الاتحاد

عربي ودولي

تحرير كامل المخا بدعم رئيس من القوات الإماراتية

صور بعد تحرير المخا (وام)

صور بعد تحرير المخا (وام)

عقيل الحلالي ، وام (صنعاء، المخا)

تمكنت المقاومة الشعبية اليمنية ــ بدعم من قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية ــ صباح أمس من تطهير كامل مدينة المخا من ميليشيات الحوثي الانقلابية بعد قتل وأسر عدد كبير منها وفرار آخرين.ونفذت المقاومة اليمنية ــ بدعم قوات التحالف ــ عملية اقتحام المدينة من ثلاث جهات في الوقت نفسه « من الشرق والجنوب والشمال « بعد تطويق كامل المدينة.

وحررت المقاومة عددا كبيرا من المدنيين من النساء والأطفال وكبار السن الذين كانت تحتجزهم الميليشيات رهائن ودروعا بشرية .. فيما تواصل تطهير المدينة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيات قبل فرارها إضافة إلى عملية تأمين المدينة من الداخل والخارج.وقامت القوات المسلحة الإماراتية بالدور الرئيس في تحرير المخا سواء من ناحية المشاركة البرية أو تقديم الدعم « الناري » البري والجوي والاستخباراتي لقوات المقاومة الشعبية. ورحب أهالي المدينة بقوات المقاومة والتحالف التي حررتها من عناصر الميليشيات الانقلابية معربين عن سعادتهم بهذا الإنجاز الكبير.

وقال مصدر عسكري بقيادة محور تعز لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن «قوات الجيش الوطني استكملت عملية تطهير أحياء كان يختبئ فيها ما تبقى من عناصر المليشيا وأن الأهالي خرجوا للترحيب بقوات الجيش والمقاومة في المناطق التي تم تحريرها اليوم(أمس) وسط مدينة المخا»، مضيفاً أن «العملية العسكرية مستمرة لمطاردة بقية فلول المليشيا بعد فتح ممرات آمنة للسكان لمغادرة المنازل والأحياء السكنية». وأكد المصدر أن قوات الجيش الوطني شنت فجر الثلاثاء هجوماً مباغتاً من الخط الدائري الرابط بين المجمع الحكومي وحارة العمودي شمال المدينة من جهة، كما توزعت قوات أخرى على الخط الدائري بين الميناء والمجمع الحكومي وقامت بتمشيط حارات الحالي والسويس والجعدي. وقال «تمكن الجيش الوطني من أسر 30 من عناصر المليشيا ومقتل العشرات منهم ولاذ البقية بالفرار». وانتشرت مدرعات وآليات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المقدمة من التحالف العربي أمس في الشوارع والأحياء السكنية في جنوب ووسط مدينة المخا التي يقطنها نحو 80 ألفاً فر ثلثهم خلال الأسبوعين الماضيين بحسب تقديرات الأمم المتحدة. وقالت مصادر في الجيش والمقاومة إن العديد من مسلحي الحوثي سلموا أنفسهم للقوات الحكومية بعد تعرض المليشيات لخسائر بشرية كبيرة جراء القصف الجوي للتحالف العربي وفرار القيادات الحوثية إلى منطقة يختل الشمالية. وأشارت إلى وجود العشرات من الجثث ملقاة في شوارع المدينة وتعود لمسلحين حوثيين قتلوا في الغارات والاشتباكات.

واستهدفت عشر ضربات جوية صباح أمس الثلاثاء مواقع وتجمعات وتحصينات للميليشيات في جبل النار ومنطقة يختل شرق وشمال المخا، بينما أفادت مصادر عسكرية بتعرض مواقع الانقلابيين في المدينة ومحيطها لقرابة 60 غارة في غضون 24 ساعة ماضية. وقال المتحدث باسم الجيش اليمني العميد الركن عبده مجلي في بيان صحفي إن قوات الجيش والمقاومة وبمساندة طيران التحالف «تمكنت من إزالة معظم جيوب المليشيات الانقلابية» في المخا التي سيمهد تحريرها بشكل كامل وصول قوات الشرعية إلى محافظة الحديدة الاستراتيجية وثاني أهم موانئ اليمن. وأضاف أن القوات الحكومية استخدمت «أساليب الحرب الحديثة للقتال في المدن والمباني المرتفعة» للتوغل إلى داخل المدينة التي امتنع أكثر من نصف سكانها عن النزوح. ودعا العميد مجلي أهالي المخا إلى البقاء بمنازلهم وعدم الاقتراب من مناطق الاشتباكات أو حقول الألغام المزرعة في العديد من شوارع وأحياء المدينة، متوقعاً أن يتم استكمال تطهير المدينة من جيوب الانقلابيين «خلال الساعات القادمة»، بحسب البيان الذي تناقلته وسائل إعلام يمنية مساء أمس، إلا أن مصدراً عسكرياً ميدانياً قال لـ«الاتحاد» إن المدينة «مقبلة على حرب شوارع شرسة ربما تستمر أسبوعين»، مشيراً إلى أن المتمردين الحوثيين نشروا 150 على الأقل من القناصة المدربين أعلى سطوح البنايات والمنازل في مناطق وسط وشمال المخا، بالإضافة إلى اللواء الرابع حرس جمهوري الموالي للمخلوع صالح «الذي تم توزيعه على شكل مجاميع مسلحة صغيرة في معظم أجزاء المدينة» التي تحتوي على أكثر من 10800 منزل و51 مدرسة و14 مركزاً صحياً، بحسب بيانات السلطة المحلية في تعز.

ونفذ طيران التحالف العربي 22 غارة على الأقل على مواقع وتجمعات لمليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في محافظة الحديدة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. واستهدفت الغارات أهدافاً حوثية في بلدة الصليف الساحلية شمال مدينة الحديدة حيث طال القصف مواقع للانقلابيين قرب الميناء الاستراتيجي، بينما استهدفت 19 هدفاً متفرقا في بلدات بيت الفقيه، زبيد، اللحية، والسخنة وفي الجزء الجنوبي من المحافظة حيث قتل مسلحان حوثيان وجرح آخرون أمس الثلاثاء بهجومين منفصلين لـ«المقاومة الشعبية في إقليم تهامة» التي صعدت في الآونة الأخيرة هجماتها على المتمردين.

وفي سياق متصل بالهجوم الوشيك لتحرير ميناء الحديدة، أغار الطيران العربي الليلة قبل الماضية على مواقع وتجمعات للمليشيات في محافظة المحويت المجاورة وتعد ممراً يربط بين صنعاء والحديدة. وطال القصف الجوي معسكراً للمليشيات الانقلابية في منطقة واقعة بين بلدتي حفاش وملحان، ودمر جسراً حيوياً بين بلدتي حفاش والخبت، بحسب مصادر محلية. كما هاجمت مقاتلات التحالف أمس موقعاً للانقلابيين في بلدة وصاب السافل بمحافظة ذمار المتاخمة لمحافظة الحديدة وتقع جنوب العاصمة صنعاء التي تخضع لهيمنة الحوثيين منذ أواخر سبتمبر 2014. وشنت المقاتلات، أمس الثلاثاء، أربع غارات على مواقع للانقلابيين في منطقتي الزغن وآل حجلان ببلدة صرواح آخر معاقل الحوثيين في محافظة مأرب (شرق).

اقرأ أيضا

مجلس الأمة الجزائري يبدأ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين