الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
هادي: التعاون مع أميركا ضد الإرهاب سيستمر
هادي: التعاون مع أميركا ضد الإرهاب سيستمر
24 أغسطس 2013 23:46

قال الرئيس اليمني المؤقت، عبدربه منصور هادي، أمس السبت، إن التحالف الاستراتيجي بين بلاده والولايات المتحدة في محاربة الإرهاب “سيستمر” حتى “تتحقق كل الغايات المرجوة منه”. وأضاف هادي، لدى لقائه في صنعاء قائد القيادة العسكرية المركزية الأميركية، الجنرال لويد جيه اوستن، إن التعاون بين صنعاء وواشنطن في محاربة تنظيم القاعدة “يحقق نجاحات باهرة”. ويتعرض هادي، المنتخب بإجماع أواخر فبراير 2012 لولاية مؤقتة تنتهي العام المقبل، لانتقادات واسعة بسبب تصاعد وتيرة الهجمات الأميركية بطائرات من دون طيار على متطرفين مفترضين في شرق وجنوب البلاد. لكن الرئيس الانتقالي ذكر، في اللقاء الذي حضره وزيرا الدفاع والداخلية، أن التعاون اليمني الأميركي هو “ضمن التعاون الدولي لمكافحه الإرهاب العابر للحدود والقارات والذي لا يراعي ديناً ولا أخلاقاً ولا إنسانية”، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”. وقال إن “جرائم” تنظيم القاعدة تؤكد “تجرد أهدافه من الدين الإسلامي ووسطيته وأخلاقياته ومبادئه”، مُذكراً بالتفجير الانتحاري الذي استهدف في مايو 2011 قوات أمنية وعسكرية كانت تؤدي تمارين استعراضية في ميدان السبعين بصنعاء، موقعاً أكثر من مائة قتيل من الجنود، فضلاً عن مئات الجرحى. ومنذ بداية 2011، تنامى نشاط “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب” في اليمن بسبب الفوضى السياسية التي خلفتها انتفاضة شعبية ضد الرئيس السابق، علي عبدالله صالح. ولفت هادي، وهو شخصية عسكرية وكان نائبا لصالح طوال 17 عاما، إلى معاناة اليمن بسبب “إرهاب” تنظيم القاعدة، خصوصا في الجانب الاقتصادي والاستثماري. وقال :”لدينا العديد من الفنادق مقفلة نتيجة تعطل السياحة الخارجية والداخلية”. من جانبه، قال قائد القيادة العسكرية المركزية الأميركية إن الشراكة بين بلاده واليمن في مجال مكافحة الإرهاب “تحقق نجاحات رائعة”، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذه الشراكة “تصب في مصلحة اليمن وأمنه واستقراره”. وأضاف الجنرال اوستن :”نحن نعمل من أجل الوقاية من تحقيق الإرهاب لأهدافه الخبيثة بكل صورها، ونؤكد لكم أننا وبالشراكة مع المجتمع الدولي ندعم اليمن في هذه الظروف الاستثنائية، وسنعمل من اجل دعمه حتى نجاح المرحلة الانتقالية”، التي نظمها اتفاق مبادرة دول الخليج العربية منذ أواخر نوفمبر 2011.واقترب الاقتصاد اليمني من حافة الانهيار بسبب اضطراباته الراهنة، ما دفع دول الخليج العربية وحكومات غربية ومانحون آخرون إلى التعهد العام الماضي بتقديم مساعدات لهذا البلد قيمتها 7.9 مليار دولار. وعلى صعيد متصل، طلب الرئيس اليمني الانتقالي من هولندا مواصلة وزيادة دعمها لليمن خصوصا في مجال التنمية ومكافحة الفقر.وكانت هولندا وهي داعم أوروبي رئيسي لليمن منذ سنوات، أعادت الأسبوع الماضي فتح سفارتها في صنعاء بعد إغلاقها بداية الشهر خشية تعرضها لهجوم إرهابي محتمل.وتمنى هادي، لدى لقائه أمس السبت السفير الهولندي بصنعاء، يورون بيرل، أن يسهم الدعم الهولندي “في خلق فرص عمل للشباب” (..) حتى لا تستغلهم العناصر الإرهابية”، مؤكداً أن هولندا شريك أساسي وفاعل لدعم برامج التنمية ومكافحة الفقر في اليمن، الذي يعيش ثلث سكانه بأقل من دولارين في اليوم وتبلغ نسبة التضخم 14 بالمئة في حين تبلغ نسبة البطالة 35 بالمئة تقريبا.وأشار هادي أيضا إلى الجهود التي تبذلها السلطات اليمنية لإطلاق سراح زوجين هولنديين مخطوفين منذ منتصف يونيو الماضي. بدوره، سلم السفير الهولندي الرئيس هادي رسالة من رئيس الوزراء الهولندي تتعلق بطبيعة العلاقات بين البلدين. من جهة ثانية، نفى الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، أن يكون أبرم اتفاقية أمنية تمنح الولايات المتحدة “حق انتهاك سيادة أجواء” اليمن، وذلك في إطار التعاون الاستراتيجي بين البلدين في محاربة تنظيم القاعدة.وقال مكتب الرئيس السابق، في بيان، ليل الجمعة السبت، إن “الدولة اليمنية ظلت شريكاً مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب دون المساس بالحقوق السيادية للجمهورية اليمنية”. ونفى البيان “وجود اتفاقية أمنية في مجال مكافحة الإرهاب يمنح الولايات المتحدة الأميركية حق انتهاك سيادة أجواء الجمهورية اليمنية لملاحقة العناصر الإرهابية”، وذلك في رد واضح على تصريحات الرئيس الانتقالي، عبدربه منصور هادي، الخميس، بشأن الغارات الأميركية المتزايدة في الآونة الأخيرة على المتطرفين في البلاد.وقال مكتب الرئيس السابق إن هناك “تعاون وتنسيق” بين اليمن والولايات حول “تبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب”، مؤكدا أن الدولة اليمنية “ظلت تقوم بواجباتها والتزاماتها عبر مؤسساتها الأمنية والعسكرية في نطاق الأراضي اليمنية بكل قدراتها المتاحة”.وكان هادي عزا الغارات الأميركية، التي تزايدت وتيرتها بشكل لافت منذ انتخابه، إلى اتفاقية أبرمها سلفه علي عبدالله صالح مع الولايات المتحدة أواخر عام 2001.

المصدر: صنعاء
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©