عواصم (وكالات) اكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمس عقب إعادة فتح السفارة البريطانية في البلاد بعد نحو أربع سنوات على اقتحامها من محتجين في طهران ، أن على بلاده أن تظل حذرة في علاقاتها مع ايران، مشيرا إلى أن خلافات بشأن قضايا رئيسية لا تزال قائمة وفي مقدمها دور الرئيس بشار الأسد الأزمة السورية. وقال قبل اجتماع مزمع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني «يجب أن نتحرك بحذرهناك تركة معقدة من انعدام الثقة بين الجانبين وهناك مجالات رئيسية تختلف فيها سياساتنا اختلافات كبيرة» غير أنه أشار الى أن مواقف البلدين «متوافقة فيما يتعلق بالحاجة لمواجهة متشددي تنظيم داعش» .واعترف بوجود خلاف على قضايا حقوق الانسان مع إيران مشيرا إلى ان الحكومة الإيرانية الحالية تبنت نهجا أكثر دقة من الحكومة السابقة في التعامل مع الصراع الطويل مع إسرائيل مضيفة أن الحكم على إيران سيكون من خلال أفعالها وليس أقوالها. وقال «ما نبحث عنه هو سلوك من إيران ليس فقط تجاه إسرائيل لكن تجاه أطراف أخرى في المنطقة يعيد لها الشعور بأن إيران ليست خطرا عليها». وقال هاموند إنه يتوقع أن ترفع العقوبات المفروضة على إيران ربيع العام المقبل. وأضاف متحدثا إلى «رويترز» إن العمل التحضيري قد يجري قبل رفع العقوبات حتى تبدأ الاستثمارات في التدفق بمجرد رفعها .. يمكن أن نقول إننا قد نشهد رفع العقوبات خلال الربيع المقبل». وقال قبيل محادثات مع الرئيس الإيراني حسن روحاني أن إيران «لاعب مهم جدا بحيث لا يمكن تركه في عزلة». وأضاف أنه على الرغم من أن «تاريخا صعبا» جمع بريطانيا وإيران، فإن العلاقات الثنائية أخذت تتحسن بخطى وطيدة، وأن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين «خطوة معقولة نحو الأمام». وفيما يتعلق بسوريا حيث تدعم طهران الرئيس بشار الأسد قال هاموند إن بريطانيا وإيران ما زالت بينهما خلافات أساسية بشأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد. وقال «الأمر الذي نختلف بشأنه هو دور شخص واحد فقط - بشار الأسد - في هذه العملية لكن الأمر المهم هو أننا نتحاور». وتابع «إذا كنا سنتوصل إلى حل سياسي فلا بد من إشراك الإيرانيين والروس في هذه العملية أيضا». وقال إن الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي أجرى معه محادثات لمح بقوة لرغبته في الحوار وإلى أن إيران تريد أن تفتح صفحة جديدة في العلاقات مع بريطانيا والغرب. وقال روحاني ان الدول الكبرى ستدرك عندما تنظر الى الاتفاق النووي انه كان خطوة حكيمة لتحسين علاقاتها مع ايران.