الاتحاد

عربي ودولي

الوجود العسكري السوري في البقاع اصبح رمزياً


بيروت-الاتحاد، دمشق-وكالات الانباء: اخلت القوات السورية امس المزيد من المواقع العسكرية والاستخباراتية في محيط مقرها الرئيسي في عنجر قرب الحدود الدولية اللبنانية، وذكرت مصادر امنية ان هذه القوات قطعت الشوط الاكبر في عملية انسحابها من لبنان ولم يبق سوى مواقع قليلة اصبح الوجود العسكري فيها رمزياً·
ووفق شهود عيان في البقاع فقد سجل امس حالة من التباطوء في عملية الاخلاءات حيث لم تشاهد سوى بضع شاحنات عسكرية محملة بالامتعة والعتاد الحربي تسلك الطريق الدولية الى نقطة الحدود في المصنع باتجاه الاراضي السورية· فيما احتفل اهالي القرى التي اخليت تماماً من الوجود السوري على طريقتهم الخاصة خصوصاً اهالي بلدة تربل حيث رفعوا الاعلام اللبنانية فوق المواقع· كما لوحظ ان 'القوات اللبنانية' المنحلة تحركت ورفعت علمها فوق احد المواقع المهجورة وكتبت عند مدخله عبارة 'القوات اللبنانية'، الامر الذي انعكس توتراً في البلدة بين موالين ومعادين لسوريا تدخلت على اثره القوى الامنية وعملت على تهدئة الاوضاع·
واعتبرت مصادر مراقبة اخلاء الاستخبارات السورية مقرها في بلدة جب جنين في البقاع الاوسط وهو من اكبر المراكز الامنية في البقاع وتسليمه الى الجيش اللبناني بمثابة بداية النهاية للوجود السوري في لبنان· في وقت ابدى اهالي البقاع ارتياحاً لافت لازالة جميع حواجز الاستخبارات في مناطقهم وغياب اي وجود عسكري غير لبناني عن الطرقات الرئيسية والفرعية·
الى ذلك، اعتبر ثلاثة وعشرون مثقفا سوريا ان انسحاب القوات السورية من لبنان سيقلب صفحة سوداء من تاريخ النظام السوري كما يمكن ان يكون سببا لانطلاق عملية الديموقراطية، وقد خصصت صحيفة 'النهار' ملحقها الثقافي الذي يصدر اليوم الاحد لمقالات هوءلاء المثقفين حاولوا فيها تحديد المشاكل التي يتطلبها انطلاق الديموقراطية في سوريا ولبنان·
وفي افتتاحية العدد التي كتبها ياسين محمد صالح جاء:'في هذا العدد فسحة تفكير يتامل فيها كتاب سوريون في شؤون بلدهم ويتدخلون في الشان اللبناني ويناقشون العلاقة بين بلدينا'· ويطرح الكتاب سوألين اساسيين: كيف يمكن للانسحاب السوري العسكري ان يشكل خطوة اولى لبناء لبنان ديموقراطي سيد موحد؟ وكيف يمكن لهذا الانسحاب ان يكون خطوة اساسية في سوريا للعبور من نظام الهيمنة الداخلية تحت راية الحزب الواحد الحاكم وقانون الطوارىء نحو التعددية والحريات العامة ونظام تمثيلي منبثق من انتخابات حرة؟ واعتبر الكاتب برهان غليون ان اصحاب النظام فعلوا كل ما امكنهم فعله كي يوصلوا البلاد الى معادلة الاختيار المستحيل بين الطغيان من جهة او التحالف مع الاستعمار من جهة اخرى اعتقادا منهم بان الجمهور الواسع سيختارهم في النهاية وقال:'الحال ان عكس ذلك هو ما حصل'، واضاف ان التسارع الكبير في الاحداث يستدعي منهم الانخراط بقوة في معركة التغيير والسعي للعب دور توجيهي يحد من تاثير القوى الاستعمارية والانتهازية والوصولية التي ستركب الموجة لا محالة ويدفع في اتجاه تقدم حظوظ الخيار الديموقراطي البديل·

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة هجوم مسلح على أتراك في أربيل إلى 3 قتلى