الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الحساسية .. ردة فعل جهاز المناعة
الحساسية .. ردة فعل جهاز المناعة
26 أغسطس 2013 20:46
«الحساسية» كلمة أو اصطلاح يفرط كثيرون في استعماله وترديده، ولا سيما عندما يحاولون تفسير ظاهرة طبية أو أعراض طبية مجهولة الأسباب، أو عند ظهور أعراض جسدية معينة، في أوقات محددة، أو إثر تناول نوع معين من الأطعمة أو المأكولات، أو عند التعرض لمؤثرات بيئية خارجية تحدث في وقت معين. ما تفسير هذه الحالة؟ الدكتور عبد الحميد النشار، استشاري الأنف والأذن والحنجرة وأمراض الجاز التنفسي، يوضح حقيقة ما يعرف بالحساسية، ويقول:« الحساسية تعني تلخص حالة الجسم وردة فعل جهاز المناعة لأي مؤثر خارجي غير مألوف له، سواء كان هذا المؤثر طعاماً أو شراباً أو دواءً، مثل الحليب أو الموز أو الفراولة والمانجو وغيرها، أوعوامل بيئية مثل الأتربة وحبيبات اللقاح، وبعض المراهم والروائح والعطور وبعض أنواع الصابون، أوعند استعمال أدوات تجميل أو منظفات معينة، أو التعرض للسعة النحل، أوالغبار والعفن والفطريات ووبر الحيوانات، مثل القطط والكلاب والأرانب والفئران والطيور، أو حتى عند تعاطي أدوية أو عقاقير معينة كالبنسلين أو الأسبرين، وبعض أدوية الضغط، كذلك تلوث الهواء، والتهابات الجهاز التنفسي الفيروسية والبكتيرية، أوعند التعرض للدغات الباعوض، والفطريات المتكيسة. عندها يتحفز الجهاز المناعي في جسم الإنسان ويفرز نوعاً من البروتينات المعاكسة، وهي ما تعرف بالأجسام المضادة التي تحمي الجسم من تلك المؤثرات الغريبة غير المرغوب فيها، التي تغزو الجسم، وتتعامل معها على أنها عنصر ضار، وقد تسبب له الأمراض أو العدوى، وهذا التفاعل يسبب إفرازاً زائداً للهيستامين في الجسم، مما يؤدي إلى ظهور أعراض للحساسية، كاحمرار الجلد، أو الشعور بحكة، أو زيادة معدلات العطس، أو إحمرار العينين وزرف الدموع... إلخ».. ويكمل الدكتور النشار:« هناك كثير من المأكولات تشتهر أو تعرف بأن لها علاقة مباشرة بحدوث الحساسية مثل اللبن والبيض والسمك والعدس والشيكولاته والفول السوداني والموز والفراولة والبرتقال والمانجو، والسمك والبيض، ويمكن معرفة هذه المأكولات عن طريق عمل أختبار الحساسية وعلاقتها بالطعام في مراكز علاج الحساسية، حتى نقطع الشك باليقين بالنسبة للطعام الذي يجب الإقلال منه بدلاً من أن يمتنع المريض عن مأكولات مهمة بالنسبة للنمو وربما لا تسبب له حساسية». العلاج المناعي يضيف الدكتور النشار:«حساسية الجسم إزاء شيء معين يرتبط ارتباطاً عضوياً بالجينات والعوامل الوراثية، ولا يمكن الشفاء التام منها، أو إلغائها، أو وقف خصائصها، فمن لديه حساسية مفرطة من الغبار، أو رائحة روث الحيوانات يبقى طيلة حياته هكذا، ولا يمكن منع أو شطب هذه الحساسية من صفاته الجسمية، لكن الجهود العلاجية تخفف من حدتها، وتقلل من تأثيراتها وأعراضها. وبالطبع تختلف حدة أعراض الحساسية ودرجة خطورتها من شخص إلى آخر، لكنها عادة ما تظهر على سطح الجلد، أو في الجيوب الأنفية والمسالك الهوائية التنفسية والجهاز الهضمي. وقد تسبب الوفاة في بعض الأحيان. كما يجدر الإشارة إلى أن العلاج بالتطعيم « العلاج المناعي» يساعد فقط على تحصين الجسم ضد ما يهاجمه من مؤثرات، ويوجد نوعان من اللقاحات الحديثة ضد الحساسية ، اللقاح الأول هو لقاح تقليدي يعطى عن طريق الحقن، إذ يتم حقن مسببات الحساسية على شكل سائل تحت الجلد في الجزء العلوي الخلفي من ذراع المريض. أما النوع الثاني فهو عبارة عن قطرة أو أقراص، عندها يمتص الغشاء المخاطي للفم مسببات الحساسية، ويعتمد العلاج المناعي على إجراء اختبار بوخز الجلد لاكتشاف المواد المسببة للحساسية، وكلا اللقاحين قد يسببان أعراضاً تماثل أعراض الحساسية كالحكة الموضعية والاحمرار والتورم أو بعض أعراض الحساسية الشائعة كنوبات الربو أو صدمة الحساسية، وتصل مدة العلاج المناعي الكامل إلى ثلاث سنوات، وحيث يكتسب الجهاز المناعي تدريجيا الاستجابة بشكل طبيعي لمسببات الحساسية».
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©