الاتحاد

الرياضي

«الزعيم» يكتب التاريخ في ليلة القبض على الترجي

 فرحة محمد أحمد بالهدف الأول (الاتحاد)

فرحة محمد أحمد بالهدف الأول (الاتحاد)

العين (الاتحاد)

كتب العين صفحة جديدة في سجلات التاريخ، عندما حسم مواجهة «القمة العربية» بتفوقه على الترجي التونسي بطل أفريقيا بثلاثية نظيفة، والتأهل إلى «مربع ذهب» مونديال الأندية «الإمارات 2018» وملاقاة ريفر بليت الأرجنتيني، بعد غدٍ، باستاد هزاع بن زايد، وأكد «الزعيم» خلال لقاء ربع النهائي مساء أمس أنه قادم بقوة لقلب تاريخ البطولة العالمية، حينما استهل اللقاء بتسجيل أسرع هدف في تاريخ البطولة، عبر محمد أحمد بعد دقيقة و19 ثانية، وأتبع ذلك بهدفين عبر حسين الشحات وبندر الأحبابي، أجهز فيها على منافسه في مباراة تميزت بالحضور الجماهيري الغفير.
نال الكرواتي زوران ماميتش «العلامة الكاملة» في الشوط الأول، حيث ظهر واضحاً قراءته وتحليله الجيدين للمنافس، وبدا واضحاً رغبته في ضبط الإيقاع في وسط الملعب، فيما اكتفى بالثنائي حسين الشحات وكايو لوكاس في المقدمة، وقام للمرة الأولى منذ فترة طويلة للغاية بتقديم شيوتاني إلى الوسط، وهو موقعه الأصلي مع فريقه السابق هيروشيما، ليعزز بخبرته جهود الثلاثي ريان يسلم وأحمد برمان وتونجو دومبيا، فيما ركز الترجي على الاعتماد على نفس طريقة اللعب المعتادة، دون تغييرات من المدرب معين الشعباني، بعدما أشرك الأسماء المتوقعة قبل المباراة.
نجحت خطة العين في الدقائق الأولى عبر مفاجأة المنافس من خلال الهجوم مباشرة دون تردد، وهو ما جعل الترجي يرتكب خطأين مبكرين استفاد منهما العين الذي ظهر واضحاً تحضيره للضربات الركنية، على عكس المباراة الماضية بآلية تنفيذ دقيقة جاء منها الهدف الأول.
برز العمل التكتيكي في الهدف الثاني، ونجاح العين في الاعتماد على عنصر السرعة لمباغتة المنافس، في الهجمة المنظمة التي بدأها شيوتاني إلى كايو الذي مرر الكرة إلى ريان يسلم، وبدوره حولها مباشرة إلى الشحات الذي راوغ لاعبي الترجي وسجل الكرة بـ «مهارة» داخل الشباك، وهو هدف نابع من الانسجام بين لاعبي العين والجمل التكتيكية التي يقومون بها منذ الموسم الماضي.
الضغط الذي قام به الترجي، وتراجع العين أمر طبيعي، بعد التقدم بهدفين، وذلك بعدما دخلت المباراة منعرجاً مهماً من الدقائق الأولى، ما بين الترجي الساعي لتقليص الفارق والعودة إلى المباراة، والعين الباحث عن الهدوء وخطف هدف يقتل فيه المباراة، وهو ما جعل أغلب أوقات السيطرة تصب لمصلحة الفريق التونسي، مقابل تركيز العين على الهجمات المرتدة، كأسلوب منطقي للوضع الحالي، والذي نجح في خلالها بإنهاء الشوط الأول بتقدمه بهدفين نظيفين.
لعب الترجي بأوراقه الرابحة، في محاولة العودة، من خلال إشراك محمد أمين مسكيني كلاعب متوسط متقدم، من أجل تحقيق الزيادة في المقدمة، فيما أبقى العين على التشكيلة نفسها من مبدأ الحفاظ على الخطة الرابحة، ودون المساس بها، في حال كانت تؤتي بالنتيجة المطلوبة.
أحسن العين استغلال الهجمات المرتدة، والاستفادة من تسرع الفريق المنافس، وهو ما مهد الطريق أمام الهدف الثالث الذي جاء بهجمة مرتدة منظمة وأنيقة، بقيادة الشحات وصولاً إلى كايو الذي مرر كرة أمام المرمى تابعها المنطلق من الخلف بندر الأحبابي بثبات داخل الشباك معلناً عن الهدف الثالث.
لعب الهدف الثالث دوراً مهماً في تغير مجرى المباراة بالكامل، ما بين شعور العين بالراحة بصورة أكبر، ومنافسه الذي دخل في ضغط كبير، وذلك وسط غياب التصرف الصحيح من المدرب معين الشعباني الذي كان عاجزاً في المباراة عن التعامل مع المجريات، وغابت عنه عملية التصحيح المطلوبة، جاءت الربع ساعة الأخيرة حاسمة ومصيرية واحتاجت التدخل من المدربين، إلا أن زوران نجح في قيادتها إلى بر الأمان، ليحقق «الزعيم» فوزاً تاريخياً ومستحقاً.

اقرأ أيضا

«اليمامة مليح» بطلة كأس الوثبة ستاليونز في العين