الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«أخبار الساعة»: التعافي الاقتصادي العالمي غير آمن
26 أغسطس 2013 21:29

أبوظبي (وام) - قالت نشرة «أخبار الساعة»، إن الأنباء تواترت خلال الفترة الأخيرة عن بوادر جديدة لموجة تعافٍ في العديد من الاقتصادات حول العالم، بداية بالاقتصاد الأميركي الذي أظهر «أسساً قوية للتعافي»، وفقاً لتصريحات مسؤولي «بنك الاحتياطي الفيدرالي»، مروراً بالاقتصاد الألماني الذي شهد تحسناً في الأوضاع خلال الربع الثاني من العام الجاري جراء انتعاش الطلب المحلي، ومروراً أيضاً بالاقتصاد الإيطالي الذي أظهر وفقا لـ «البنك المركزي الإيطالي» علامات أولية على تعافٍ بطيء، وصولاً إلى اقتصاد «منطقة اليورو» ككل الذي قفزت ثقة المستهلكين به في الشهر الجاري وفقاً لـ «المفوضية الأوروبية» إلى أعلى مستوى لها منذ عامين. وتحت عنوان «تعافٍ اقتصادي عالمي غير آمن»، أوضحت النشرة أن هذه الإشارات ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، خصوصاً في المرحلة الراهنة، نظراً إلى أنها أولاً تأتي من اقتصادات ذات دور محوري في النظام الاقتصادي العالمي. وثانياً فإنها تأتي من اقتصادات عانت ضغوطاً كبيرة طوال الفترات الماضية، ما قد يدلل على أنها قد بدأت في السير قدماً على طريق التعافي الحقيقي. وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أنه على الرغم من ذلك، فإن هناك إشارات متناقضة على الجانب الآخر تشير إلى هشاشة أداء الاقتصادات التي صدرت عنها الإشارات الإيجابية آنفة الذكر، وتبقي على احتمالات تعرضها لانتكاسات جديدة في المستقبل. وتأتي تحذيرات كريستين لاجارد مديرة «صندوق النقد الدولي» لتصب في هذا الاتجاه، فهي حذرت البنوك المركزية في أوروبا والولايات المتحدة واليابان، ودعتها إلى عدم التسرع في إنهاء سياسات التحفيز الاقتصادي التي تطبقها منذ بداية الأزمة، بل أكدت أنه ما زالت هناك حاجة إلى مثل هذه السياسات في الاقتصادات التي تستعملها كافة. وذكرت أن هناك مؤشرات أخرى تدلل على هشاشة الأوضاع في الاقتصادات المذكورة، تدعو إلى الحذر في التعامل مع الإشارات الإيجابية الصادرة عنها. وتشير إلى أن التعافي الحالي فيها وما يمكن أن يقال على الاقتصاد العالمي في الإطار نفسه، هو تعافٍ غير آمن، ومن بينها ذلك الارتفاع في معدلات البطالة والبطء الشديد في معدلات النمو، إلى جانب بقاء المديونيات الحكومية في هذه الاقتصادات عند مستويات استثنائية، مبينة أن بوادر التباطؤ التي ظهرت مؤخراً على اقتصادات الدول الصاعدة مثل الصين والهند والبرازيل، تأتي لتزيد من ضبابية المشهد. وقالت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي، «إن هذه الإشارات المتضاربة تعكس في مضمونها مدى التعقيد الذي يشوب المشهد الاقتصادي العالمي الحالي، وتؤكد ضرورة التعامل معه بحذر شديد وعدم الإفراط في التفاؤل بشأنه».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©