إبراهيم سليم (أبوظبي) يغلق مجلس أبوظبي للتعليم غداً المشاركة في الاستبيان الخاص بوسائل التواصل الاجتماعي، الذي أطلقه المجلس لجميع طلبة الإمارة في المدارس الحكومية والخاصة، داعياً أولياء الأمور لحث أبنائهم الذين لم يشاركوا على المشاركة في الاستبيان، وذلك بغرض الحصول على آراء وملاحظات وتجارب الطلبة بشأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والشبكات الإلكترونية، لرصد مدى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بين طلبة إمارة أبوظبي ممن هم في مرحلة المراهقة، والتي تشمل طلبة الصفوف من السادس وحتى الثاني عشر. وأكد المجلس للطلاب أن المعلومات المستقاة من هذا الاستبيان ستستخدم لتحسين التجربة التعليمية للطلبة وتوفير بيئة تعليمية، وصحية وآمنة لهم ولجميع زملائهم من طلبة المدارس في أبوظبي. وبين وجود مشاركات عالية من جانب الطلاب، إذ حث جميع المعنيين بهذا الاستبيان من مديري مدارس وموظفين ومعلمين وطلبة، على المشاركة الجادة في إجرائه لما للنتائج التي تُستخلص منه من أهمية كبرى لفهم واقع تأثير هذه الوسائل في حياة طلبتنا، ومن أجل التواصل مع الجهات المعنية لسن القوانين التي تمنع كل من يريد الإساءة أو استغلال طلبتنا من خلال هذه الوسائل، مبيناً حرص القيادة الرشيدة في هذا البلد على توفير مناخ آمن للجميع، خصوصاً لأبنائنا الطلبة، الذين ترى القيادة الرشيدة أن من حقهم التمتع بمناخ آمن أثناء استخدام هذه الوسائل. ودعا المجلس، الطلبة عند الإجابة على أسئلة الاستبيان، إلى توخي الصدق والدقة والتعبير صراحةً عما تفعلونه وتشعرون به، مع عدم ذكر الاسم أو ما يشير إلى الشخصية، علماً أن المعلومات ستستخدم لأغراض البحث العلمي ولوضع السياسات الملائمة مع التأكيد على سرية جميع الإجابات، وتستغرق الإجابة عن أسئلة هذا الاستبيان نحو عشر دقائق فقط. وينقسم الاستبيان إلى أربعة محاور، تتضمن 47 سؤالاً، يتم الإجابة عنها من خلال الاختيار بين نعم أو لا، أو من خلال أربعة اختيارات «غير مهمة، أومهمة للغاية، مهمة إلى حدٍ ضئيل، مهمة إلى حدٍ ما، مهمة جداً» فيما حدد المحور الأخير في الاستبيان، الإجابات على خمسة اختيارات «لا أوافق على الإطلاق، لا أوافق، محايد، أوافق، أوافق بشدة، أو لا أعلم مطلقاً، نادراً، أحياناً، معظم الوقت، دائماً. وأوضح بأن هذا الاستبيان، يدور حول استخدام طلبة المدارس في أبوظبي لوسائل التواصل الاجتماعي والشبكات الإلكترونية والتطبيقات مثل«فيسبوك وتويتر وماي سبيس». وتضمن الاستبيان أسئلة حول مدى شعور الطالب بأنه محط اهتمام الأشخاص في المدرسة«المعلمين والزملاء»، وكيف يقيّم أداءه الأكاديمي، وهل يتوافر لديك اتصال بالإنترنت في المنزل أو واي فاي؟ وهل يمتلك حساباً نشطاً على تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر، وواتس آب وغيرها. وشملت الأسئلة عدد الأصدقاء المضافين على وسائل التواصل الاجتماعي، وهل ولي أمرك على دراية بأنشطة وسائل التواصل الاجتماعي، وهل هو ضمن مجموعة أصدقائه على وسائل التواصل الاجتماعي خاصتك، وهل أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من حياتك اليومية، واستخدام تكنولوجيا وسائل التواصل الاجتماعي للتعلم في المدارس. كما تضمنت الأسئلة طلب إيضاحات عن المواقف التي صادفتها خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أثارت المخاوف، وهل سبق وأن كان الطالب ضحية للإزعاج، أو التنمر، أو البلطجة الإلكترونية، هو أو أحد أصدقائه، أو تعرض لتعليقات أو رسائل مسيئة أو صور ومقاطع فيديو سيئة. واستفسر الاستبيان عن مدى مشاركة وإرسال المعلومات الشخصية والصور أمام الجميع، أو مقابلة أشخاص لم يتم التعرف اليهم من قبل، أو التحدث في موضوعات مثل إنقاص الوزن أو الانتحار، أو رسائل الكراهية التي تهاجم أو تستهدف جماعات معينة أو أشخاصاً بعينهم، أو طرق العثور على المخدرات والمواد الكحولية واستخدامها. وركزت الأسئلة الأخيرة في الاستبيان على مدى تعرض الجهاز الخاص بالمستخدم للقرصنة، وخسارة المال بسبب التعرض للاحتيال، أو إنهاء الصداقات والدخول في مشكلات عائلية أو مدرسية بسبب مواقع التواصل الاجتماعي. محاور أشار الدكتور مسعود بدري، رئيس مكتب البحوث في المجلس، إلى أن الاستبيان تناول محاور عديدة تتعلق بالحياة الدراسية والاجتماعية للطلبة، بما في ذلك: مدى تأثير الواقع الافتراضي لهذه الوسائل على الواقع الحقيقي للطلبة، بما في ذلك عدد الأصدقاء، والقدرة على التعامل مع الناس في الواقع الحقيقي، خاصة مع الأسرة ومجتمع المدرسة، ومدى تأثير هذه الوسائل على التحصيل العلمي والأكاديمي للطلبة، وماهي التطبيقات والمواقع الإلكترونية الأكثر انتشاراً بين طلبة إمارة أبوظبي، وكم عدد الساعات التي يقضيها طلبتنا في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وماهية الأهداف التي يتطلع أبناؤنا الطلبة إلى تحقيقها من التعامل مع هذه الوسائل، ومدى إلمام الأهل واطلاعهم على كيفية تعامل الطلبة مع هذه الوسائل، ومدى معرفة طلبتنا بأصول وقواعد التعامل مع هذه الوسائل والاستخدام الآمن لها، والتعرف إلى مدى المخاوف التي قد يشعر بها الطلبة أثناء استخدامهم هذه الوسائل.