الاتحاد

الاقتصادي

ألمانيا: الدولة لا تستطيع توفير حماية مطلقة للشركات

عمال أوبل يتظاهرون في ألمانيا للمطالبة بمساعدات حكومية للشركة المتعثرة

عمال أوبل يتظاهرون في ألمانيا للمطالبة بمساعدات حكومية للشركة المتعثرة

أكد وزير الاقتصاد الألماني كارل-تيودر تسو جوتنبرج أن حصول الشركات المتعثرة على مساعدات مالية من الدولة لن يوفر لها حماية مطلقة من مخاطر خفض العمالة أو الإفلاس·
وقال جوتنبرج في تصريحات لصحيفة ''بيلد آم زونتاج'' الألمانية الصادرة أمس ''أريد أن أنفي اعتقاداً خطأ ينتشر بين الأوساط الاقتصادية على نطاق واسع، وأؤكد أن تدخل الدولة لإنقاذ شركة متعثرة لن يحميها من مخاطر خفض العمالة بل على العكس فإن لوائح الاتحاد الأوروبي تجبر على خفض القدرة التشغيلية مبدئياً في حال تقديم مساعدات لإعادة هيكلة تلك الشركات''· وحول ما إذا كان ليس من الخطأ أيضا الاعتقاد بأن الشركات من الممكن أن تحمي نفسها من الإفلاس حال حصولها على دعم مالي من الدولة، أكد جوتنبرج ضرورة أن تدقق الحكومة في طلبات الشركات المتعثرة حول هذا الأمر مع وضع أموال دافعي الضرائب في الاعتبار·
ومن ناحية أخرى، أشار جوتنبرج إلى وجود العديد من التساؤلات حول خطة إنقاذ شركة أوبل الألمانية لصناعة السيارات تتعلق بالرؤى المستقبلية لنشاط الشركة وموقف مجموعة جنرال موتورز الأميركية المالكة لها·
وأعرب في الوقت نفسه عن تخوفه من اختفاء المساعدات الألمانية، التي لم تمنح بعد، في خضم مشاكل المجموعة الأميركية·
وحذر الوزير من مساعدة الدولة لشركة بعينها وإخراجها من عثرتها وتأمين الوظائف بها مقابل أن تترك الدولة شركة منافسة لها تنهار ما قد يؤدي إلى إحداث خلل بحماية المنافسة·
وفي سياق متصل أعرب المفوض الأوروبي لشؤون الصناعة جونتر فيرهويجن عن تشككه في جدوى المحاولات التي تبذلها الحكومة الألمانية لإنقاذ شركة أوبل للسيارات في ألمانيا·
وقال فيرهويجن في حديث مع صحيفة ''هانوفرشيه ألجماينه تسايتونج'' الصادرة أمس الأول في مدينة هانوفر بألمانيا إن احتمال تعرض شركة أوبل للإفلاس لا يهدد النظام في ألمانيا ولن يؤدي إلى تداعيات كارثية على النظام في برلين أو الاتحاد الأوروبي· وأضاف فيرهويجن ''لذا فإن استمرار شركة أوبل يظل حالة غير ذات صلة باستمرار النظام في أوروبا وكذلك شركة بورش وشركة دايملر··· بل إن انهيار شركة فولكسفاجن نفسها لا يمثل خطرا على نظام الدولة''·
وأكد الألماني فيرهويجن أن غياب أي من هذه الشركات المذكورة في ألمانيا عن سوق السيارات لا يمثل خطرا على صناعة السيارات هناك طالما أن هناك شركات منافسة تستطيع سد الثغرة التي يمكن أن تترتب على هذا الغياب مشددا في الوقت نفسه على أهمية قطاع السيارات بشكل عام للدولة، ولكنه قال إن هذا القطاع غير مهدد في الوقت الحالي بالانهيار·
ورفض المفوض الأوروبي مطالبة البعض باعتماد خطة أوروبية لدعم قطاع صناعة السيارات في أوروبا في مواجهة الأزمة المالية والأوروبية الحالية قائلاً ''ليس لدينا يورو واحد لهذا الغرض''·
كما أكد فيرهويجن على مسؤولية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي عن صناعاتها الوطنية ودعا هذه الدول للتعامل مع أزمة قطاع السيارات فيها بمسئولية·
يشار إلى أن شركة أوبل المملوكة لـ''جنرال موتورز'' تواجه خطر الإفلاس في خضم الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وفي ضوء تعرض الشركة الأم للخطر نفسه، وأن الحكومة الألمانية تدرس تقديم دعم مالي واسع لهذه الشركة للحفاظ على أماكن العمل المرتبطة بهذه الشركة سواء بشكل مباشر أو من خلال الصناعات المغذية لقطاع السيارات في ألمانيا·
وفي سياق ذي صلة استمر الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا في مساعيه الرامية لتوفير سبل كافية لمراقبة أسواق المال في ظل الأزمة المالية والاقتصادية الحالية التي هزت اقتصاد ألمانيا ضمن أكبر اقتصادات العالم التي تأثرت سلبا جراء الأزمة·

اقرأ أيضا

النفط يرتفع مع توقعات زيادة خفض الإنتاج