الاتحاد

ألوان

«أضواء الشارقة 2017».. شلالات نور تخطف الأنظار

مهرجان الأضواء يرسم لوحات النور والضياء

مهرجان الأضواء يرسم لوحات النور والضياء

أزهار البياتي (الشارقة)

على مدى عشرة أيام متواصلة، تعيش الشارقة عرساً فنياً وثقافياً لافتاً، لتحتفي مع سكانها بحدث استثنائي فريد على مستوى الشرق الأوسط، وذلك من خلال فعاليات مهرجان أضواء الشارقة 2017، والذي يعود بدورته السابعة على التوالي وسط أجواء مناخية باردة ومنعشة تعم البلاد، عاكساً من خلال صوره ومشاهده الوضاءة، أبعاداً جمالية جديدة لأهم معالم الإمارة وصروحها العمرانية، من تلك التي تتسم بأجمل تصاميم فنون الحضارة العربية والإسلامية.

لوحات ضوئية
عبر 14 موقعاً ومعلماً من بقاع شارقة الإمارات، انطلقت فعاليات هذا المهرجان البديع من 2 إلى 11 فبراير الجاري، مقدمة باقة ساحرة من العروض الضوئية الملونة التي تزّين أبرز مرافق المدينة وضواحيها مع بعض من مناطقها الوسطى والشرقية، مبتكرة لوحات غاية في الفن والإبداع، تلتقي من خلالها آلاف من نقاط الضوء وأطيافه البراقة، لتّرسم مشاهد حيّة للقاصي والداني، وتبرز صفحات مضيئة من تاريخ الشارقة ومنجزاتها الحضارية.

شلالات نور
ويعبّر عن أهمية هذا المهرجان ودلالته، خالد المدفع رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، قائلاً: «من موسم لآخر تطور هذا الحدث السياحي المتميّز وبشكل مطرد، لنحتفل هذا العام بنسخته السنوية السابعة، والتي جاءت بعروض ضوئية متألقة أكثر إبهاراً وروعة من المواسم السابقة، وظفت في إحيائها أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في مثل هذه الاستعراضات العالمية، راسمة عبر التقدم التكنولوجي في مجال الإضاءة وشلالات النور التي تدفقت على أبرز معالم المدينة ومرافقها الدينية والسياحية صور تخطف الأنظار، وتحكي عن منجزات الشارقة والإمارات بين الماضي والحاضر».
وحول المواقع الجديدة لعروض المهرجان، يضيف المدفع: «اخترنا للموسم السابع من الأضواء مناطق مميزة عدة من الإمارة، بحيث تتيح لأهالي وزوار الشارقة فرصاً عدة للاستمتاع والترفيه، موزعين عروضنا الضوئية المبهرة على أكثر المعالم والمباني أهمية وجمالاً، لتشتمل قائمة مواقع المهرجان هذا العام على كل من «قاعة المدينة الجامعية، قصر الثقافة، مسجد النور، مسجد التقوى، الواجهات الداخلية للقصباء»، بالإضافة إلى العروض الضوئية التفاعلية في واحة النخيل، بالقرب من مسجد النور، وموكب المهرجان على كورنيش بحيرة خالد، كما ستتألق بقلائد الضياء أيضا كل من «جامعة الشارقة في كلباء، مسجد المهاجرين في دبا الحصن، مسجد عمار بن ياسر في الذيد، جامعة الشارقة في خورفكان»، فيما يرتدي الموقع الجديد لعروض المهرجان في هذا الموسم وهو «دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية»، حلّة ملونة من الزخارف والرسوم الضوئية».

تقدم تقني وذكي
في هذا المهرجان الضوئي المتفرد على مستوى الوطن العربي والمنطقة ككل، تستثمر إدارة «الهيئة» التقدم التقني والعلمي المعاصر بشكل فعّال ومؤثر، معتمدة في عملها على آليات ذكية وتكنيك عالي الجودة، بحيث تلتقط كميات هائلة من نقاط الضوء، وتعيد عكس أطيافها وفق طرق وأساليب فنية متطورة، لا يتم فيها أي إسراف أو هدر للطاقة الكهربائية، بل على العكس من ذلك، تتم عبرها اختزال الإنارة المعتادة والمستخدمة حول المكان وتقليصها إلى النصف تقريباً، ثم إعادة تسليطها على شكل زخارف وخطوط وصور تتراقص على جداريات هذا الموقع وذاك، وتحت إشراف مجموعة من الخبراء المتمرسين في هذا المجال.
وتصف المواطنة ريم عبدالله (26 عاماً)، التأثير الجمالي الذي يضفيه هذا المهرجان السنوي للإضاءة على عموم الشارقة، قائلة: ألاحظ في كل موسم مدى التطور والارتقاء الملموس، على صُعُد عدة منها، التنوّع في اختيار المواقع ما بين المساجد وتلك الصروح العلمية والسياحية، الأسلوب الفني للزخارف والرسوم الضوئية التي تجتاح الجداريات، مع عناصر الإبهار والأبعاد الجمالية التي ترسم كل معلم وموقع مشارك ضمن الحدث، مما يجعلها بالفعل تجربة ريادية وعالمية وبامتياز، لتصوغها الشارقة مدللة من خلالها على وجهها الحضاري الراقي، ومكانتها المتميّزة على خارطة السياحة العالمية.

اقرأ أيضا