الإثنين 23 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
كرزاي: كابول لا تتعجل توقيع اتفاق أمني مع واشنطن
كرزاي: كابول لا تتعجل توقيع اتفاق أمني مع واشنطن
24 أغسطس 2013 23:58
قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن بلاده لا تتعجل توقيع اتفاقية مع الولايات المتحدة تحدد عدد الجنود الأميركيين الذين سيبقون بعد انتهاء مهمة حلف شمال الأطلسي العام المقبل، وربما ترجئ قرارها إلى ما بعد انتخابات الرئاسة. ويتوجه الرئيس الأفغاني غداً الاثنين إلى باكستان في محاولة للإفراج عن سجناء من طالبان لتحريك مفاوضات السلام المتوقفة مع هذه الحركة. ومن المقرر أن تغادر القوات القتالية الأجنبية أفغانستان بحلول نهاية 2014 موعد انتهاء المهمة التي يقودها حلف الأطلسي وتسليم مسؤولية قتال متمردي طالبان إلى القوات الأفغانية. غير أن الحلف يعتزم الإبقاء على بعثة أقل حجماً لمهام تدريبية واستشارية في أفغانستان بعد 2014 رغم تباطؤ الولايات المتحدة، وغيرها من دول الحلف في الكشف عن عدد أفراد هذه القوة. وتضغط واشنطن على أفغانستان لاستكمال اتفاقية أمنية ثنائية تحدد عدد الجنود الأميركيين الذين سيبقون في البلاد بعد انتهاء مهمة حلف الأطلسي ومكان عملهم. وقال دبلوماسيون أميركيون إنهم يريدون توقيع الاتفاقية بحلول أكتوبر كي لا تصبح قضية يمكن استغلالها في حملة انتخابات الرئاسة الأفغانية التي ستجرى العام القادم. وقال كرزاي للصحفيين في قصره بالعاصمة كابول أمس «رغم أن الأميركيين طلبوا توقيع الاتفاقية بحلول أكتوبر، فإننا لسنا في عجلة من أمرنا، وإذا تمت الموافقة على الوثيقة في عهد هذه الحكومة فلا بأس .. وإذا لم تتم الموافقة عليها يمكن للرئيس القادم أن يناقش مسألة قبولها أو عدم قبولها». وكان انهيار اتفاقية مماثلة بين الولايات المتحدة والعراق في 2011 دفع واشنطن إلى سحب قواتها من العراق. وكان من بين أسباب انهيار تلك الاتفاقية رفض بغداد إعطاء حصانة للجنود الأميركيين العاملين هناك. وقال قائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأميركي جوزيف دانفورد في مقابلة مع «رويترز» مؤخراً إنه أجرى محادثات «على جميع الصعد، من المناطق والأقاليم إلى أعضاء البرلمان... وصولاً إلى الرئيس كرزاي» مضيفا أن الرئيس الأفغاني كان عاقد العزم على توقيع الاتفاقية. وذكر القائد السابق لقوات حلف الأطلسي جيمس ستافريديس مؤخراً أنه يرى أن نحو 15 ألف جندي أجنبي يجب أن يبقوا في أفغانستان، من بينهم حوالي تسعة آلاف جندي أميركي ونحو ستة آلاف من دول أخرى. وأعلن كرزاي من جهة أخرى، تأييده تقدم عدد محدود من المرشحين إلى الانتخابات الرئاسية، مفضلاً أن تقتصر المنافسة بالتالي على اثنين على غرار ما يحصل في الولايات المتحدة. وطرح كرزاي أمس أسماء ثلاثة مرشحين محتملين إلى الانتخابات العام المقبل. وهم زعيم الحرب السابق عبد رب الرسول سياف، وهو حليف له مثير للجدل لأنه متهم بجرائم حرب في التسعينيات، ومنافسه الرئيسي خلال انتخابات عام 2009 عبدالله عبدالله، ووزير المال السابق أشرف غاني.ويتوجه الرئيس الأفغاني حميد كرزاي غداً الاثنين إلى باكستان في محاولة للإفراج عن سجناء من طالبان لتحريك مفاوضات السلام المتوقفة مع هذه الحركة. وتعتبر باكستان لاعباً أساسياً لإنهاء النزاع في أفغانستان المستمر منذ 12 عاماً، قبل موعد الانتخابات الرئاسية في أبريل وانسحاب القسم الأكبر من القوات القتالية في حلف شمال الأطلسي وقوامها 87 ألف جندي بحلول نهاية 2014. ويبدو أن العلاقات بين البلدين الجارين تحسنت خلال قمة استضافتها بريطانيا في فبراير، لكنها توترت مجدداً نتيجة سلسلة خلافات نسفت أجواء الثقة. وقال السفير الأفغاني لدى باكستان محمد عمر دودزاي إنه واثق من أن زيارة كرزاي ستسهم في تحقيق تقدم بشأن الدعوات الأفغانية إلى باكستان للإفراج عن سجناء من طالبان، ولدعم مفاوضات السلام التي تقودها حكومة كابول. وقال محمد إسماعيل قاسميار العضو في المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان المفاوض الرسمي للحكومة الأفغانية، إنهم سيحاولون الإفراج عن أكبر قيادي في طالبان المسجون في باكستان عبد الغني برادر. وقال «سنحاول الإفراج عن بعض المعتقلين من طالبان الموجودين في سجون باكستان لأسباب سياسية والمهتمين بمفاوضات السلام، والملا عبد الغني برادر أحدهم». لكن فتح مكتب لطالبان في الدوحة في يونيو الماضي لإطلاق المفاوضات، أثار استياء كرزاي لأن الحركة التي حكمت كابول بين عامي 1996 و2001 اعتبرته سفارة لحكومة في المنفى. وهذا الخلاف ساهم في تقويض جهود السلام لأن كرزاي هدد بمقاطعة أي مفاوضات جديدة مع طالبان وقطع المباحثات الأمنية مع الولايات المتحدة. وأصر كرزاي على أن يكون لحكومته دور محوري في مباحثات السلام رغم رفض طالبان فتح حوار معه أو مع مفاوضيه لأنها تعتبره دمية بيد واشنطن.
المصدر: كابول
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©