الاتحاد

عربي ودولي

97 فصيلاً سورياً تلتزم هدنة الأسبوعين وتحذير من قصف داريا

طفل طريح الفراش في مستشفى إثر إصابته بضربات جوية استهدفت الغوطة الشرقية بريف دمشق أمس (أ ف ب)

طفل طريح الفراش في مستشفى إثر إصابته بضربات جوية استهدفت الغوطة الشرقية بريف دمشق أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أكدت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية أمس، التزام نحو 97 فصيل مقاتل «بهدنة مؤقتة» تستمر مدة أسبوعين، في إطار الاتفاق الروسي الأميركي بشأن وقف «العمليات العدائية»، اعتباراً من الساعة صفر ليل الجمعة السبت، الأمر الذي أكده مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، بقوله إن معظم الجماعات المسلحة المعارضة، أعطت مؤشرات عن استعدادها للمشاركة في خطة لوقف الأعمال القتالية إذا حافظت الحكومة السورية على التزاماتها بموجب الاتفاق.
وبدوره، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن أمس، أن جميع الأطراف المتوقع مشاركتها في وقف الأعمال القتالية أبدت استعدادها لذلك، في إشارة إلى قوات الرئيس الأسد والمليشيات والحلفاء، مشدداً على أن عملية السلام في سوريا ستكون صعبة، لكن لا بديل عنها.
ووسط ترقب لقرار من مجلس الأمن الدولي لدعم وقف الأعمال العدائية في سوريا، بحث «فريق العمل» التابع لمجموعة «الدعم الدولية» التي تضم 17 دولة آليات تطبيق وقف النار، في توقع المبعوث الأممي لدمشق ستيفان دي ميستورا والخارجية الروسية استئناف محادثات السلام في جنيف بحلول 7 مارس المقبل.
وجاء في بيان للهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة، أن «الهيئة أكدت موافقة فصائل الجيش الحر والمعارضة المسلحة على الالتزام بهدنة مؤقتة تستمر مدة أسبوعين»، وأوضح البيان أن «هذه الموافقة تأتي عقب تفويض 97 فصيلاً من المعارضة الهيئة العليا للمفاوضات باتخاذ القرار فيما يتعلق بالهدنة». وأشارت إلى أنه تم تشكيل لجنة عسكرية يترأسها المنسق العام للهيئة رياض حجاب «للمتابعة والتنسيق» من أجل انجاح تطبيق الهدنة، واعتبرت الهيئة العليا للمفاوضات أن أي قصف تشنه قوات النظام على مدينة داريا غرب دمشق، سيعد انتهاكاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية.
وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات منذر ماخوس في بيان، «نحذر النظام وحلفاءه من أي محاولة لمواصلة قصف هذه المدينة»، التي تعد معقل الفصائل الإسلامية والمقاتلة في الغوطة الغربية لدمشق، وأضاف ماخوس، «سيعد أي عدوان جديد على أنه انتهاك مؤكد لاتفاق وقف الأعمال العدائية وسنرد بناء عليه».
وكان مصدر عسكري سوري قال الأربعاء الماضي، إن «الجيش النظامي ملتزم بقرارات القيادة وقف إطلاق النار، الذي لا يشمل المناطق التي تقاتل فيها جبهة «النصرة» و«داعش»، وأضاف «وبالتالي داريا غير مشمولة بقرار وقف العمليات العسكرية، لأن (النصرة) أحد الفصائل المقاتلة داخل المدينة».
وأكد ماخوس أن لدى المعارضة «معلومات مؤكدة تفيد بعدم وجود أي مجموعة مسلحة مصنفة إرهابية في داريا» المحاصرة، وأضاف ماخوس «نلفت انتباه الولايات المتحدة وروسيا لمسؤوليتهما كضامنين للاتفاق..الذي يرتب عليه منع النظام من ارتكاب أي عدوان كان ضد داريا».
وبحسب الخبير في الشؤون السورية توماس بييريه، فان درايا لا يوجد فيها أي إرهابي، يسيطر عليها فصيلا «شهداء الإسلام» و«اجناد الشام»، ويهدف الجيش النظامي إلى استعادتها لضمان أمن مطار المزة العسكري الواقع إلى شمالها الغربي، وأكدت الهيئة التزامها أيضاً بالحل السياسي الذي يضمن تحقيق عملية انتقال للسلطة تبدأ بإنشاء هيئة حكم انتقالي تمارس كامل السلطات التنفيذية، لا مكان للأسد وزمرته فيها.
من جهته، أكد مسؤول كبير في البيت الأبيض، أن معظم جماعات المعارضة المسلحة أبدت استعدادها للمشاركة في خطة وقف القتال، إذا حافظت الحكومة السورية على التزاماتها بموجب الاتفاق الأميركي الروسي. وقال المسؤول «نواصل التشاور عن كثب مع جماعات المعارضة المسلحة في أرجاء سوريا التي أكدت عبر الهيئة العليا للتفاوض، ولنا بشكل مباشر قبولها شروط اتفاق وقف الأعمال القتالية».
بالتوازي، قال بوتين في اجتماع لجهاز الأمن الاتحادي في موسكو أمس، « اليوم بحلول منتصف الليل بتوقيت دمشق يجب أن تؤكد كافة الأطراف المتحاربة في سوريا لنا أو لشركائنا الأميركيين موافقتها على الالتزام بوقف النار».
ومضى يقول : «وصلتنا هذه المعلومات بالفعل» مضيفاً أنه اعتباراً من 27 فبراير الحالي لن تقصف القوات الحكومية والقوات الروسية وقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أياً من الجماعات المسلحة المنضمة لوقف القتال.
وأكد بوتين أن الأعمال القتالية ضد «داعش» وجبهة «النصرة» وجماعات أخرى ستستمر. وأضاف «أود أن أعبر عن أملي في أن يضع شركاؤنا الأميركيون هذا أيضاً في ذهنهم... وألا ينسى أحد أن هناك تنظيمات إرهابية أخرى بخلاف (داعش)»، مؤكداً مواصلة الضربات الروسية ضد هذه التنظيمات أثناء الهدنة وبعدها.

اقرأ أيضا

قوات الاحتلال تداهم الضفة وتعتقل 5 فلسطينيين