الاتحاد

الرياضي

ماذا جرى للمدرسة اللاتينية؟

حسن المستكاوي

حسن المستكاوي

أصل كأس العالم للأندية، هي بطولة إنتركونتننتال، التي كانت مواجهة سنوية، بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، ومثلما تفوقت البرازيل في كأس العالم، وظلت سيدة كرة القدم، تفوقت فرق أميركا الجنوبية، وارتفعت أسهم نجومها في كأس العالم للأندية.
منذ عام 2013 أصبحت البطولة أوروبية، يفوز بها أبطال «القارة العجوز»، ومنذ كأس العالم 2006، أصبح الأوربيون أبطالاً، فيما غابت منتخبات أميركا الجنوبية عن منصات التتويج.. فماذا جرى لكرة القارة التي خلبت عقول الجماهير بمهارات لاعبيها وإبداعاتهم؟
الذي حدث هو التطور المذهل في صناعة كرة القدم وعلومها في التدريب والاستشفاء، والتكتيك، كما قاد ذكاء أهل أوروبا إلى المزج بين المهارات الفردية للاعبين وبين القوة والسرعة واللياقة، ورفع معدلات أداء اللاعبين بصورة لم تنجح فيها فرق أميركا الجنوبية التي تخلت شخصيتها وهويتها منذ منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، ووصلت البرازيل إلى الحد الأقصى من فقدان هويتها في مونديال أميركا 1994، حين سيطر على أداء الفريق الطرق والأساليب الدفاعية، ثم في عام 2014 سقطت هيبة منتخب البرازيل، وسقطت معه هيبة المهارات اللاتينية التي تجعل اللاعب ساحراً في عيون المشاهدين قادراً على تقديم أجمل الخدع، لم تعد البرازيل هي فرقة باليه البولشوي الروسية التي لا يضاهيها فريق باليه آخر.
العالم صار أصغر من ذي قبل والثقافات امتزجت بشكل أكبر، والعلم امتزج باللعب، والمهارة لم تعد هي السيطرة على الكرة، وإنما تغيرت مهارات الألفية الثالثة، وباتت هي السرعة والتحرك واللياقة والتمرير الدقيق.
لم يعد نجم كرة القدم لاعباً في سيرك، وإنما هو الآن أحد تروس ماكينة لا تتوقف عن الحركة والدوران والإنتاج.
ترى هل تشهد كأس العالم للأندية في الثاني والعشرين من هذا الشهر بطلاً جديداً من مدرسة جديدة؟ هل يسترد ريفر بليت اللقب لأميركا اللاتينية، بما يملكه من مهارات وحماس؟ أم مازال ريال مدريد هو المرشح الأول، على الرغم من تراجع نتائجه وعروضه، وإصابته بحركات تمرد داخلية تدعى إيسكو؟!
نحن نعيش في كوكب كرة القدم.. أمس كانت هناك 74 مباراة في مختلف بقاع الأرض.. منها 10 مباريات على الأقل كنت أتمنى أن أشاهدها!

اقرأ أيضا

أبوظبي تستضيف مونديال السباحة 15 ديسمبر 2020