الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
واشنطن تحرك بوارج بـ «المتوسط» استعداداً لضرب سوريا
واشنطن تحرك بوارج بـ «المتوسط» استعداداً لضرب سوريا
25 أغسطس 2013 11:24
عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما اجتماعا مع فريقه الأمني امس لبحث كيفية الرد على الاستخدام المفترض لأسلحة كيميائية في سوريا، بينما اعلن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيجل أن “البنتاجون” يقوم بعملية تحريك للقوات كي تكون جاهزة في حال قرر الرئيس باراك أوباما تنفيذ عمل عسكري ضد سوريا. وقال هيجل انه وفي خضم الدعوات لتدخل عسكري ضد النظام السوري فإن القادة العسكريين الأميركيين حضروا للرئيس مجموعة من “الخيارات” إذا ما قرر شن هجوم على نظام بشار الأسد. ولكن الوزير رفض إعطاء أي تفاصيل عن عديد القوات التي تم تحريكها أو عتادها. وأوضح أن “وزارة الدفاع لديها مسؤولية تزويد الرئيس بالخيارات لكل الاحتمالات”. وتأتي تصريحات هيجل بعيد إعلان مسؤول عسكري أميركي لوكالة فرانس برس أن البحرية الأميركية نشرت في البحر المتوسط مدمرة رابعة مجهزة بصواريخ كروز. وقال المسؤول إن الأسطول الأميركي السادس المسؤول عن منطقة البحر المتوسط قرر ترك المدمرة “يو أس أس ماهان” في مياه المتوسط، في حين انه كان يفترض بها أن تعود إلى مرفئها نورفولك على الساحل الشرقي للولايات المتحدة وان تحل محلها المدمرة “يو أس أس راماج”. وبالتالي فإن أربع مدمرات أميركية (جريفلي، باري، ماهان وراماج) جميعها مزودة بعشرات صواريخ توماهوك العابرة ستجوب مياه التوسط عوضا عن ثلاث مدمرات في العادة. واكد هيجل أن “الرئيس طلب من وزارة الدفاع تزويده بالخيارات المتاحة. وكالعادة وزارة الدفاع مستعدة وكانت مستعدة لتزويد رئيس الولايات المتحدة بكل الخيارات لكل الاحتمالات”. وشدد هيجل وكذلك أيضا مسؤولون عسكريون أميركيون أنه لم يتخذ حتى الآن أي قرار باستخدام القوة ضد نظام بشار الأسد. وقال مسؤول في البيت الأبيض “لدينا خيارات عدة مطروحة وسنتحرك بسرعة تامة لكي نتخذ قرارات تتوافق مع مصالحنا القومية وكذلك مع تقييمنا لما يمكن أن يحقق أهدافنا في سوريا”. وأضاف المسؤول أن الرئيس يجتمع مع فريق الأمن القومي لبحث اتهامات المعارضة السورية لنظام الرئيس بشار الأسد بشن هجوم بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق الأربعاء. وقال إن أوباما أمر أجهزة الاستخبارات “بجمع الأدلة بهدف تحديد ما حصل في سوريا”. وتابع “حين نتحقق من كل الوقائع، سيصدر الرئيس قرارا حول طريقة الرد عليها”. وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” امس أن السلطات الأميركية قد توجه ضربات عسكرية إلى سوريا من دون تفويض من الأمم المتحدة، مستوحاة من الضربات الجوية التي نفذت في كوسوفو في نهاية تسعينيات القرن الماضي. وصرح مسؤول كبير في الإدارة الأميركية طالبا عدم كشف اسمه “سنكون ذهبنا بعيدا إذا ما قلنا إننا نبحث عن مبرر مشروع لعمل عسكري وخصوصا أن الرئيس لم يتخذ بعد أي قرار”. وأضاف “لكن بالطبع يشكل (إقليم) كوسوفو سابقة لوضع يمكن أن يكون مشابها”. وقال المصدر نفسه إن النقاش حول كوسوفو كان أحد المواضيع التي بحثت بشأن الملف السوري. وأوضح أن العواقب المحتملة لتوجيه ضربات في سوريا على دول المنطقة مثل لبنان والأردن وتركيا أو مصر تدرس أيضا. من جانبه، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن كل المعلومات تدل على أن النظام السوري ارتكب “مجزرة كيميائية” هذا الأسبوع في ريف دمشق. وقال فابيوس “كل المعلومات التي لدينا تتقاطع لتؤكد حصول مجزرة كيميائية قرب دمشق ولتدل على أن نظام الأسد يقف وراء هذا الأمر”. وتسعى ممثلة الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح انجيلا كاين التي وصلت امس إلى دمشق للحصول على موافقة النظام على إرسال الخبراء الدوليين الموجودين في العاصمة السورية إلى الموقع للتحقيق في هذه المعلومات. وقال فابيوس “نطلب أن يتمكن فريق الأمم المتحدة في المكان من التوجه بسرعة إلى الموقع والقيام بعمليات التحقيق الضرورية”، مضيفا: “إن لم يكن لدى النظام ما يخفيه، فلتجر عمليات التحقيق على الفور”. وحذر من أن “المعلومات التي بحوزتنا تشير إلى أن هذه المجزرة الكيميائية بالغة الخطورة إلى حد انه لا يمكن بالطبع أن تبقى من دون رد فعل شديد”. من جانبها، انتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل روسيا والصين اللتين حال موقفهما دون اعتماد بيان في مجلس الأمن يطالب سوريا بالسماح لمفتشي المنظمة الدولية بالتحقيق في الموقع الذي أعلنت المعارضة السورية انه تعرض لهجوم كيميائي. وبحسب مقابلة مع مجلة فوكوس نشرت امس أكدت المستشارة الألمانية انه “للأسف، حالت معارضة روسيا والصين دون إصدار بيان رسمي من مجلس الأمن الدولي يدعو إلى ضمان وصول آمن” لمفتشي الأمم المتحدة إلى ريف دمشق حيث وقع الهجوم”. وحذرت إيران الولايات المتحدة من أي “تدخل عسكري” في سوريا. وقال عراقجي “ليس هناك أي تفويض دولي لتدخل عسكري في سوريا. ونحن نحذر من أي عمل أو إعلان لا يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر في المنطقة. آمل أن يبدي مسؤولو البيت الأبيض ما يكفي من الحكمة لعدم الدخول في مثل هذه البلبلة الخطيرة”. وتابع أن “التصريحات المستفزة من مسؤولين أميركيين أو إرسال سفينة حربية لا يساعد بأي شكل كان في تسوية المشكلة، لكن يجعل الوضع في المنطقة أكثر خطورة”، مضيفا أن إيران “أعلنت مرات عدة أن الأزمة السورية لا يمكن أن تحل عسكريا، ولا يمكن أن تحل إلا عبر وسائل سلمية والحوار”.
المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©