الاتحاد

الاقتصادي

أميركا تتهم البضائع المقلدة بتمويل الإرهاب


456 مليار دولار قيمة التجارة سنوياً
نيويورك- (رويترز):
فكر مرتين قبل أن تشتري ساعة أو حقيبة من علامة تجارية مقلدة فالمال الذي ستدفعه قد يصب في نهاية الأمر عند جماعات تناصبها الولايات المتحدة العداء وذلك حسبما يقول البعض في واشنطن· وقد لا يخطر ذلك ببال أغلب المتسوقين الذين يغريهم السعر الرخيص وانتشار التجار بصورة متزايدة في الشوارع·
وزعم رئيس الشرطة الأميركي ريموند كيلي أمام مؤتمر عن التقليد والتزييف عقد في نيويورك أن عائدات من نشاط التزييف في نيويورك ذهبت إلى حركات تعتبرها أميركا إرهابية وقال إن انخفاض تكلفة الانخراط في عالم التزييف وضعف العقوبات التي يخاطر المرء بالتعرض لها والعائدات الضخمة المتوقعة كل ذلك يجعل من التزوير نشاطا اجراميا قد يغري بعض الإرهابيين مثلما يغري عصابات الجريمة المنظمة· وقال كيلي 'ما نحن على ثقة منه هو أن لتجارة البضائع المقلدة كل مواصفات المشروع الاجرامي النموذجي'· ووفقا لتقديرات الغرفة الدولية للتجارة فان البضائع المزيفة تمثل ستة في المئة من عالم التجارة بقيمة 456 مليار دولار· وقال كيلي إن التزييف في نيويورك يحرمها من مليار دولار تقريبا من العائدات الضريبية كل عام ناهيك عن تكاليف الامن التي يصعب تقديرها·
وقال جوان زارات، كبير مسؤولي مكافحة تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الاميركية إن المنظمات الإرهابية صارت أكثر تطورا في تمويل أنشطتها في مواجهة الحملة التي تشنها الولايات المتحدة ودول اخرى ضد غسل الأموال عبر البنوك والمؤسسات المالية الاخرى· وأضاف ان التزييف يعد أحد طرق الإرهابيين للحصول على المال، وتابع: واجهت وزارة الخزانة الأميركية من قبل 'نماذج بشان كيفية استخدام البضائع التجارية لدعم الجماعات الارهابية' لكنه أضاف أنه من الصعب تماما في الأغلب وضع خطوط فاصلة بين تجارة السلع المقلدة والارهابيين· والعلاقة بين الارهاب والتزييف ليست خافية عن أعين صناع السلع الفاخرة الذين يخوضون حربا طويلة لحماية علاماتهم التجارية الجذابة، وتقدر قيمة الخسائر في العائدات بملايين الدولارات بالنسبة للشركات لكنها تقول إن الأمر لا يتعلق فقط بالمال· لقد حاولت مجلة (هاربرز بازار) الشهيرة إيضاح الأمر لقرائها من هواة متابعة اخر اخبار الازياء والتقليعات بقولها إن الحقائب المقلدة التي يشترونها من الشارع ربما صنعت بأيدي عمالة من الاطفال أو لضخ الأموال في جيوب تجار المخدارت أو الارهابيين·
وقال برتراند ستالا بورديلون المدير العام في لويس فويتون إنه على الناس أن يفهموا أن 'الامر ليس مجرد سلعة بعشرة دولارات·· انها غسل أموال انها جريمة منظمة·· انها عمالة أطفال وان لها صلات بالارهاب وبالمخدرات'· ودولة مثل فرنسا استهدفت قادة عصابات الجريمة المنظمة المتورطين في التزييف وهي تستهدف الان عموم المستهلكين وتهددهم بغرامات طائلة قد تصل لمئات الالاف من الدولارات بل والسجن لبعض الوقت لو ضبط في حوزتهم بضائع مقلدة· والواقع ان إلقاء الزبائن في السجون ليس على أجندة السلطات في الولايات المتحدة لكن محاربة المزيفين ستكون أيسر لو أن أمكن تطوير القوانين الدولية كما يقول البعض·

اقرأ أيضا

الذهب يتراجع مع صعود الأسهم بفضل تفاؤل التجارة