علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله) استشهد شاب فلسطيني برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي بدعوى محاولة طعن جندي إسرائيلي أمس عند نقطة تفتيش قريبة من رام الله في الضفة الغربية المحتلة. وزعم الجيش الإسرائيلي أن «القوات أحبطت الهجوم بإطلاق النار على المهاجم وقتله». ولم تعط السلطات الفلسطينية على الفور تفاصيل عن هوية المهاجم. وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الهجوم استهدف حاجزا قرب مستوطنة بيت إيل على مدخل رام الله. في غضون ذلك، أصيب حارس إسرائيلي بجروح خطيرة بعد تعرضه للطعن بسكين قبيل فجر أمس في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة في ما توقعت الشرطة أن يكون منفذ الهجوم فلسطينيا. وجاء في بيان للشرطة أنه تم العثور داخل المركز التجاري لمستوطنة معالي ادوميم «على حارس للمركز هو رجل في الـ47 من عمره على الأرض، وقد أصيب بعدة طعنات بسكين». وقالت الشرطة إنها منعت دخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنة إثر الحادث. وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة رجلا يحمل سكينا وفأسا، وهو يهرب من المكان. وتابع بيان الشرطة أن البحث جار للعثور عليه. وأعلن مستشفى هاداسا في القدس أن «حالة الحارس حرجة جدا وحياته بخطر». إلى ذلك، أنهى الصحفي الفلسطيني المعتقل في الحجز الإداري لدى إسرائيل محمد القيق 94 يوما من الإضراب عن الطعام أمس ليسمح للأطباء بإمداده بالأملاح والمعادن مع بقائه في دائرة الخطر خلال 72 ساعة. واستجابت سلطات الاحتلال لمطلب القيق بوقف اعتقاله الإداري، وهو اعتقال يتم فيه حبس الفلسطيني بدون تهمة ولمدة 6 أشهر تجدد تلقائيا. وقد توصل القيق مع محامين فلسطينيين إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن القيق فور انتهاء مدة الاعتقال الإداري الحالية، والتي تنتهي في 21 من مايو المقبل، على أن ينقل بعد تعافيه من آثار الإضراب، من مستشفى العفولة إلى سجن نفحة الإسرائيلي لإنهاء مدة محكوميته. وقالت زوجة القيق فيحاء شلش للصحافيين في رام الله «في هذه الجمعة المباركة نعلمكم خبر انتصار إرادة الصحفي محمد القيق». وتابعت «العائلة ستنتقل خلال الساعات القادمة لتقف إلى جانبه في المستشفى». وبدأ القيق في 25 نوفمبر إضرابا مفتوحا عن الطعام للتنديد «بالتعذيب والمعاملة السيئة» في السجن، وتدهور وضعه الصحي كثيرا خلال الأسابيع الماضية. ويعمل محمد القيق (33 عاما) مراسلا لقناة «المجد» السعودية، وألقي القبض عليه في 21 نوفمبر بدون تهمة واضحة. لكن الجيش الإسرائيلي قال إن القيق بعد إنهاء إضرابه سيبقى رهن الاحتجاز حتى 21 مايو أيار عندما يتم مراجعة موقفه «لتحديد ما إذا كانت هناك معلومات جديدة أو ملابسات أمنية، تتطلب تمديد احتجازه». ويبدو أن الاتفاق مع القيق مماثل لحالات سابقة، وافقت فيها إسرائيل على الإفراج عن مضربين عن الطعام، تحتجزهم دون توجيه اتهامات لهم. وفي الأسبوع الماضي عبرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان عن قلقها على القيق الذي يرفض تناول أي طعام أو تلقي العلاج الطبي، وشجبت الاحتجاز الإداري. وأشادت فصائل فلسطينية ومسؤولون بالاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس ووصفته بأنه انتصار على سياسة الاحتجاز الإداري الإسرائيلية. وطبقا لهيئة السجون الإسرائيلية هناك حاليا 600 فلسطيني محتجزين إداريا. وقال الطبيب وعضو الكنيست السابق عفو أغبارية «أمام القيق طريق طويل قبل أن يتماثل للشفاء ويصبح وضعه الصحي مقبولا». وقال أغبارية أثناء تواجده في غرفة القيق في مستشفى العفولة «حاليا سيعطي الأطباء القيق أملاحا ومعادن وسوائل عبر الوريد، وسيبقى تحت المراقبة ما بين 48 إلى 72 ساعة حتى يتحدد إذا ارتفع الخطر عنه أم لا». يقف أمام غرفة القيق في المستشفى نحو خمسة من رجال الشرطة لا يسمحون سوى لشخص واحد بزيارته في الوقت نفسه، وعند مدخل المستشفى ينتشر أكثر من عشرين شرطيا بحسب أغبارية. وقال الطبيب أغبارية «هو بحاجة إلى علاج مكثف فلا تزال مشكلة الخطر في حالته قائمة لأنه يعاني من اضطراب في دقات القلب نتيجة عدم توازن الأملاح كالكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم.وبالتالي فإن عضلة القلب لا تزال متأثرة من جراء نقص الأملاح»، وتابع «ولن يتمكن قبل أسبوع من البدء بتناول أطعمة لينة مثل المثلجات والحليب والسوائل»، ولم يكن القيق يتناول غير الماء خلال إضرابه الطويل. وقال عفو أغبارية الذي كان يزوره بشكل شبه يومي «أنا الوحيد الذي سمح لي بمسك يده أو أن اسمع دقات قلبه، لأنه كان يرفض أن يفحصه أي طبيب آخر». واعتبر رئيس الهيئة عيسى قراقع أن إرادة الحياة التي تحلى بها الأسير القيق انتصرت على إرادة الموت الإسرائيلي، وأنه سجل بطولة خارقة في تحديه لسياسة الاعتقال الإداري التعسفية وقوانين الاحتلال الإسرائيلي الظالمة، وتحديا غير مسبوق في تاريخ إضرابات الأسرى على مستوى العالم في النضال من أجل حقوقهم.