الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
12 معاقاً بدبي «يهجرون» وظائفهم بسبب الأهل
12 معاقاً بدبي «يهجرون» وظائفهم بسبب الأهل
26 أغسطس 2013 18:01
كشف قسم خدمات الإعاقة في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن 12 من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين وفرت لهم الهيئة فرص عمل ضمن برنامج “الكيت لتوظيف المعاقين” تركوا الوظائف لأسباب منها، عدم تلقيهم الدعم الكافي من أسرهم، والفشل في الاندماج داخل بيئة العمل. وأفادت الهيئة بأنّ إجمالي عدد ذوي الإعاقات المنتسبين للبرنامج منذ إطلاقه في عام 2010 بلغ 140 منتسباً تنوعت إعاقاتهم بين الذهنية، والحركية وغيرهما، تم توفير فرص عمل لـ 52 منهم في الجهات الحكومية والخاصة، إلا أن 12 منهم تركوا الوظائف، وقالت آمنة العبيدلي، رئيس قسم خدمات الإعاقة في هيئة تنمية المجتمع لـ “الاتحاد”: تم تعيين 52 منتسباً للبرنامج من ذوي الإعاقة في جهات حكومية وخاصة خلال الأعوام الأربعة الماضية، منهم 50 منتسباً خلال الفترة من 2010 حتى 2012، بلغت نسبة من لديهم إعاقات ذهنية بينهم 56% مقابل 44% لإعاقات مختلفة، فيما عين معاقان خلال العام الجاري. وأوضحت العبيدلي، أنّ البرنامج ومنذ إطلاقه في عام 2010 ركز على أهداف عدة أهمها التمكين الاجتماعي لذوي الإعاقات من خلال توظيفهم بما يتناسب مع قدراتهم الجسمية والعقلية ومهاراتهم، لضمان حياة اجتماعية كريمة لهم، والعمل على دمجهم في المجتمع كأفراد فاعلين ومنتجين، وزيادة توعيتهم بحقوقهم في المجتمع، وجعل العمل بيئة مؤهلة لاستقبالهم ودمجهم فيها. وأشارت رئيس قسم خدمات الإعاقة في هيئة تنمية المجتمع، إلى أنّ أهم المشكلات والمعوقات التي تصادف فئة ذوي الإعاقة في سوق العمل، تكمن في تخوف الشركات من توظيفهم لعدم الوعي بكيفية التعامل معهم واستيعاب قدراتهم في العمل، أو بسبب النظرة السائدة في سوق العمل سواء كانت عطفا وشفقة أو نظرة العجز والاعتقاد بعدم القدرة على الإنتاجية واحتمال انخفاضها، أو التوقع وإصدار أحكام مسبقة بأنّ هذه الفئة ستكون أكثر طلبا للإجازات والغياب مقارنة مع الأسوياء في العمل، علماً أنَّ تقارير المؤسسات التي وظّفت ذوي الإعاقة وواصلوا العمل لديها تثبت أنهم أكثر التزاما وإنتاجية وأقل غيابا مقارنة مع الأسوياء. برنامج «الكيت» وأكدت رئيس قسم خدمات الإعاقة في هيئة تنمية المجتمع أنّ برنامج “الكيت” لم يترك منتسبيه الذين تم تعينهم في الجهات الحكومية والخاصة منذ مباشرتهم العمل، إذ يتابعهم بمشاركة أصحاب العمل وأسرهم لمدة ستة أشهر بعدها تتم متابعتهم بشكل دوري حرصا على رعايتهم. وطالبت العبيدلي الأهل بضرورة تقديم الدعم للابن من ذوي الإعاقة والوقوف إلى جانبه أثناء تدريبه وعند توظيفه، بتوفير المواصلات والدعم المعنوي والتشجيع وتعزيز ثقته بنفسه وبقدرته، مؤكدة أن لهذا الدعم الدور الكبير في الحصول على وظيفة والاستمرار في العمل. وقالت: “غياب مثل هذا الدعم نتيجة لقلة الوعي أو عدم اهتمام الأسر المطلوب، سيؤدي إلى عرقلة عملية توظيف الأبناء المعاقين”، مشيرة إلى أنه يتوجب على الأهل تغيير المفاهيم النمطية السائدة حول عمل ذوي الإعاقة المنبعثة من حرصهم وخوفهم عليهم، واستحضار نماذج لتجارب عملية وقصص ناجحة لزيادة وعيهم وإدراكهم لحقوقهم في العمل. وطالبت رئيس قسم خدمات الإعاقة في هيئة تنمية المجتمع الجهات الحكومية والخاصة الراغبة بتوظيف ذوي الإعاقة، بتشجيع تلك الفئة على الاستمرار في العمل وبذل جهد إضافي لتهيئة بيئة عمل حاضنة ومناسبة لذوي الإعاقات كافة، وتدريب الموظفين الأسوياء على كيفية التعامل مع زملائهم من ذوي الإعاقات الذهنية، كمتلازمة داون أو التوحد، إضافة إلى تدريب المعاقين على ظروف العمل والقيام بممارسة مهام الوظيفة بأنفسهم وبمساندة زملائهم الأسوياء أصحاب الخبرات. وأضافت: يتوجب على جهات العمل قبل توظيف الفرد من ذوي الإعاقة التركيز أثناء عملية الفرز والاختيار، على ملاءمة المهام الوظيفية لقدراته ومهاراته، إضافة إلى ضرورة المتابعة المستمرة، وتقديم الدعم اللازم له بعد التوظيف، وتدريبه على المهارات الأساسية مثل اللغة الإنجليزية، ومهارات التواصل، والمهارات الوظيفية كالأعمال المكتبية وغيرها. دعم مادي ومعنوي وأشارت رئيس قسم خدمات الإعاقة في هيئة تنمية المجتمع إلى أن هناك خططاً سينفذها برنامج “الكيت لتوظيف ذوي الإعاقة” في المستقبل، منها توسيع مجال توظيف وتدريب ذوي الإعاقة، وإطلاق مركز متخصص لتدريبهم وتزويدهم بالمهارات اللازمة للعمل، ومتابعة التطوير الوظيفي لهم، والوقوف على التحديات التي تواجههم ومساعدتهم للتغلب عليها، ومدهم بالدعم المادي والمعنوي.
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©