الأربعاء 25 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
إطلاق نموذج وطني لمعيار المهارات المهنية في الدولة
إطلاق نموذج وطني لمعيار المهارات المهنية في الدولة
25 أغسطس 2013 13:59
دشنت الهيئة الوطنية للمؤهلات “نموذج معيار المهارات المهنية الوطنية”، كأول نموذج وطني يمكن للمؤسسات التعليمية والتدريبية والاقتصادية والصناعية في الدولة تبنّيه اتحادياً ومحلياً. وفي تصريحات لـ”الاتحاد”، اعتبر الدكتور ثاني المهيري مدير عام الهيئة النموذج الجديد نقلة نوعية، في تطوير المؤهلات المهنية المبنية على معايير المهارات الوطنية لتتوافق تماماً مع متطلبات سوق العمل. وأوضح أن الهيئة ستعزز مفهوم الاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة، مشيراً إلى الكثير من الكفاءات الوطنية التي عملت في قطاعات مدنية وعسكرية مختلفة، واكتسبت مهارات عالية من خلال بيئات العمل المهنية والحرفية، بل ومن خلال تجاربها الحياتية أيضاً، لكنها لم تجد الآلية المناسبة التي يمكن بواسطتها تقييم تلك الخبرات والمعارف المكتسبة من خارج بيئة التعلم النظامية ومن ثم الاعتراف بها. وقال: تمثل سياسة الاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة التي طورتها الهيئة الوطنية للمؤهلات مؤخراً، واعتمدها مجلس إدارتها الأداة الوحيدة القادرة على تقييم تلك الخبرات والمعارف والاعتراف بها، ليتسنى بذلك رفد السوق الإماراتية بالعديد من الخبرات والكفاءات الوطنية. وأوضح المهيري أن تطبيق هذه السياسة يعني أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستكون الأولى على مستوى المنطقة في تطوير وتنفيذ سياسة الاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة، إذ عملت القطاعات الاقتصادية والصناعية على تطوير المعيار المهني، وحددت غاياته ونطاق استخدامه ومتطلبات الحصول عليه من معارف ومهارات وكفاءات حسب مستويات منظومة المؤهلات الوطنية، وربط برامج التدريب التي يمكن أن تمنحها معاهد ومراكز التدريب المختلفة بمحتوى المعيار المهني، وبذلك نستطيع ضبط جودة تلك المراكز والتأكد من مستوى مخرجاتها. ولفت مدير عام الهيئة إلى أن النموذج يعزز المساهمة في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية ورفع نسب التوطين في القطاعين العام والخاص، إذ تركز رؤية الدولة واستراتيجيتها على أهمية اليد العاملة الماهرة والمتعلمة في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وهذا يعني أن ثمة حاجة ملحة ومستمرة لتطوير ورفع مستوى كفاءة الكوادر الوطنية، لتكون قادرة على مواكبة متطلبات بيئة العمل الجديدة، وما يقترن بها من تطور تكنولوجي متواصل. وقال المهيري: من الضروري التعامل مع مشكلة نقص المهارات وزيادة أعداد القوى العاملة الوطنية وتطوير سياسات التعليم والتدريب، الهادفة إلى تعزيز القدرات التنافسية الاقتصادية والاجتماعية والشخصية، ومن هنا يأتي دور المنظومة في تعزيز فرص الأفراد في الحصول على التعلم ومواصلة التطور الوظيفي، وإيجاد مسارات تعليمية وتدريبية ومهنية جديدة تواكب التغيرات السريعة في اقتصاد المعرفة ومتطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتوجيه المتعلمين إلى سبل اختيار التخصصات التعليمية والتوجهات المهنية التي تتناسب مع رغباتهم وقدراتهم الذاتية، وتأهيل القوى العاملة الوطنية لتكون قادرة على المساهمة الفاعلة في تحقيق التنافسية الاقتصادية العالمية. وأشار إلى أن دور المنظومة يتعاظم بصورة كبيرة في ضوء ما تشهده الدولة من مستوى عال من التطور على جميع المستويات والقطاعات، ومنها قطاع التعليم والتدريب، والقطاعات الاقتصادية الأخرى لأنها جزء لا يتجزأ من منظومة الاقتصاد العالمي الذي يشهد بدوره تغيرات جوهرية نتيجة سباق التكنولوجيا، وبيئة العمل الافتراضية وغيرها، وقد فرض هذا الأمر بدوره تغيراً في طبيعة الدور المطلوب من مؤسسات التعليم والتدريب والعمل من جهة، وكذلك في طبيعة المهارات، والكفاءات المطلوبة من الموظف أو العامل من جهة أخرى. وأوضح مدير عام الهيئة أن النمو الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة يواجه مجموعة من التحديات الجدية التي تفرضها بيئة العمل العالمية، من أهمها: التقدم التكنولوجي السريع وما يرافقه من ابتكارات جديدة، والتغير الديموغرافي للسكان، والتنقل الديناميكي للقوى العاملة، والنمو المستمر في الإنتاجية نتيجة تطوير وتنفيذ استراتيجية تنوع مصادر الدخل الاقتصادي الإماراتي، وهذا كله يتطلب تحقيق التوافق بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق العمل، ونقص المهارات وأنظمة التقييم والتأهيل الخاصة بإعداد العمالة الماهرة والمؤهلة والقادرة على التكيف، وتلبية متطلبات القطاعات الاقتصادية المختلفة. وأكد أن منظومة المؤهلات الوطنية تلعب دوراً حيوياً في تلبية متطلبات سوق العمل الإماراتية من خلال تطوير معايير مضمونة الجودة، وتقييم وتطوير ومنح جميع المؤهلات الممنوحة داخل الدولة أو القادمة إليها ومن خلال تطوير قاعدة البيانات الوطنية الشاملة للمؤهلات، والتي ستكون الأداة الفاعلة في تحديد أنواع وأعداد المؤهلات الموجودة في الدولة وماهية مستوياتها، وما هي التخصصات المطلوبة مستقبلاً وفق المنظورين الوطني والدولي، وبالتالي تمكين صناع القرار من رسم استراتيجية التعليم والتدريب، بما ينسجم ومتطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والمكانة العلمية للدولة. ولفت إلى أن مبدأ “الوظيفة الواحدة مدى الحياة” والذي ظل سائداً حتى وقت قريب لم يعد قائماً في عصر المعرفة، فقد فرض عالم الإنترنت وعصر المعرفة مفهوم المسار الوظيفي المتعدد الذي يستطيع الموظف أو العامل من خلاله الانتقال بين وظيفة وأخرى، وأن يحمل معه في هذا الانتقال ما يمتلكه من خبرات ومهارات يمكن توظيفها في بيئة عمل أخرى. وتابع: كما فرض هذا الأمر حقيقة أخرى وهي انتقال القوى العاملة لاسيما الماهرة منها من دولة إلى أخرى، وهو ما يعني ضرورة وجود أداة يمكن بواسطتها الاعتراف بمؤهلات تلك العمالة وتقييمها، وبذلك ستكون دولة الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدول المتقدمة التي تشعر فيها القوى العاملة الوطنية أو الوافدة بالرغبة في العمل، لأنها ستكون مطمئنة إلى الاعتراف بمؤهلاتها أينما تحولت داخل الدولة أو خارجها، وذلك بفضل وجود منظومة المؤهلات الوطنية ومواءمتها مع المنظومات الدولية الأخرى.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©