صحيفة الاتحاد

ألوان

جناح الإمارات بالجنادرية.. يروج لمعالم أبوظبي السياحية

سفير الدولة لدى السعودية يشيد بمشاركة الإمارات بالمهرجان (الصور من المصدر)

سفير الدولة لدى السعودية يشيد بمشاركة الإمارات بالمهرجان (الصور من المصدر)

مرتضى البريري (الرياض)

تلألأ «جناح الإمارات» في مهرجان الجنادرية، وارتفع علم الدولة ليرفرف عالياً، وهيأ فريق هيئة أبوظبي للساحة والثقافة بساط الكرم أمام الضيوف، وامتدت الأيادي بإشارات الترحيب وبالقهوة العربية والتمر، وحرص الضيوف على البقاء بالجناح كثيراً من الوقت، للاطلاع على 40 فعالية، انتقتها «الهيئة» لتروج من خلالها لتراث الإمارات، وفي الوقت نفسه لم تغفل دورها كهيئة للسياحة، حيث تتصدر مقدمة المركز الرئيس للجناح شاشة تلفزيونية يتجمع أمامها الكثيرون من الزوار لمشاهدة العروض عن المرافق والخدمات، وظن بعضهم أنها إعلانات مرافق سياحية في دول أوروبية، كما تعودوا السفر إليها، لكن بدت عليهم الدهشة عندما عرفوا أنها في أبوظبي.

فرصة كبيرة
بسؤال إدارة جناح الإمارات في المهرجان، الذي تتواصل فعالياته من (1 إلى 17 فبراير الجاري) في العاصمة السعودية الرياض، أوضح سعيد الكعبي، مدير الجناح، أن «الهيئة» لديها خطة شاملة في برامجها التي تقدمها خلال مشاركاتها في المهرجانات الدولية، فلا تفوت فرصة إلا وروجت لمرافقها ومنتجاتها السياحية، حيث يستقبل المهرجان سنوياً ملايين الزوار من مختلف دول العالم، وتلك فرصة كبيرة أن يأتيك عدد كبير للاطلاع على التراث والموروث الشعبي، وبالتالي يكون لزاماً الترويح للمرافق السياحية، والسعي إلى استقطاب الزوار إلى أبوظبي، وترسيخ مكانتها العالمية باعتبارها من أهم الوجهات السياحية المستدامة، والتي تمتلك الكثير من التجارب السياحية المميزة التي تتوافق مع رؤية أبوظبي 2030، في ظل المحافظة على هوية الإمارة وتراثها وثقافتها.

السياحة الشتوية
مشاركة «جناح الإمارات» تلفت الأنظار إلى السياحة الشتوية في أبوظبي، حسبما قال الكعبي، فهو يجمع بين حضورها على خريطة السياحة العالمية بإرثها الثقافي والتاريخي، وفي الوقت نفسه نظرة إلى الحاضر والمستقبل، وهو الهدف الأسمى من تسليط الضوء على موروثنا، فليس المقصود الوقوف عنده والاكتفاء بالحديث عنه، فتوجيهات القيادة الحكيمة في دولة الإمارات تدعونا إلى التعامل معه على أنه نقطة انطلاق إلى المستقبل، بعد تعلم الدرس، وأخذ العبر من الأجداد الذين تركوا لنا تراثاً نعتبره نبراساً في طريق التقدم والازدهار.
وفي جولة بين أركان الجناح، أشار محمد العسيري إلى أنه اطلع على معظم جوانب التراث الإماراتي، وفي الوقت نفسه أعجبه تقديم نبذة عن المرافق السياحية، خاصة أنه يعتزم زيارة أبوظبي، الأسبوع المقبل، بناءً علي طلب أولاده للاستمتاع بفعاليات مدينة عالم فيراري، وبالتالي توقف أمام شاشة العرض وشاهد فيلماً عنها، وسأل عن بعض المعلومات التي زوده بها أحد أفراد فريق هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

التمر والقهوة
ومع انطلاق فعاليات «يوم العائلات» أمس، وعلى الرغم من الأمطار الشديدة وجدت أفواج من الأسر في المهرجان، وزار الآلاف الجناح الإماراتي للاطلاع عن تراثنا وللسؤال عن المرافق السياحية في أبوظبي، وذلك بعد جولاتهم بين البيئات المختلفة، لذا حرص فريق الهيئة على تقديم كل ما يحتاجون إليه من معلومات، حيث استفسرت أسرة كويتية عن كيفية القيام بجولة تزور من خلالها معظم المرافق السياحية في الإمارة، فلفت فريق الهيئة نظرها إلى توافر حافلة سياحية تطوف بين معالم أبوظبي ونقاط انطلاقها، بالإضافة إلى الحديث عن المناطق السياحية في الإمارة التي يمكن للأسرة زيارتها.

سفير الإمارات: تواجد وحضور مثمر
زار محمد سعيد الظاهري، سفير دولة الإمارات لدى المملكة العربية السعودية، «الجناح الإماراتي»، وأشاد بمشاركة الإمارات في الجنادرية، مشيراً إلى اهتمام السفارة، وتقديم الدعم والمساندة لإنجاح المشاركة الرابعة للإمارات على التوالي خلال السنوات الخمس الماضية، والتي تعكس الإرث الحضاري للدولة، ويتضمن الجناح صورة مصغرة لمعظم جوانب الحياة في الموروث الشعبي، الأمر الذي نال إعجاب الزوار خلال توافدهم المتواصل للاطلاع على أركان الجناح، إذ تحرص الإمارات على الوجود المثمر في مهرجان بحجم الجنادرية الذي قدم 31 دورة ناجحة، ومن المهم المشاركة والترويج لتراثنا، وما يحتويه من زخم وثراء.

سفير الكويت: الإمارات تمتلك تراثاً غنياً
شارك ثامر جابر الأحمد الصباح سفير دولة الكويت في المملكة العربية السعودية، فرقة الفنون في تقديم الرقصات التراثية والأهازيج الشعبية، في أجواء تسودها البهجة، خلال احتفالية جسدت مدى تقارب الثقافات والتراث الخليجي، وجذبت أعداداً كبيرة من الزوار.
وقال سفير الكويت: «إن دولة الإمارات تمتلك الكثير من تراثها العميق لتلفت الأنظار إليه خلال مشاركتها في مهرجان الجنادرية الذي يعد منارة ثقافية في الرياض».

زائران من ذوي الإعاقة السمعية
أحد المرشدين في مهرجان الجنادرية التراثي، أخذ يكرر النداء، لكنهما لم ينصاعا إلى تعليماته، وما أن بدأ يهرول نحوهما، إلا كانت المفاجأة، عندما رأى أحدهما يشير إلى الآخر بلغة الإشارة، ففهم أنهما من ذوي الإعاقة السمعية، فاقترب منهما وأرشدهما إلى الطريق الصحيح، وفي تلك اللحظة وصل ثالثهما الذي تربطه بهما صداقة منذ الصغر، وتعلم من أجلهما لغة الإشارة، ليصطحبهما إلى حيث يريدان.
وبسؤال الأول عبر لغة الإشارة، قال: «إن اسمه حجاب البياتي، وهو من أهل الرياض، وأنه يدرس في السنة الثالثة بكلية المعلومات والاتصال بالرياض، لكنه يهوى التراث والمقتنيات القديمة، وجاء المهرجان للتعرف إلى حياة الشعوب قديماً، فهو حريص على ألا تنسيه التقنيات التي يدرسها تاريخ بلاده وموروثها الشعبي».
أما الصديق الثاني فهو ماجد المطيري، وهو يدرس أيضاً في الكلية ذاتها، وهو حريص على مرافقة صديقه البياتي، وبالتالي يعتز بالتراث وما فيه من أعمال عظيمة قام بها الأجداد على الرغم من الظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها.