أرشيف دنيا

الاتحاد

هاني شاكر: اختفاء الحفلات وراء سيطرة الأغاني الهابطة على الساحة

هاني شاكر (من المصدر)

هاني شاكر (من المصدر)

هاني شاكر مطرب مخضرم تسلل حب الفن إلى وجدانه منذ الصغر واحتل عقله وسيطر على مشاعره، وصنع له دنيا من الأحلام، وعالماً من البهجة، وحدوتة طويلة تشبه في جمالها حواديت الأساطير القديمة، فقرر أن يحول حلمه إلى واقع، وأن يصنع أسطورته التي طالما داعبت خياله.
وهاني يعيش هذه الأيام حالة نشاط فني حيث طرح منذ أيام أغنية وطنية بعنوان «انزل وقول نعم» لحث المصريين على النزول والمشاركة في استفتاء الدستور المصري، ويستعد خلال أيام لطرح ألبومه الخليجي الأول، وتقديم أغنية عن «الشهيد» من كلمات محمد صلاح وألحان خالد جنيدي، كما قرر التخلي عن تردده في تقديم عمل درامي للتليفزيون ووافق على تجربة التمثيل من خلال مسلسل «مدرسة الحب» مع المخرج السوري صفوان مصطفى نعمو، والكاتب رازي وردة، وإنتاج شركة قبنض للإنتاج الفني والتوزيع، ويقع المسلسل في ستين حلقة تتناول ثلاثين قصة حب على شكل ثنائيات «كل قصة حلقتان» ويضم ألمع نجوم الغناء العربي.
«أغلى البشر»
أمير الغناء العربي أعرب عن سعادته بتجربة الغناء الخليجي للمرة الأولى، من خلال ألبوم «أغلى البشر» المقرر طرحه خلال الأيام القادمة، والذي يتضمن ثماني أغنيات كتبها جميعا الشاعر الخليجي أسير الرياض وألحان خالد جنيدي الذي يقوم بتلحين سبع أغنيات، ومحمود خيامي يلحن الأغنية الثامنة، وهي «الحيرة وأغلى بشر وكلمة أحبك وقول يحبني وأحب الناس ودنيا ودروب الله وحسيبي خلي كل الكون يدري»، والألبوم من إنتاج أسير الرياض وتوزيع شركة روتانا، ومن خلاله يقدم الأغنية الخليجية باللهجة المفهومة لكل العالم العربي، أما الألحان فهي مزيج ما بين «الأرتام» والموسيقى المصرية والإيقاعات الخليجية الشهيرة.
وأضاف أنه يعتز بالجمهور الخليجي العاشق للكلمة الهادفة، واللحن الطربي العذب، والذي دعمه على مدى مشواره الفني الطويل لهذا يتمنى تواصل المطربين من كل البلدان العربية، مع جمهور الخليج.
«انزل وقول نعم»
وعن ظروف تقديمه لأغنيته الوطنية الجديدة «انزل وقول نعم» التي طرحها قبل أيام، قال: أشعر بأنني ساهمت بالفعل من خلال رسالة بسيطة للجمهور مدتها ثلاث دقائق لحثه على المشاركة في الدستور والتصويت بنعم، وأضاف: فكرة الأغنية جاءتني فجأة بعد مشاهدتي أحد برامج «التوك شو»، وبعدها اتصلت مباشرة بالملحن خالد جنيدي وطلبت منه الاتصال بالشاعر محمد صلاح وتكليفه بكتابة أغنية عن الدستور، وخلال الاتصال أمددته بأكثر من فكرة ومنها اسم الأغنية «انزل وقول نعم»، وبالفعل خلال يوم واحد أرسل الشاعر أكثر من مقطع للأغنية ثم اجتمعت بالملحن خالد جنيدى وبدأنا اختيار عدد من المقاطع وتم تلحين وتوزيع وتسجيل الأغنية خلال 48 ساعة.
«مدرسة الحب»
وأكد هاني شاكر أن ما شجعه على تقديم مسلسل «مدرسة الحب»، هي فكرته الجديدة التي لم يسبق أن قدمها أحد من قبل على الشاشة الصغيرة بهذا التكثيف، والتي تتحدث طوال حلقات العمل عن الرومانسية، وتخاطب المشاعر والوجدان، وهذا ما نحتاج إليه بقوة هذه الأيام، خاصة بعد كم الحروب والدمار والقتل والعنف، التي نشاهدها يوميا على الفضائيات وفي الشوارع. وصرح بأنه سعيد بالعمل مع جومانة مراد، وحسن حسني، ومجموعة من النجوم الشباب والوجوه الجديدة، وبالعودة للعمل مع صديقه المخرج السوري صفوان مصطفى نعمو الذي سبق ان أخرج له عملين مصورين من خلال أغنيتي «هو أنا أنسى» و»بتحبيه». وأشار إلى أن هذا العمل يعتبر اللقاء الثاني الذى يجمعه مع جومانة بعد ظهورها معه في كليب «هو أنا أنسى» إخراج نعمو أيضا.
انهيار سوق الكاسيت
وقال: ابتعدت عن سوق الكاسيت وطرح ألبومات جديدة خلال الفترة الماضية بسبب الظروف التي كانت تمر بها مصر، والتي لم تكن تشجع أي منتج على المغامرة بألبوم عاطفي في هذا الوقت، فالفن الراقي الهادف لم يكن موجودا باستثناء أعمال قليلة، وغلب على الساحة الفنية ككل أغان مبتذلة يطلق عليها شعبية، وأفلام بلطجة وعنف، وممثلون عرايا الصدر يحملون سيوفا وسلاحا أبيض، وأفلام كوميديا رخيصة تتضمن بعض الأغنيات التى يطلق عليها مجازا شعبية، وأي منتج محترم يريد تقديم فن راق كان يخاف إنفاق أي فلوس، لأنه يعلم جيدا إنها لن تعود إليه، خاصة في الغناء، بسبب القرصنة وسرقة الأغانى فور طرحها، فالمناخ العام كان سيئا وليس مهيئاً لتقديم أعمال جديدة قيمة، لكن عندي أمل أن تدور عجلة الإنتاج من جديد في 2014.
وأضاف: كانت الكارثة الحقيقية خلال السنوات الثلاث الماضية في اختفاء الحفلات الغنائية في مصر، فلم يكن هناك أي حفلات أو مهرجانات غنائية محترمة سوى مهرجان الموسيقى العربية، وهذا شيء محزن جدا أن تختفي الحفلات الغنائية في مصر التى كانت رائدة في إقامة الحفلات الغنائية بصفة منتظمة في كل المواسم سواء شم النسيم أو الأعياد، أو حفلات شهرية مثل أضواء المدينة أو ليالى التليفزيون، والجمهور كان يعيش على هذه الحفلات وينتظرها بفارغ الصبر لرؤية مطربيه المفضلين، وكانت فرصة أيضا لاكتشاف المواهب الجديدة، وما يحزنني بشدة أن مصر في السنوات الأخيرة أصبحت كل يوم تفتقد أرضية جديدة أو ما كان يميزها، وهذا أثر على تواجد الفنان المصري عربيا، فلم يعد المطرب المصري موجودا في الحفلات والمهرجانات العربية الكبيرة باستثناء مطرب أو أثنين أو ثلاثة على أكثر تقدير.
أغانٍ مبتذلة
وقال: بعض المسؤولين عن الإعلام والثقافة خلال الفترة الماضية كانوا ينظرون للفن على أنه رفاهية، لكن الفن مكمل لأسياسات الحياة، لأنه يرتقي بذوق وأحاسيس ومشاعر الناس، خصوصا لو كان جميلا، وأنا متأكد لو ان حفلات أضواء المدينة وليالى التليفزيون موجودة بصفة منتظمة لساهمت في حماية الناس من الأغاني المبتذلة التي يطلقون عليها أغنية شعبية، وهي بعيدة كل البعد عن الأغنية الشعبية التي استمعنا إليها بأصوات مطربينا الكبار مثل محمد رشدي، والعزبي، ومحمد


أمنيات العام الجديد
يقول هاني شاكر: ونحن في بدايات عام 2014 أتمنى أن يعود الأمن والاستقرار كاملا لمصر، وتعود مصر جميلة وعظيمة، كما كانت طول عمرها في كل المجالات، وأتمنى اختفاء الظواهر الفنية السيئة والأغنيات التى تحتوي على عبارات تخدش الحياء، لأن ما حدث في السنوات الأخيرة في الغناء كان انهيارا شبه كامل لصناعة الموسيقى.

اقرأ أيضا