الاتحاد

عربي ودولي

السعودية تنصح رعاياها بعدم السفر إلى لبنان

عون خلال مؤتمره الصحفي امس في الرابية

عون خلال مؤتمره الصحفي امس في الرابية

نصحت وزارة الخارجية السعودية امس في اعلان مفاجئ رعاياها بعدم السفر الى لبنان في ظل الظروف السياسية والامنية غير المستقرة حاليا ضمانا لأمنهم وسلامتهم وعدم تعرضهم لأي مكروه·
ونقلت ''وكالة الانباء السعودية'' عن مصدر مسؤول في الوزارة قوله إن هذا الاجراء يأتي انطلاقا من حرص حكومة المملكة على سلامة مواطنيها كافة ممن يرغبون في السفر الى الخارج· كما دعت الوزارة السعوديين الموجودين في لبنان إلى توخي الحيطة والحذر في تحركاتهم·
جاء ذلك، في وقت قوبل اعلان جامعة الدول العربية عن تحديد يوم 24 فبراير موعدا لاجتماع رباعي يضم ممثل المعارضة النائب ميشال عون وممثلي الاكثرية النائب سعد الحريري والرئيس الاسبق امين الجميل اضافة الى الامين العام للجامعة عمرو موسى في مقر البرلمان بمواقف متباينة· بينما شدد هشام يوسف مدير مكتب موسى على خطورة الوضع في لبنان·
وقال يوسف في تصريحات امس ''نستطيع القول ان لبنان يغلي ونشعر بالقلق الشديد تجاه الوضع من جهة التصعيد على مستوى الخطاب السياسي والاعلامي والتطورات على الأرض''· واضاف ان الامر يتطلب التحرك بسرعة اكبر والعمل على الحيلولة دون تدهور الأمور وآن الأوان للتوصل الى توافق يحمي لبنان ويصون مصالحه في المرحلة المقبلة·
واوضح يوسف ردا على سؤال عن الاعداد للقمة العربية المقبلة في دمشق ''ان التحضيرات مستمرة ولكن لا يمكن ان تعقد قمة عربية من دون لبنان''، معربا عن امله في ان يتم انقاذ الاستحقاق الدستوري في الوقت المتفق عليه اي في 26 فبراير''·
الى ذلك، جددت المعارضة اللبنانية على لسان النائب ابراهيم كنعان بأن الحل في مرمى فريق الاكثرية وهو يعني الالتزام بسلة متكاملة والوصول الى تسوية شاملة، ولفت الى ان تمسك قوى 14 مارس بمقولة انتخاب رئيس الجمهورية اولاً هدفه افشال الحل· فيما اكد قطب بارز في الاكثرية بأن الحل يجب ان ينطلق بانتخاب الرئيس الذي سيتولى بدوره ادارة طاولة حوار للحل الشامل·
وقال رئيس تكتل ''التغيير والاصلاح'' المعارض النائب الجنرال ميشال عون في تعليقه على عودة موسى ''لا نعرف في اي طريق قد تسير المفاوضات وانطلاقاً من فهمنا للمشكلة فنحن مستعدون لكي نكون ايجابيين لإنقاذ الوطن من المؤامرة التي ظهرت بوادرها في احياء العاصمة، ومن المهم استكمال المبادرة العربية ونأمل في التوصل الى حل ايجابي·
ووعد عون بأنه سيكون إيجابياً خلال اللقاء الرباعي، لكنه رفض الاجابة على سؤال حول ما اذا كان سيكون للبنان رئيس للجمهورية في 26 فبراير· ووصف خطاب الاكثرية في الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري بالاستفزازي، ولفت الى ان المثالثة ضمن الحكومة غير مرفوضة من حيث المبدأ ولكنها ترتبط بشروط·
وعلمت ''الاتحاد'' ان رئيس البرلمان نبيه بري أوفد قبل يومين مستشاره السياسي النائب علي حسن خليل الى عون حاملا ورقة تتضمن مقترحات لطرحها في الاجتماع الرباعي وهي الموافقة على مبدأ المثالثة في الحكومة واعتماد قانون عام 1960 للانتخابات النيابية على اساس القضاء دون اي تعديل وتوزيع الحقائب السيادية مناصفة بين المعارضة والاكثرية وهي (العدل، المال، الخارجية، الدفاع) وترك حقيبة الداخلية الى رئيس الجمهورية·
وذكرت مصادر مقربة من بري أن عون وافق من حيث المبدأ على اقتراح بري لكنه اشترط ان يكون خمسة مسيحيين لكتلته مقابل خمسة شيعة لـ''أمل'' و''حزب الله'' وان توزع حصة الاكثرية: خمسة سنة لتيار ''المستقبل'' وواحدا مسيحيا لـ''القوات اللبنانية'' وآخر للرئيس الجميل وثلاثة لـ''اللقاء الديمقراطي'' بزعامة النائب وليد جنبلاط·
وراى جنبلاط امس ان الخطاب الاخير للأمين العام لـ''حزب الله'' حسن نصرالله اكد الطلاق التام مع مشروع الدولة والسير بمشروعه على حساب الصيغة اللبنانية من خلال التمسك بالسلاح حتى نهاية الصراع العربي- الاسرائيلي ومن خلال استمرار لبنان ساحة مواجهة مفتوحة تشعل فيها الحروب، وقال ''لن يرحل من لبنان سوى الذين يرفضون نهائيا الوطن ويرفضون الاعتراف بدولته ونظامه الديمقراطي''·

اقرأ أيضا

إعادة فتح الطرق حول مقر رئاسة الحكومة في لندن بعد فحص جسم مريب