السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
عشرات الآلاف يحيون الذكرى الـ 50 لخطاب مارتن لوثر كينج
25 أغسطس 2013 23:33
واشنطن (أ ف ب) - شارك عشرات الآلاف من الأشخاص معظمهم من الأميركيين السود في وسط واشنطن أمس الأول في الاحتفال بالذكرى الخمسين للخطاب التاريخي لمارتن لوثر كينج «لدي حلم» حول الحقوق المدنية. وتجمع حشد كبير رفع عدداً كبيراً من اللافتات لساعات حول بحيرة كبيرة مقابل تمثال الرئيس الأسبق أبراهام لينكولن. وفي هذا المكان بالتحديد، أطلق القس الأسود في 1963 الشعار الذي رافق معركة الأميركيين السود للاعتراف بحقوقهم خلال سنوات الستين الصاخبة، التي طبعتها حرب فيتنام واغتيال جون كينيدي ومارتن لوثر كينج نفسه في أبريل 1968. وقال مارتن لوثر كينج الثالث، نجل زعيم حركة الدفاع عن الحقوق المدنية للأميركيين الأفارقة، في خطاب حماسي إن «العمل لم ينته والرحلة لم تصل إلى آخرها». وأضاف أن «الحلم ما زال بعيدا عن أن يتحقق .. دموع والدي تريفون مارتن تذكرنا بأنه في معظم الأوقات يبقى لون البشرة تصريحا لارتكاب جنحة بسبب الملامح، للتوقيف وحتى للقتل»، في إشارة إلى الفتى الأسود الذي قتله حارس يدعى جورج زيمرمان في فلوريدا في 2012. وأثارت تبرئة زيمرمان وهو أميركي متحدر من أميركا اللاتينية تظاهرات غاضبة في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وأكدت سيبرينا فولتن والدة تريفون مارتن التي ارتدت قميصا يحمل صورة الرئيس باراك اوباما، على المنصة نفسها إن «تريفون مارتن كان ابني لكنه ليس ابني فقط، إنه ابننا جميعا وعلينا أن نكافح من أجل ابنائنا». وأكد وزير العدل ايريك هولدر الذي يتحدر من أصول أفريقية أيضا أن «مسيرة مارتن لوثر كينغ هي مسيرتنا اليوم ويجب أن تستمر.. اليوم نرى العمل الذي لم يتم إنجازه بعد». وهتفت نانسي بيلوسي زعيمة الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي «عندما ينجح الملونون تنجح أميركا». وتحدث جون لويس وهو أميركي أسود عن تجربته الخاصة، قائلا «اعتقلت 40 مرة في الستينيات. ضربوني حتى أدموني وغبت عن الوعي، لكنني لم أكل ولم أمل وأنا مستعد لمواصلة النضال وعليكم أن تناضلوا». من جهتها، أوضحت مارجوري روس التي جاءت من ماساتشوسيتس أن جدتها كانت في واشنطن في نهاية أغسطس 1963. وأضافت هذه الأميركية السوداء «عندما كنت طفلة تعرضت للظلم كثيرا وأنا واثقة أن ذلك كان بسبب لون بشرتي». وقبل 50 عاما وبالتحديد في 28 أغسطس 1963، ألقى القس مارتن لوثر كينج في واشنطن خطاب «لدي حلم» الذي أحدث تأثيرا عميقا في المجتمع الأميركي وفي حركة الحقوق المدنية. وكان من المتوقع حضور 150 ألف شخص السبت إلى ناشونال وول، الساحة الكبيرة التي تصل الكونجرس بالتمثال الذي يواجهه تمثال عملاق لأبراهام لينكولن ينظر إلى الزائرين. في يوم الذكرى بعد غد الأربعاء سيبدأ قرع أجراس الكنائس في جميع أنحاء أميركا في اللحظة التي يباشر فيها باراك اوباما أول رئيس أسود للبلاد خطابا على درج نصب لينكولن. وفي 28 أغسطس 1963، احتشد حوالي 250 ألف شخص من كل الإثنيات في ناشونال مول وهم يرددون شعار «المساواة الآن»، وينشدون (سننتصر) خلال تلك المسيرة التي كان عنوانها الأصلي «مسيرة إلى واشنطن من أجل فرص العمل والحرية». ومن بين ملايين الأميركيين الذين تسمروا أمام شاشات التلفزيون، جون كينيدي الرئيس الديمقراطي الذي كان حتى ذلك اليوم من أغسطس يرفض طرح قوانين جريئة على التصويت تضع حدا نهائيا للتمييز العنصري في ولايات الجنوب. وفي ذلك اليوم، كان مارتن لوثر كينج (34 عاما) الخطيب الأخير. ولدى خروجه على النص المكتوب الذي كان يقرأه، أطلق عبارته الشهيرة «لدي حلم، هو أن تنهض هذه الأمة في أحد الأيام وتنصرف إلى عيش مبادئها: نتمسك بهذه الحقائق التي تؤكد أن الناس يولدون متساوين». «لدي حلم»، عبارة محفورة اليوم على درج النصب الذي أُقيم في المكان الذي ألقى فيه مارتن لوثر كينج خطابه، ومكتوبة على الصفحة الأولى للقوانين حول الحقوق المدنية التي أصدرها الرئيس ليندون جونسون في 1964 و1965.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©