الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي: الإمارات تشهد نهضة اقتصادية غير مسبوقة


دبي- 'الاتحاد':
أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة الاقتصاد والتخطيط، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمكنت في سنوات قصيرة جداً أن تحتل مكانة متميزة على خريطة العالم وأصبحت تستقطب إليها أهم الشخصيات العالمية لتعقد اجتماعاتها فيها·
وأضافت، في كلمة بمناسبة افتتاح منتدى تمويل التجارة والتصدير للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2005: هذا المنتدى ضرورة لإثبات أهمية التجارة وتكنولوجيا تمويل التجارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمواضيع المدرجة في جدول المناقشات ومكانة المتحدثين والمشاركين تبرز الأهمية المتزايدة لهذا القطاع المتنامي في المنطقة مشيرةً إلى أن الاجتماع يعقد في فترةٍ تشهد فيه دولة الإمارات العربية المتحدة نهضة غير مسبوقة في مجال التطوير الاقتصادي·
وذكرت أن دور الحكومة يقضي بتحديد إطار البنية التحتية والترتيبات المؤسسية التي يمكن من خلالها أن يشارك القطاع الخاص بمهاراته وطاقته وموارده المالية والتي تؤدي بدورها إلى نمو اقتصادي موسع وقد منحت هذه الشراكة ما بين الحكومة والقطاع الخاص النمو الاقتصادي بالدعم اللازم·
وتمثل التجارة العالمية المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، وهذا متبع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر منه في سائر البلدان الأخرى· ولإثبات صحة هذه المقولة، تبنت الإمارات العربية المتحدة الانفتاح على الأسواق العالمية كأساس ودعامة لبناء نموها الاقتصادي في المستقبل·
وأشادت بمبادرة مركز دبي للمعادن والسلع مؤخرا بإطلاق إيصالات دبي للسلع التي تعتبر أداة صممت خصيصاً لتحسين عمليات تمويل تجارة السلع· وقالت: يسعدني أن أرى المركز راعيا لهذا الحدث مع تنظيم ورشة عمل على صعيد إدارة الضمانات وتمويل المخزون في سياق إيصالات دبي للسلع·
وأكدت أن إنشاء بورصة للسلع يضفي بعدا جديداً لتطوير أسواق رأس المال في المنطقة وخاصة في مجال تمويل تجارة السلع· وتسهل هذه الأسواق عمليات اكتشاف الأسعار والتحكم في مخاطر تغير الأسعار، حيث يدعمون البنية التمويلية التجارية بتوفير التقييم المستقل للسلع وبشكل يومي، وبإتاحة فرصة المشاركة لقطاع البنوك وذلك للتقليل من مخاطر تغير الأسعار· وكما أعلم فقد أعلن مركز دبي للمعادن والسلع عن إطلاق بورصة من هذا النوع خلال هذا العام· تعتبر أسواق منطقتنا نامية بالمقارنة مع أسواق أخرى مثل تلك الموجودة في نيويورك ولندن وطوكيو وللمفارقة، تعتبر أسواق منطقتنا الممول الرئيسي لاستثمارات النقد في الأسواق العالمية· ويمثل وضع الترتيبات المؤسسية في مكانها، وذلك لتوفير الرأس المال المطلوب لتحقيق النمو الاقتصادي في دبي والإمارات العربية المتحدة، وهي واحدة من التحديات التي تواجهنا اليوم والتي تساهم بدورها في تحقيق الفائدة المرجوة في الشرق الأوسط والمنطقة ككل· وينطبق هذا الأمر على الحاجة إلى جلب أحدث تقنيات التمويل التجارية في المنطقة، وبالطبع زيادة فرص تطوير أدوات التجارة التمويلية التي تتلاءم والاحتياجات الخاصة للسوق الإقليمي·
وأوضحت أن دور الحكومة في هذه العملية يتم من خلال عدة وسائل نخص أهمها بالذكر:
أولا: ضمان شفافية الإطار التنظيمي حتى لا يتحمل المستثمرون أية أعباء إضافية ناتجة عن غموض القوانين·
ثانيا: يجب أن تضمن أن خدماتها المتعلقة بالتجارة يتم توفيرها وتقديمها بشكل فعال في السوق· كما يبدو واضحا لي من خلال خبرتي مع سلطة موانئ دبي وتجاري، أن التكنولوجيا يجب أن تلعب دورا رئيسيا في إدارة هذه العملية ومما لاشك فيه أن المنطقة هذه لديها القدرة التقنية على أن تصبح في هذا المضمار·
وأخيرا، يمكن أن تلعب الحكومات دورا مباشرا في توفير البنية التحتية المؤسسية لتعزيز القدرة على تمويل التجارة بفعالية أكبر· وعلى سبيل المثال، تقوم دبي بدعم المناطق الحرة مع التركيز على أسواق السلع والأسواق التمويلية، كما سيعمل مركز دبي المالي العالمي على جذب أهم البنوك العالمية إلى المنطقة، وكنتيجة نهائية تتمثل في زيادة الإمدادات التمويلية في هذه المنطقة·

اقرأ أيضا

"جارودا" الإندونيسية تلغي طلبية لشراء 49 طائرة من "بوينج 737 ماكس 8"