الاتحاد

الإمارات

قرقاش: الإمارات تتخذ خطوات رائدة وفعالة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر

قرقاش خلال تكريمه المشاركين في ورشة عمل مكافحة الاتجار بالبشر

قرقاش خلال تكريمه المشاركين في ورشة عمل مكافحة الاتجار بالبشر

أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتخذ خطوات رائدة وفعالة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وتطلق المبادرات الفعالة للحد من آثاره السلبية·
جاءت تصريحات قرقاش خلال تكريم معاليه للمشاركين في ورشة العمل التدريبية التي عقدتها اللجنة على مدى يومين بالتعاون مع ''منظمة الهجرة الدولية'' واستضافها معهد العلوم الأمنية والإدارية في ''أكاديمية شرطة دبي·
وتعليقاً على هذه الورش التدريبية، قال معالي الدكتور قرقاش إنها تأتي في سياق الشق التنفيذي للاستراتيجية التي وضعتها اللجنة في سبيل مكافحة جرائم الاتجار بالبشر في الدولة·
وأشار إلى أن هذه النشاطات تساهم في تعزيز قدرات المعنيين بمكافحة الاتجار للحد من الآثار السلبية لهذه الآفة الخطيرة ومعرفة تشعباتها والتعامل معها بصورة حضارية وحاسمة·
وأضاف معاليه: ''لا شك أن العمل المشترك وتوحيد الجهود في هذا السياق ضروري وأساسي في مكافحة هذه الجريمة، مشيراً إلى أنه لمس تعاوناً جاداً من قبل أكاديمية شرطة دبي التي استضافت هذه الورشة وقدمت لنا كافة أشكال الدعم لإنجاح هذا العمل المهم·
خطوات إماراتية
اتخذت دولة الإمارات عدداً من الإجراءات القانونية والسياسات لمنع ومحاربة الاتجار بالبشر، ومنها القانون الاتحادي رقم (51) لعام ،2006 لتصبح الدولة العربية الأولى التي تصدر قانوناً يكافح هذه الآفة ويعتبرها جريمة جنائية·
ويخضع مرتكبو هذه الجريمة لعقوبات شديدة صارمة تتراوح ما بين السجن خمس سنوات والسجن مدى الحياة، بحسب تصريحات سابقة للمديرة التنفيذية لمراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر سارة شهيل·
كما وجه معالي الدكتور قرقاش الشكر الجزيل للقيمين على منظمة الهجرة الدولية على جهودهم الحثيثة التي يبذلونها في مجال مكافحة الاتجار بالبشر ونقل الخبرات التي يمتلكوها في هذا المجال إلى المعنيين بمكافحة هذه الجريمة في الدول''·
وأضاف: ''ان استغلال البشر يعد من أبشع العادات التي تتنافى مع ديننا الإسلامي وأخلاقنا وتراثنا، وإن مكافحة هذه الجريمة لها بعد إنساني عالمي، حيث نحرص على التصدي لها من خلال الجهود المشتركة، ومن المهم جداً أن نسلط الضوء على هذا الواقع لكي نظهر لكافة دول العالم أن المنطقة العربية جادة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، وتقوم ببذل الجهود الحثيثة في هذا السياق''·
وقدم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة دعمه لعقد منتدى فيينا حول محاربة الاتجار بالبشر الذي نظمته الأمم المتحدة خلال نوفمبر الماضي·
وتبرعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر بتكاليف بناء مركز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر في أبوظبي·
وكانت سموها قد تبرعت في السابق بقطعة أرض في أبوظبي يقام عليها المركز الذي جاء إنشاؤه بقرار من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر لتعزيز جهود الدولة في توفير الرعاية اللازمة والدعم للنساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر في الدولة·
مستوى الوعي
من جانبه، قال رئيس قسم مكافحة الاتجار بالبشر في منظمة الهجرة الدولية إنه لمس تجاوباً منقطع النظير من قبل المشاركين في هذه الورشة مما يدل على مستوى الوعي لدى الجهات المعنية بمكافحة الاتجار في دولة الإمارات العربية المتحدة، وانه يتطلع إلى نقل الخبرات التي يمتلكها في هذا المجال وعقد المزيد من هذه اللقاءات في المستقبل القريب من أجل تعزيز قدرات المعنيين بالوسائل والطرق الفعالة لمكافحة هذه الجريمة وحماية الضحايا وملاحقة المتاجرين·
وخلال ورشة العمل، قامت مجموعة من خبراء المنظمة الدولية للهجرة بتعريف أكثر من 25 من ممثلي الجهات الحكومية المعنية، بالإضافة إلى ممثلين من جهات غير حكومية ذات العلاقة في هذا المجال بالإطار القانوني الدولي لمكافحة الاتجار بالبشر وتحديد هوية الأشخاص المتاجر بهم وتعريف حالات الاتجار بالأشخاص وعرض دراسات حالة حول هذا الموضوع، إلى جانب تقديم عرض تحليلي لقانون مكافحة الاتجار بالبشر في دولة الإمارات وطرق التعرف إلى المتاجرين بالبشر·
تفاعل المشاركين
كما شهدت الورشة تفاعلاً كبيراً من قبل المشاركين الذين تم تعريفهم بطرق تحديد ضحايا جريمة الاتجار بالبشر من خلال دراسة تحليلية والتدرب على وسائل الاستجواب، وكذلك التعاون على تطوير أساليب ونماذج خاصة بالإمارات للتحقيق في جرائم الاتجار بالبشر وإعادة الضحايا إلى بلدانهم·
وأشرف على هذه الورشة مجموعة من الخبراء من المنظمة الدولية للهجرة وعلى رأسهم ريتشارد دانزريجر وفيونا الأسيوطي مسؤول تنمية المشروعات في مكتب الممثل الإقليمي للمنظمة وجوناثان مارتنز اختصاصي تدريب في قسم إدارة الخدمات الهجرة في المنظمة وبيتر براينت مستشار التدريب في المنظمة·
وقام قرقاش بتوزيع الشهادات على المشاركين في الدورة التدريبية بحضور العميد الدكتور محمد أحمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي والدكتور سعيد الغفلي المدير التنفيذي لوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني وريتشارد دانزريجر رئيس قسم مكافحة الاتجار بالبشر في المنظمة وعدد من الضباط والمسؤولين في أكاديمية شرطة دبي·

اقرأ أيضا

«تنفيذي الشارقة» يعتمد قائمة المرشحين للدبلوم المهني لحماية الطفل