هناء الحمادي (أبوظبي) مع بداية الفصل الدراسي الأول، يعاني الكثير من الطلبة صعوبة التأقلم مع اليوم الدراسي الأول، بعد فترة إجازة طويلة قضاها أغلبهم بين السهر والاستيقاظ من النوم متأخراً.. ويفتقد بعض الطلبة التهيئة النفسية التي تجعلهم يبدؤون عامهم الدراسي الجديد بهمة عالية تدفعهم لتخطى ما كانوا عليه في الإجازة والالتزام بطقوس الدراسة من الاستيقاظ المبكر واستكمال مستلزمات العام الجديد من الأدوات المدرسية المختلفة. ونظراً لأهمية التهيئة النفسية للطالب، فقد حرصت عائشة حسن «موظفة وأم لطفلين» على تخفيف القلق الذي يساور ولديها محمد في الصف الثاني وعبيد في الثالث الابتدائي، من خلال اختيار ملابسهم وأدواتهم المدرسية، فهي ترى أن تهيئة الطفل نفسياً أمر مطلوب وضروري خاصة في اليوم الأول، بسرد قصص تعليمية واصطحابهما في زيارة للمدرسة قبل بداية الدراسة. وأعرب عبد العزيز البلوشي «38عاماً» عن تفاؤله ببداية العام الدراسي، مبيناً أن التهيئة النفسية لليوم الأول، بدأت منذ أسابيع عدة في المنزل، من خلال التحدث عن المدرسة، وما تضم من مرافق تعليمية وأنشطة تحفيزية، ومشاهدة أفلام الكرتون والكتب الشيقة التي تتحدث عن استقبال العام الدراسي، نافياً شعور أبنائه بالخوف من المدرسة باعتبارهم لديهم خبرة ودراية عن اليوم الأول لهم من خلال سنوات دراستهم السابقة وزيارتهم المدرسة قبل استئناف الدراسة. اضطرابات تربوية ولفت الدكتور عبدالله المغنى الأستاذ المساعد في جامعة الشارقة إلى أن كثير من الأسر تعاني من اضطرابات نفسية وتربوية لدى أبنائها في بداية العام دراسي وعدم استعدادهم لاستقبال مشوار جديد يمتد سنة كاملة بكل ما فيها من جد ونشاط وترفيه، موضحاً أن أفضل تهيئة يجب أن تقدم للطلاب بمناسبة قرب العام الدراسي الجديد تكون بزرع العواطف والأفكار الإيجابية في نفوسهم وعقولهم  حتى يبدأوا العام بحيوية، وتعزيز الميول والاتجاهات لدى الطلاب في بداية الدراسة يشجع على التفوق والنشاط، خاصة أن الإجازة الصيفية أدت إلى تغير في سلوكيات الأبناء والطلاب، فيما يتعلق بأوقات النوم والسهر، ومن الأمور التي يجب أن تنتبه لها الأسر لتهيئة أبنائها للمدرسة انتظام أوقات النوم والاستيقاظ، وذلك بتعويد الأبناء تدريجياً من الآن على النوم مبكراً. وأضاف: الترغيب وملء نفوس الأبناء بحب المدرسة بدلًا من إكراههم وإجبارهم عليها، أمور لها أهمية كبرى في التهيئة النفسية، التي لا بد منها في إيجاد الدافع الذاتي لدى الأبناء والرغبة في نفوسهم، موضحاً أهمية شراء المتطلبات القرطاسية والأدوات المدرسية في الوقت المناسب، حتى يشعر الطالب بالاستعداد للمدرسة، بالإضافة إلى مراجعة بعض الدروس السابقة خاصة القراءة والكتابة لطلاب المرحلة الابتدائية وتحفيزهم عبر مسابقات وأنشطة أسرية. تهيئة المعلمين وقال إن أفضل تهيئة يقدمها المعلمون للطلاب، ألا يضيعوا الساعات الأولى من الدراسة، بل عليهم البداية الجادة، حتى يشعر الطالب بأهمية المدرسة وجدية العلم، كما أن للانضباط المعلمين أهمية قصوى في نقل صورة صحيحة للطلاب من أول يوم، وهناك برامج تهيئة تقدمها بعض المدارس التي تمارس أنشطة إبداعية في أسبوع الأول، ويجب ألا تمتد هذه الأنشطة لأكثر الحصص، بل تأخذ حصة أو حصتين ثم تنتظم بقية الحصص لليوم الدراسي، كما أن الاستعداد للمدرسة لا يقتصر على الأسر فقط، إنما على المدارس ومختلف القطاعات أن تسهم في تهيئة الطلاب لعام جديد مليء بالتفاؤل والجد والنشاط. الترغيب وملء نفوس الأبناء بحب المذاكرة يخدم العملية التعليمية اصطحاب الأبناء في زيارة للمدرسة قبل الدراسة ضرورة «نصائح ذهبية» تنصح فاطمة سجواني الاختصاصية النفسية الأم بمراعاة التالي: . تشجيع الطفل على النوم المبكر قبل بدء العام الدراسي بشهر تقريباً في حال اختلف نظام نومه في الإجازة الصيفية. . تقليل مشاهدته للتلفاز أو اللعب بالإلكترونيات قبل أسبوعين على الأقل من بداية الدراسة. . تحفيزه يومياً على أداء بعض الأنشطة التي تناسب عمره.. مثل كتابة جملة من تعبيره وتحويلها إلى رسم، أو القيام ببعض عمليات الجمع والطرح. . اجعليه يرافقك عند شرائك المستلزمات المدرسية، مع محاولة إبعاده عن اختيار شخصيات كرتونية تغير سلوكياته إلى العدوانية. . طباعة صور خاصة بالعودة للمدارس ليقوم الطفل بتلوينها. . اتباع فكرة «العد التنازلي» بتجميع صور للمدرسة حسب الأيام المتبقية.. وقص كل يوم صوة حتي الصورة الأخيرة مع بداية اليوم الأول. . اجعلي طفلك يخطط ليومه الأول: تحدثي معه عن مواقف منها «كيف ستعرف نفسك أمام أصدقائك؟- هل تود أن تلتقي مع أصدقائك القدامى. . استخدمي النقاط لتشجيع طفلك على النظام أو المحافظة على اكتساب عادة حسنة. . تعليم الطفل مهارة جديدة أو هواية «العزف - تعلم رياضة - الرسم أو بعض الفنون اليدوية». . أسرع طريقة لتعليم طفلك مهارة تنظيم الوقت، وتحمل المسؤولية أن يجد القدوة الجيدة في والديه.