصوت المواطن ونافذة لطموحاته واحتياجاته، كما أنه تمكن خلال مسيرته الحافلة، والتي انطلقت في العام 1972 من الإسهام بفاعلية في إيجاد إطار تشريعي بات نموذجاً يحتذى به».

وأضافت معاليها: «كما أن المجلس، وعلى مدى مسيرة عمل رائدة تصل إلى 45 عاماً لعب دوراً كبيراً في جميع التطورات التي تشهدها دولة الإمارات، وتحقيق الكثير من الإنجازات في معالجة القضايا التي تمس المواطنين وتحقيق مصلحة الوطن من خلال إيجاد الحلول المناسبة لها، ولاسيما في مجال الصحة والتعليم والإسكان، وغيرها من القضايا الوطنية الأخرى».

وبينت معاليها أن برنامج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، لتعزيز دور المجلس الوطني الاتحادي، برنامج متدرج، ويمثل منهج عمل وخارطة طريق لتوسيع المشاركة السياسية، كما أنه يشكل دعماً لمتابعة خطوات البرنامج السياسي المميز لدولة الإمارات.

وقالت معالي نورة بنت محمد الكعبي: «تفعيل دور المجلس وتمكينه كان وسيظل هدفاً سامياً تطمح إليه قيادة دولة الإمارات باعتباره الصرح الاتحادي الجامع، والمؤسسة التاريخية المهمة، التي ساهمت في ترسيخ نهج الشورى الأصيل في تاريخنا الحديث».

تبني توصية بصرف علاوة الكاتب العدل

تبنى المجلس الوطني الاتحادي، خلال مناقشة الأسئلة، توصية تطالب بصرف علاوة الكاتب العدل، كما وردت في القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2013 بشأن تنظيم مهنة الكاتب العدل من تاريخ صدور القرار، ووجه أعضاء المجلس سبعة أسئلة إلى وزراء التغير المناخي والبيئة، والصحة ووقاية المجتمع، والعدل.

وركزت الأسئلة، التي وجهها الأعضاء، على عدد من القطاعات المهمة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين من تسويق المنتجات الزراعية الوطنية، ودعم الزراعة المائية في الدولة، وتمديد ساعات العمل في مركز رأس الخيمة الصحي، وسبب إلغاء الإجازة العارضة، وشروط الخدمة بعد الفصل، وبطء التقاضي في دعاوى الموظفين المرفوعة ضد جهات عملهم، وتأخر صرف بدل طبيعة العمل لكاتب العدل.

حضر الجلسة معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، ومعالي سلطان بن سعيد البادي وزير العدل، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

ووجهت ناعمة الشرهان عضو المجلس سؤالاً إلى معالي د.ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة حول «تسويق المنتجات الزراعية الوطنية»، ورد الوزير على السؤال كتابياً واعتذر عن حضور الجلسة.

كما وجه سالم الشحي سؤالاً إلى وزير التغير المناخي والبيئة حول «دعم الزراعة المائية في الدولة»، ورد معالي الوزير كتابياً، واعتذر عن حضور الجلسة.

وحول تمديد ساعات العمل والمناوبات الليلية في مركز رأس الخيمة الصحي لحاجة أهالي المناطق القريبة منه لذلك، أوضح معالي وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن المركز يعتبر من أقدم المراكز، وهو يخدم شريحة كبيرة من الجمهور، وما أشارت إليه العضوة صحيح، ومنذ 10 سنوات أعيد توقيت المركز، بحيث يستمر من 7:30 صباحاً حتى 11 مساءً، حرصاً على رفع الكفاءة وليس لدينا مانع من أن نعيد النظر في موضوع الدوام.

ووجهت عزا سليمان سؤالاً إلى وزير الصحة ووقاية المجتمع - رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية حول «سبب إلغاء الإجازة العارضة»، وأوضح معالي الوزير في رده، أن إلغاء الإجازة العارضة يتوافق مع الحرص على الإنتاجية، ورفع كفاءة العمل الحكومي.

ولفتت عزا سليمان إلـى أن القطاع الخاص لديه إجازة 10 أيام دون الإبلاغ، ويجب إيجاد حلول أخرى فيما يخص الإجازة العارضة.

وتساءل العضو سالم الشحي عن «شروط الخدمة بعد الفصل»، ورد معالي عبدالرحمن العويس، قائلاً: إنهاء خدمة الموظف يتم في حالة ثبوت ارتكابه مخالفات إدارية جسيمة والقانون حدد آليات واضحة للتظلم على أي إجراءات تتخذ تجاهه، وأدعو العضو وبعض الجهات الخاصة للنظر في هذا الموضوع.

كما وجه سالم الشحي سؤالاً إلى معالي وزير العدل حول «بطء التقاضي في دعاوى الموظفين المرفوعة ضد جهات عملهم»، وأوضح معالي وزير العدل، أن عمل الوزارة يقتصر على الناحية الإدارية فقط دون التدخل في عمل السلطة القضائية، مؤكداً أن إدارة التفتيش القضائي تقوم بمراجعة ظروف تلك القضايا أو?ً بأول للتأكد من أنها تسير بالشكل القانوني السليم، مشيراً إلى أن النسبة في هذه القضايا عالية تصل إلى 70%.

ووافق معالي وزير العدل على إصدار المجلس توصية بصرف بدل طبيعة عمل لكاتب العدل العام من تاريخ صدور القرار المنظم لها، وفي معرض رده على سؤال العضو حمد الرحومي بشأن تأخر صرف بدل طبيعة العمل لكاتب العدل، أكد معالي الوزير أن تطبيق البدل لم يتم تحديده بمدة زمنية معينة، وأن الوزارة ليست مختصة بإصدار نظام البدل، وإنما هي تتابع إصداره فقط.